أصبح البروفيسور عمر ياغي اسمًا لامعًا في الأوساط العلمية، بعدما فاز بـ “جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025”. تقديرًا لإسهاماته الرائدة في تطوير مجال الكيمياء الشبكية والمواد المتقدمة ذات التطبيقات العالمية في الطاقة والبيئة.
ولي العهد يستقبل عمر ياغي
والتقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بعمر ياغي، أمس الأربعاء في قصر اليمامة في الرياض. حيث قدَّم الأمير محمد بن سلمان التهنئة للبروفسور ياغي على نيله الجائزة التي تعكس تقديرًا وتكريمًا لجهوده وما يقدمه في مجال الكيمياء. متمنياً له دوام التوفيق.
بدوره، عبَّر البروفسور عمر ياغي عن شكره لولي العهد وتقديره للقائه، وما حظي به من دعم ومساندة في مجال عمله.
من عمان إلى قمة العلم
ولد عمر ياغي في 9 فبراير 1965 في عمّان بالأردن. ونشأ في بيئة بسيطة قبل أن ينتقل في سن الخامسة عشرة إلى الولايات المتحدة لاستكمال تعليمه.

حصل على بكالوريوس في الكيمياء من جامعة ولاية نيويورك عام 1985. ثم نال درجة الدكتوراه من جامعة إلينوي عام 1990. تلاها زمالة بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد.
على مدار مسيرته الأكاديمية، عمل ياغي كأستاذ في عدة جامعات مرموقة. منها جامعة ولاية أريزونا، جامعة ميشيجان. وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. قبل أن يستقر في جامعة كاليفورنيا ببيركلي حيث يقود أبحاثه منذ 2012.
الرائد في الكيمياء الشبكية
يُعرف ياغي عالميًا بكونه مؤسس الكيمياء الشبكية (Reticular Chemistry). وهو مجال يرتكز على بناء مواد بلورية مفتوحة المسام عبر ربط اللبنات الجزيئية بقوة.
من هنا ظهر نوعان مهمان من المواد: الأطر المعدنية العضوية (MOFs) والأطر العضوية التساهمية (COFs). اللذان يتميزان بمساحات سطحية هائلة وقدرات استثنائية على احتجاز الغازات وتنقية الهواء والتقاط الماء من الهواء الجاف.
تطبيقات هذه المواد تتراوح بين تخزين الهيدروجين والميثان، والتقاط ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. وصولًا إلى جمع الماء في المناطق الجافة، مما يجعلها أدوات محورية في مواجهة تحديات التغير المناخي والانتقال إلى الطاقة النظيفة.
تكريم عالمي ومسيرة مكللة بالجوائز
إلى جانب نوبل 2025، حاز ياغي على العديد من الجوائز العلمية المرموقة عالميًا، مثل جائزة ولف في الكيمياء. وجائزة ألبرت أينشتاين للعلوم العالمية، وجائزة كينغ فيصل الدولية في العلوم، وغيرها من الأوسمة التي تعكس تأثير عمله على الساحة العلمية.
كما أسّس ياغي معهد بيركلي العالمي للعلوم لتشجيع التعاون العلمي الدولي. ويساهم بفاعلية في تطوير شركات تقنيّة تطبق الأطر الشبكية في صناعات الطاقة والمياه.
إرث يتجاوز المختبرات
تُعد قصة عمر ياغي أكثر من إنجاز علمي؛ إنها شهادة على قدرة البحث العلمي على مواجهة التحديات الإنسانية. من شغفه المبكر بالكيمياء في مكتبة عامة إلى قاعة نوبل، ترك ياغي أثرًا لا يُمحى في الكيمياء وفتح آفاقًا جديدة لعالم يعتمد على التكنولوجيا النظيفة والمواد المتقدمة.














