معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: ابتكار ألومنيوم قابل للطباعة ثلاثية الأبعاد 

الطباعة ثلاثية الأبعاد.. كيف تغير العالم ؟
الطباعة ثلاثية الأبعاد.. كيف تغير العالم في عام 2024؟

ابتكر مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سبيكة ألومنيوم بالطباعة ثلاثية الأبعاد. مصممة لتتحمل درجات الحرارة العالية وهي أقوى بخمس مرات من الألومنيوم المصنوع باستخدام التصنيع التقليدي.

ما الألومنيوم بالطباعة ثلاثية الأبعاد؟

لإيجاد التركيبة المثلى، قام الباحثون بدمج الألومنيوم مع عناصر أخرى، واستخدموا المحاكاة إلى جانب تقنيات التعلم الآلي لتضييق نطاق البحث.

على سيبل المثال فبدلاً من إجراء محاكاة على أكثر من مليون تركيبة محتملة للمواد، كما تتطلب الطرق التقليدية. قلّصت طريقة التعلم الآلي التي استخدموها حجم العمل إلى 40 تركيبة مرشحة فقط.

ومن بين هذه التركيبات، حددوا مزيجًا واعدًا يهدف إلى إنتاج سبيكة ألومنيوم عالية القوة قابلة للطباعة.

فيما بعد طباعة السبيكة الجديدة واختبار أدائها، وجد الفريق أن النتائج تتطابق مع توقعاتهم. فقد وصلت المادة إلى مستويات قوة تضاهي أقوى سبائك الألومنيوم المنتجة حاليًا بتقنيات الصب التقليدية.

 

الطباعة ثلاثية الأبعاد
الطباعة ثلاثية الأبعاد

 

في الوقت نفسه يتوقع الباحثون أن يصنع من الألومنيوم الجديد القابل للطباعة منتجات أقوى وأخف وزنًا وأكثر مقاومة للحرارة.  مثل شفرات المراوح في محركات الطائرات النفاثة، التي تصنع شفرات المراوح تقليديًا من التيتانيوم .

في الوقت نفسه فإن هذه المادة أثقل بنسبة تزيد على 50% وأغلى بعشر مرات من الألومنيوم، أو من مواد مركبة متطورة.

ويضيف جون هارت، رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “نظرًا لأن الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكنها إنتاج أشكال هندسية معقدة.

أيضًا توفير المواد، وتمكين تصميمات فريدة. فإننا نرى هذه السبيكة القابلة للطباعة على أنها شيء يمكن استخدامه أيضًا في مضخات التفريغ المتقدمة، والسيارات الراقية، وأجهزة التبريد لمراكز البيانات.

الألومنيوم الجديد

كما أن هناك تفاصيل حول تصميم الألومنيوم الجديد القابل للطباعة في ورقة بحثية نُشرت في مجلة المواد المتقدمة.

فيما تعتمد قوة الألومنيوم بشكل كبير على بنيته المجهرية، فكلما كانت مكوناته المجهرية، أو الرواسب أصغر حجمًا وأكثر كثافة، زادت قوة السبيكة.

انطلاقًا من هذا، استخدمت المجموعة محاكاة حاسوبية لدمج الألومنيوم بشكل منهجي مع أنواع وتركيزات مختلفة من العناصر.  بهدف محاكاة قوة السبيكة الناتجة والتنبؤ بها.

إلا أن هذه التجربة لم تسفر عن نتيجة أقوى. وفي نهاية الحصة، تساءل طاهري موسوي: هل يمكن للتعلم الآلي أن يحقق نتائج أفضل؟

إذ إن أدوات التعلّم الآلي تساعد في تحديد المجالات التي تحتاج إلى التركيز عليها، وتخبرك. على سبيل المثال، أن هذين العنصرين يتحكمان في هذه الخاصية. وهذا يتيح لك استكشاف مجال التصميم بكفاءة أكبر.

قد استخدمت هذه المرة تقنيات التعلم الآلي المصممة لتحليل البيانات بكفاءة، مثل خصائص العناصر، لتحديد الروابط والعلاقات الرئيسية التي من شأنها أن تؤدي إلى نتيجة أو منتج أفضل.

الحل في الطباعة ثلاثية الأبعاد

بينما لإنتاج هذه السبيكة الجديدة القوية ذات الترسبات الصغيرة، أدرك الفريق أن الطباعة ثلاثية الأبعاد هي الحل الأمثل. بدلاً من صب المعادن التقليدي، حيث يصب الألومنيوم السائل المنصهر في قالب ويترك ليبرد ويتصلب. وكلما طالت مدة التبريد، زاد احتمال نمو الترسبات الفردية.

 

أظهر الباحثون أن الطباعة ثلاثية الأبعاد، المعروفة أيضًا بالتصنيع الإضافي، تُعدّ طريقة أسرع لتبريد وتصليد سبائك الألومنيوم.

وبالتحديد، درسوا تقنية دمج مسحوق الليزر “LBPF” وهي تقنية يتم فيها ترسيب المسحوق طبقةً تلو الأخرى على سطح ما وفق نمط محدد، ثم صهره بسرعة بواسطة ليزر يرسم هذا النمط.

يكون النمط المصهور رقيقًا بما يكفي ليتصلب بسرعة قبل ترسيب طبقة أخرى وطباعتها بنفس الطريقة.

في حين وجد الفريق أن التبريد والتصليد السريعين المتأصلين في تقنية دمج مسحوق الليزر”LBPF” مكّنا من إنتاج سبيكة ألومنيوم عالية القوة ذات رواسب صغيرة. وهو ما تنبأت به طريقة التعلم الآلي التي استخدموها.

علاوة على أن السبيكة المطبوعة كانت أقوى بخمس مرات من نظيرتها المصبوبة، وأقوى بنسبة 50% من السبائك المصممة باستخدام المحاكاة التقليدية دون استخدام التعلم الآلي.

إلى جانب أن البنية المجهرية للسبيكة الجديدة احتوت على نسبة حجمية أعلى من الرواسب الصغيرة.

بالإضافة إلى أنهل كانت مستقرة عند درجات حرارة عالية تصل إلى 400 درجة مئوية ، وهي درجة حرارة مرتفعة للغاية بالنسبة لسبائك الألومنيوم.

ومن المرجع أن سبائك ألومنيوم عالية القوة قابلة للتصنيع بالإضافة إلى أنها ذات بنية مجهرية مقاومة للتضخم.

المصدر: scitechdaily

الرابط المختصر :