طوّر باحثون مسحوقًا يُرشّ على الجروح، ويتحوّل إلى جلّ متكيف مع شكل الجرح عند ملامسته للدم، من أجل وقف النزيف.
ما أفضل طرف وقف النزيف؟
يمكن لهذا الإنجاز أن يحسّن بشكلٍ كبيرٍ من رعاية الجروح في ساحات القتال وغيرها من المواقف المهددة للحياة.
عندما يصاب الجنود في المعركة، يُدّ إيقاف النزيف الظاهر أمرًا بالغ الأهمية. في الواقع. حيث يعدّ النزيف السبب الرئيسي للوفاة في الساعات الأولى بعد الإصابة.

كما يعدّ الموت بسبب النزيف السبب الأول للوفيات التي كان من الممكن النجاة منها في المواقف القتالية. مع ذلك، قد يكون إيقاف النزيف أكثر صعوبة مما يبدو إذا كان الجرح عميقًا أو خشنًا.
فيما سعياً لإيجاد حل لعلاج مثل هذه الإصابات. قام باحثون في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST)، أحدهم برتبة رائد في الجيش، بتطوير مسحوق يتفاعل مع الكاتيونات، وهي الجسيمات ذات الشحنة الكهربائية الموجبة. مثل الكالسيوم في الدم ليتحول إلى حالة هلامية في ثانية واحدة فقط.
مما يؤدي إلى إغلاق حتى الجروح العميقة وغير المنتظمة على الفور.
في الوقت نفسه تتكون هذه المادة من ثلاثة مكونات طبيعية:
- الألجينات، وهي مادة مستخرجة من الأعشاب البحرية البنية.
- وصمغ الجيلان، وهو مادة مكثفة طبيعية مصنوعة من البكتيريا من خلال التخمير.
- الكيتوزان، وهو مسحوق مصنوع من الهياكل الخارجية للقشريات والحشرات وكذلك من جدران الخلايا الفطرية.
بينما يتحول مسحوق الألجينات وصمغ الجيلان إلى هلام عند ملامسته للدم فورًا. إذ يجذب الكيتوزان، ذو الشحنة الموجبة، خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية سالبة الشحنة.
ما يؤدي إلى تكتلها ووقف النزيف. سمّي المسحوق اختصارًا لمكوناته، مضافًا إليه حرف “L” للدلالة على الرابط بينها: AGCL.
كيف يعمل بخاخ الجروح؟
في حين تتميز مكونات هذا المسحوق بخصائص مضادة للبكتيريا، وقد أظهرت التجارب على الحيوانات معدل بقاء للخلايا يزيد عن 99%، مما يُسهم في تجديد الأنسجة.
علاوة على ذلك، عند تكوّن الجل، يمكنه استيعاب أكثر من سبعة أضعاف وزنه من الدم، ما يعني قدرته على التعامل حتى مع حالات النزيف الحاد.
بالإضافة إلى أنه يحافظ جل AGCL على خصائصه لمدة عامين، حتى عند حفظه في درجة حرارة الغرفة، كما أنه يتحمل الرطوبة العالية والظروف البيئية القاسية الأخرى بكفاءة.
في الاختبارات التي أجريت على الفئران، وبعد حدوث تلف جراحي في الكبد، تمكن AGCL من الأداء بشكل أفضل بكثير من عوامل منع النزيف الأخرى الحالية. حيث عادت وظائف الكبد إلى طبيعتها بعد أسبوعين فقط من استخدامه.
على الرغم من أن AGCL تم تطويره في الأساس لعلاج جروح ساحة المعركة، إلا أن الباحثين يقولون إنه يمكن استخدامه بشكل طبيعي في طب الطوارئ القياسي والتطبيقات الجراحية.
المصدر: newatlas




















