هل لجأ “ترامب” إلى الذكاء الاصطناعي لحساب الرسوم الجمركية الجديدة؟

ترامب
ترامب

لم يكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يعلن يوم الأربعاء الماضي، الموافق 2 أبريل الجاري، فرض رسوم جمركية “شاملة” على مستوى العالم، حتى اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من التساؤلات والتحليلات حول الآلية الحسابية التي اتبعها لتحديد هذه التعريفات.

فبالإضافة إلى فرض رسم أساس، بنسبة 10% على جميع الدول، أوضح “ترامب” أن كل دولة ستواجه رسومًا إضافية بناءً على تقييمه لمدى “عدالة” تعاملها التجاري مع الولايات المتحدة.

هذا التصريح المبهم أثار سيلًا من التكهنات حول المعايير التي ستعتمد عليها الإدارة الأمريكية في تحديد هذا “الظلم” وحساب الرسوم الإضافية المترتبة عليه.

هل لجأ دونالد ترامب إلى الذكاء الاصطناعي؟

سرعان ما تحول اهتمام المستخدمين من مجرد التساؤل إلى البحث عن إجابات محتملة. حيث انتشرت محاولات عديدة لشرح أو حتى تخيل الطريقة الحسابية التي قد يتم استخدامها.

تضمنت هذه المحاولات نماذج رياضية بسيطة ومعقدة، حتى مقارنات ساخرة بطرق عشوائية لاحتساب النسب. وفقًا لموقع “cnbc”.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت مع انتشار تقارير غير مؤكدة تشير إلى احتمال لجوء فريق “ترامب” إلى أدوات غير تقليدية في صياغة هذه التعريفات.

فقد زعمت بعض المصادر، أن البيت الأبيض ربما استعان باقتراحات “بدائية” من روبوت محادثة للمساعدة في تحديد هذه النسب.

وإذا صحت هذه الادعاءات، فإنها ستثير علامات استفهام كبيرة حول مدى دقة وعقلانية الأسس التي بنيت عليها هذه السياسة التجارية المهمة.

الأمر الأكثر إثارة للجدل هو ما أكده العديد من التحليلات الاقتصادية، بأن التعريفات التي أعلن عنها “ترامب” ليست في الواقع “متبادلة”. مع ما تفرضه الدول الأخرى على واردات الولايات المتحدة.

Donald Trump ChatGPT

فبدلًا من أن تكون الرسوم متكافئة بين الطرفين، يبدو أن التعريفات الأمريكية الجديدة ستفرض أعباء إضافية على المستهلكين والشركات الأمريكية التي تعتمد على استيراد السلع من الخارج.

ويثير خبراء الاقتصاد وشركاء الولايات المتحدة التجاريون، تساؤلات حول كيفية حساب البيت الأبيض لمعدلات الرسوم الجمركية التي زعم أن الدول الأخرى ”تفرضها” على الولايات المتحدة. في حين يواصل الخبراء مناقشة التأثيرات المحتملة الكاملة.

ودخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على واردات السيارات حيز التنفيذ بين عشية وضحاها. ما دفع على سبيل المثال، شركة “ستيلانتيس” إلى إيقاف الإنتاج في مصانعها بكندا والمكسيك.

ويقول “ترامب”: الآن إنه منفتح على المفاوضات. وهو ما يتناقض مع تصريحات مساعدي البيت الأبيض الذين يصرون على أن الرسوم الجمركية الشاملة ليست تكتيكًا للمساومة.

الغموض يكتنف الآلية الدقيقة لاحتساب الرسوم الجمركية

في الوقت الحالي، لا يزال الغموض يكتنف الآلية الدقيقة لاحتساب هذه الرسوم الجمركية الجديدة. لكن المؤكد هو أن إعلان “ترامب” قد أشعل شرارة نقاش واسع النطاق حول مستقبل التجارة العالمية. ودور التكنولوجيا في صنع القرارات السياسية والاقتصادية الكبرى. ومدى شفافية وعدالة السياسات التجارية التي تتبعها الدول الكبرى.

الرابط المختصر :