مع دخول العلماء العقد الثالث من اكتشافات الكواكب الخارجية استمروا في إبهارنا بالاكتشافات الغريبة والرائعة التي تثير أحيانًا أسئلة أكثر من الإجابات.
وذلك من كواكب أرضية خارقة إلى كوكب على شكل كرة قدم مرورًا بكوكب ذي معدن في غلافه الجوي.
إليك الجزء الأول من أعظم قصص الكواكب الفضائية لعام 2022.
1. وصول عدد الكواكب الفضائية المكتشفة إلى 5000
بعد 30 عامًا من اكتشافات الكواكب الخارجية وصل عدد الكواكب الفضائية المؤكدة إلى 5000 هذا العام. وفقًا لما أضافه العلماء إلى مخطط الإدخال الرئيسي الجديد بأرشيف ناسا للكواكب الخارجية في مارس.
من جهتها صرحت جيسي كريستيانسن؛ رائدة العلوم في أرشيف ناسا للكواكب الخارجية على الموقع الإلكتروني لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech): “عندما نفكر في حقيقة أننا على بعد 30 ألف سنة ضوئية من مركز المجرة فهذا يعني أن هناك العديد من الكواكب في مجرة درب التبانة الموجود بها كوكب الأرض لم نعثر عليها بعد. قد يمثل هذا العدد من 100 إلى 200 مليار كوكب. إنه حقًا أمر مذهل”.
جاء أول اكتشاف مؤكد للكواكب الخارجية في عام 1992. وخلال ورقة بحثية تم نشرها في مجلة “Nature” وصف الفلكيان Alex Wolszczan وDale Frail كيف رصدوا عالمين يدوران حول نجم نابض.
وذلك عن طريق قياس التغيرات الطفيفة في التوقيت عندما وصل الضوء إلى الأرض.
ويأتي تأكيد اكتشاف 5000 كوكب مع وعد بمزيد من الرؤى والاكتشافات القادمة؛ حيث يستعد تلسكوب جيمس ويب الفضائي، التابع لوكالة ناسا والذي تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار، لعمليات مراقبة الكواكب في الفضاء السحيق.
2. فئة جديدة من الكواكب الغريبة
في سبتمبر أعلن علماء الفلك اكتشاف نوع جديد من الكواكب الخارجية نصفها يتكون من صخر والآخر من ماء .ويكون الماء في شكل سائل أو جليدي.
يقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد تكون له نتائج مهمة في البحث عن الحياة بالكون.
وهناك النجوم المسماة “الأقزام الحمراء” وهي أكثر أنواع النجوم شيوعًا. وتشكل ما يزيد على 70% من عدد النجوم في الكون. وتم رصدها بواسطة القمر الصناعي العابر لاستطلاع الكواكب الخارجية (TESS) التابع لناسا.
بادر علماء الفيزياء الفلكية بفحص العوالم الصغيرة الموجودة حول هذه الأقزام الحمراء؛ لأنها تكون أكثر إشراقًا وأسهل للفحص، واقترحوا أن هذه الكواكب نشأت على الأرجح من مادة جليدية وولدت بعيدًا عن نجومها . بعد “خط الجليد” حيث تتجمد درجات حرارة سطحها. ثم هاجرت لاحقًا إلى مناطق أقرب حيث تم اكتشفها الفلكيون.
وعلى الرغم من أن هذه الكواكب مليئة بالمياه إلا أنه قد لا تتواجد بها محيطات.
وفي هذا الشأن قال الباحث المشارك في الدراسة إنريك باليه؛ عالم الفيزياء الفلكية في معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري لموقع ProfoundSpace.org: “يبدو أن الماء في هذه الكواكب مختلط بالصخور وليس منفصلًا عنها”.
3. كوكب غامض أكبر من المشتري
بذل علماء الفلك جهدًا كبيرًا لاكتشاف كوكب غامض بحجم كوكب المشتري موجود خارج مجموعتنا الشمسية.
وإذا كانت حساباتهم حول مداره صحيحة فمن المفترض أن يتمكنوا من رؤيته مرة أخرى في فبراير المقبل.
يقع الكوكب، المسمى TOI-2180 b، بالقرب من الأرض نسبيًا على بعد 379 سنة ضوئية، وهو أكبر بثلاث مرات من كوكب المشتري؛ ما يجعل معدل كثافته أعلى.
يشير هذا الاختلاف في الكثافة إلى أن الكوكبتشكل بشكل مختلف عن كوكب المشتري.
ما يجعل هذا الكوكب غير عادي هو أنه يستغرق 261 يومًا للدوران حول نجمه وهو وقت أطول بكثير من معظم الكواكب العملاقة التي تم اكتشافها حتى الآن.
وهناك شيء آخر يميز هذا الكوكب وهو درجة حرارته؛ حيث يبلغ متوسط درجة حرارته 170 درجة فهرنهايت ( أي حوالي 77 درجة مئوية). وهي درجة حرارة معتدلة بشكل غير متوقع .
وبالرغم من أن كوكب TOI-2180 b يعد أكثر دفئًا من كوكبي المشتري وزحل إلا أن متوسط درجة حرارته لا يزال أكثر برودة مقارنة بالعديد من الكواكب الخارجية الضخمة الأخرى.
من جانبه قال المؤلف الرئيسي للدراسة بول دالبا؛ الذي يعمل باحثًا ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، في بيان صحفي لوكالة ناسا: “إن الاختلاف في درجة الحرارة بين هذا الكوكب والكواكب الخارجية الضخمة الأخرى لا يزال لغزًا. لكن يمكن حله بشكل أكبر من خلال التحقيقات من المراصد الأخرى مثل: تلسكوب جيمس ويب الفضائي الذي أطلقته ناسا”.



















