DF-100 صاروخ صيني جديد قد يغير موازين القوى في المحيط الهادئ

الصاروخ الصيني Df-100

كشف جيش التحرير الشعبي الصيني، عن معلومات جديدة نادرة على صاروخ كروز DF-100 السري، بمناسبة احتفالات الذكرى السنوية الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش.

صواريخ DF-100

أظهرت الصين،  صاروخ  DF-100 للمرة الأولى للعلن، عام 2019. ويعده كثير من الخبراء من فئة الصواريخ الجوالة (كروز)  الهجومية البرية الأكثر قدرة في العالم.

ويجمع الصاروخ بين العديد من المزايا بينها مداه الذي  يقدر بـ 3 إلى 4 آلاف كيلومتر. كما يتميز بسرعة طيران عالية جدًا، بالنسبة لصاروخ جوال ، تبلغ 4-5 ماخ. بالإضافة إلى الدقة العالية في  إصابة الأهداف.

إطلاق DF100

قدرة وصول عالية

يعد هذا الصاروخ واحدًا من مجموعة واسعة من الأسلحة  الصينية الجديدة القادرة على ضرب المنشآت العسكرية حول العالم  وعبر المحيط الهادئ. حيث تشكل سرعته تحديًا كبيرًا للدفاعات الجوية الطبقية.

وتحتوي الدفاعات الجوية الطبقية، على منظومات تصد متعددة بمديات مختلفة بتنسيق تام فيما بينها، وهي تعد أحدث نظم الدفاع الجوي حول العالم.

وفي الوقت نفسه ، لا يمثل المدى للصاروخ الصيني الجديد ميزة تنافسية، فهناك العديد من الصورايخ العاملة حول العالم التي تمتلك نفس المدى.

حيث تنشر الولايات المتحدة وروسيا صواريخ مشابهة، إلا أن الصاروخ الصيني يتميز بالسرعة؛ حيث إن الصواريخ الجوالة الأسرع من الصوت نادرة جدًا.

علاوة على ذلك، الصواريخ التي تحقق مثل هذه المديات بسرعة 4-5 ماخ غير شائعة في العالم. وهذا لا يسمح فقط بضرب الأهداف بسرعة أكبر، بل يجعل اعتراضها أيضًا أكثر صعوبة.

DF-100-Missile-China

ثبات عال وقدرة على مقاومة التشويش

عرض صاروخ DF-100، وهو يعمل خلال تدريبات تحاكي تشويشًا لكامل الطيف؛ حيث أوضحت اللقطات رأسه الحربي المخروطي الحاد وزعانفه الذيلية الضخمة.

يشير هذا  التركيب إلى قدرة عالية على المناورة؛ ما يزيد من تعقيد جهود العدو  في اعتراضه . وفي العرض التوضيحي أطلقت  الصواريخ من مركبات متنقلة في مناطق حضرية مزدحمة؛ ما يظهر قدرتها على البقاء متحركة لزيادة قابلية تموضعها مما يصعب من عملية استهدافها.

إلى جانب مركبة الإطلاق الأرضية، يمكن أيضًا إطلاق الصواريخ من قاذفات H-6 الصينية، التي تسمح بإطلاقها من مسافات بعيدة فوق المحيط الهادئ لضرب أهداف بعيدة جدًا.

القاذفة الصينية H-6

 

تعد القاذفة H-6 من أكثر فئات القاذفات انتشارا  في العالم. حيث يعتقد أن أكثر من 270 منها في الخدمة. ما يوفر خيارات لشن هجمات واسعة النطاق باستخدام مجموعة واسعة من أنواع صواريخ كروز والصواريخ الباليستية.

يعوض المدى الطويل لصاروخ DF-100 بشكل كبير، عن قصر مدى القاذفة مقارنةً بالفئات المنافسة، مثل: القاذفة الأمريكية B-2 والروسية Tu-160.

نماذج مستقبلية

وفي الوقت ذاته ، تكمّل قدرات صاروخ DF-100 بشكل كبير قدرات ترسانات الصين المتنامية من الطائرات المسيرة والسفن الحربية والصواريخ الباليستية القادرة على شن هجمات واسعة النطاق ضد أهداف متعددة حول العالم .

بعد عام من الكشف عن فئة الصواريخ هذه، نشر معهد دراسات الفضاء الصيني، تقريرًا في نوفمبر 2020. أشار فيه  إلى أنه تمكّن من إطلاق وابل متزامن من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى من طراز DF-21 أو DF-26.  ما يُجبر الدفاعات الجوية المعادية على مواجهة هجمات متعددة في وقت واحد.

ومن المتوقع أن المدمرات والغواصات الهجومية الصينية، قد تنشر فئة من الصواريخ ذات قدرات مماثلة لصاروخ DF-100 في المستقبل.

كما أنه من الممكن أيضًا تطوير نسخة مصغرة للطائرات المقاتلة التي تعمل من حاملات الطائرات الصينية. في هذا السياق ، ستمكن تلك النسخ بحرية جيش التحرير الشعبي من شن ضربات دقيقة ضد أهداف عبر كامل  المحيط الهادئ.

المصادر

https://militarywatchmagazine.com/article/striking-guam-mach4-china-cruise-missile

..https://asiatimes.com/2025/08/china-reveals-df-100-missile-in-response-to-us-encirclement

 

الرابط المختصر :