“BT” البريطانية تخطط لتسريح 40 ألف موظف بسبب الذكاء الاصطناعي

ثورة الذكاء الاصطناعي

في تصريح أثار قلقًا واسعًا في الأوساط العمالية قالت أليسون كيركبي؛ الرئيسة التنفيذية لمجموعة “بريتيش تيليكوم” (BT)، إن التقدم المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تخفيضات في الوظائف تتجاوز الأعداد الكبيرة المعلن عنها مسبقًا في شركة الاتصالات البريطانية العملاقة.

شركة BT البريطانية تخطط لتسريح 40 ألف موظف

ووفقًا لما نقلته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، أمس الأحد، أشارت أليسون كيركبي إلى أن خطط الشركة الحالية، التي تتضمن إلغاء ما يصل إلى 55 ألف وظيفة بحلول عام 2030، لم تأخذ في الحسبان الكامل الإمكانيات التحويلية الهائلة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقالت في مقابلتها: “لم تعكس خططنا لخفض أكثر من 40 ألف وظيفة وتوفير 3 مليارات جنيه إسترليني (حوالي 4 مليارات دولار) بحلول نهاية العقد، الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي”.

 الذكاء الاصطناعي

وأضافت: “بناءً على ما نتعلمه من الذكاء الاصطناعي قد تكون هناك فرصة لأن تصبح BT أصغر حجمًا بحلول نهاية العقد”. وفقًا لموقع “economictimes”.

وتأتي هذه التصريحات لتضيف المزيد من الضبابية حول مستقبل العاملين في الشركة التي كانت أعلنت في عام 2023. تحت قيادة الرئيس التنفيذي السابق فيليب جانسن؛ خطة ضخمة لتقليص قوتها العاملة بنسبة تصل إلى 42%. بما في ذلك: الموظفون والمتعاقدون؛ بهدف التحول إلى شركة أكثر مرونة وأقل تكلفة.

ردود فعل نقابية غاضبة

قوبلت تصريحات أليسون كيركبي بردود فعل فورية من النقابات العمالية التي تمثل موظفي الشركة. إذ أعرب كل من اتحاد عمال الاتصالات (CWU) ونقابة “بروسبكت” (Prospect). وهما النقابتان الرئيسيتان في الشركة، عن قلقهما العميق وطالبا بإجراء محادثات عاجلة مع إدارة الشركة.

كما وصفت النقابات هذه التصريحات بأنها “مقلقة للغاية” للعاملين الذين يواجهون بالفعل حالة من عدم اليقين.

وأكدت النقابات ضرورة إشراكها في أي خطط مستقبلية تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف؛ لضمان حماية حقوق العمال وتوفير فرص لإعادة صقل مهاراتهم لتتناسب مع المتطلبات الجديدة.

ما الوظائف المهددة؟

تركز إستراتيجية الذكاء الاصطناعي في “بريتيش تيليكوم” بشكل كبير على أتمتة مهام خدمة العملاء. وتُعد المساعدة الرقمية “إيمي” (Aimee) مثالًا بارزًا لذلك. حيث تتولى بالفعل التعامل مع آلاف استفسارات العملاء أسبوعيًا.

وتشير التوقعات إلى أن وظائف خدمة العملاء، إلى جانب بعض الأدوار الإدارية ومهام صيانة الشبكات التي يمكن أتمتتها. ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الموجة الجديدة من التكنولوجيا.

وكانت الشركة أوضحت سابقًا أن جزءًا من تخفيض الوظائف يرتبط بالانتهاء من بناء شبكة الألياف الضوئية الوطنية. والتي تتطلب عددًا أقل من الفنيين للصيانة مقارنة بالبنية التحتية النحاسية القديمة.

والآن يضيف الذكاء الاصطناعي بعدًا جديدًا لهذا التحول. فهو يمكنه تحسين كفاءة الشبكة وإدارة الأعطال عن بعد؛ ما يقلل من الحاجة إلى التدخل البشري.

الرابط المختصر :