عبدالله البقمي: “إثراء” يُدخل خدمات حديثة مدعمة بالذكاء الاصطناعي

المهندس عبد الله البقمي، مدير قسم الخدمات التقنية والفنية في إثراء

تماشيًا مع تسارع التحول الرقمي، وتنامي حضور الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، يبرز مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” -مبادرة أرامكو السعودية- كنموذج تتقاطع فيه الثقافة مع بنية تقنية متقدمة تعمل وراء الكواليس.

مركز إثراء

يستهدف المركز إعادة تشكيل تجربة الزائر بمنظومة تشغيلية تعتمد على البيانات والاستجابة اللحظية.  فداخل هذه المنظومة يتكامل أكثر من 36 نظامًا ذكيًا لإدارة مختلف التفاصيل. من تدفق الحشود إلى جودة الهواء، ضمن نموذج يهدف إلى تقديم تجربة سلسة للزوار يقود إلى مواكبة وتيرة التقدم المتسارعة.

من جانبه، يقول المهندس عبدالله البقمي، مدير قسم الخدمات التقنية والفنية في إثراء : “إن المركز يعتمد على شبكة من الحساسات والأنظمة الذكية التي تراقب تدفق الحركة والكثافة داخل المرافق المختلفة.

كما تعيد تنظيم المسارات والسعات بشكل ديناميكي، بما يضمن سهولة الانتقال وإتاحة الفرص المتكافئة للمشاركة في البرامج والفعاليات، دون أي تأثير على تجربة الزائر”.

فيما أعلن عن إدخال خدمة حديثة مدعّمة بـ الذكاء الاصطناعي تقوم على تحسين تجربة الزوار، وتوفير وصول سريع إلى المعلومات والإرشادات والدعم عبر نقاط الاتصال الرئيسية.

سيتمكن زوار إثراء من رؤية عبارة “صوتك مسموع” لبدء تفاعلهم في الوقت الذي يناسبهم.

فيما يضيف”البقمي” بأنه داخل كافة مرافق المركز لا تدار التقنية بوصفها عنصرًا منفصلًا من التجربة الثقافية. بل كجزء أساسي منها، فالأنظمة التشغيلية تعمل بصورة متكاملة. من أجل ضمان تقديم بيئة مريحة وآمنة، تتيح للزائر التركيز على التجربة المعرفية والثقافية دون أن يشعر بصعوبة التشغيل ورائها.

في الوقت نفسه تستند هذه المنظومة إلى بنية تحكم متعددة الطبقات، تبدأ من الأنظمة الميدانية المرتبطة مباشرة بالمعدات الحيوية.  وصولًا إلى نظام إدارة المباني الذي يشكّل العقل التشغيلي للموقع.

بينما يتولى هذا النظام مراقبة أنظمة التكييف والتهوية وجودة الهواء عبر حساسات متقدمة. بما يضمن بيئة مستقرة وآمنة على امتداد المرافق المختلفة، ويتكامل معه نظام إدارة بيئة العمل.  الذي يٌعنى بإدارة المساحات والأشغال وتنظيم الاستخدام، لتحقيق توازن مستمر بين الكفاءة التشغيلية ومرونة التوظيف.

أنظمة الري الذكية

وعلى صعيد الاستدامة، أشار “البقمي”: إلى أن المركز يدير أكثر من 30 ألف متر مربع من المساحات الخضراء عبر أنظمة ري ذكية مؤتمتة بالكامل.  تعتمد على جداول دقيقة واحتياجات فعلية دون تدخل يدوي.

في حين أوضح أن “إثراء” أعاد كذلك تشكيل دورة النفايات العضوية ضمن منظومة مغلقة، يعاد فيها تدوير كامل النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد يستخدم لتغذية المساحات الخضراء داخل الموقع”.

علاوة على أنه في البيئات التي تتطلب عناية بالغة.  مثل المتحف والقاعة الكبرى، تمتد هذه المنظومة لتدعم مستويات دقيقة من التحكم البيئي والحفظ.

إذ تضبط درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة باستمرار وفق حساسات دقيقة ومعايير حفظ متقدمة. بما يضمن حفظ المقتنيات وتحقيق أعلى مستويات الراحة للزوار في الوقت ذاته.

وأخيرًا يشهد “إثراء” خلال عام 2026 التوسع في تبني حلول الذكاء الاصطناعي ضمن عدد من الخدمات التشغيلية والتفاعلية. فيما يشمل تطوير أدوات ذكية تهدف إلى تحسين سرعة الاستجابة للخدمات، ورفع كفاءة تحليل البيانات التشغيلية.  في خطوة تعكس توجّه المركز نحو بناء بيئة ثقافية أكثر تفاعلًا واستدامة.

الرابط المختصر :