كشفت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرًا عن شبكة متطورة من العمليات السيبرانية التي تهدد أمن الولايات المتحدة الإلكتروني؛ يقوم بها هاكرز صينيون.
ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية فإن سبعة هاكرز صينيون يقفون وراء هذه الشبكة، والآن خصصت الولايات المتحدة مكافأة ضخمة تبلغ 10 ملايين دولار لأي شخص يمكنه المساعدة في القبض عليهم.
هذا الحادث السيبراني ليس الأول؛ فقد امتدت أعمال عصابة الـ هاكرز الصيني لأكثر من 14 عامًا، وهناك أدلة تشير إلى أن الحكومة الصينية قد تكون متورطة أو تدعم هذه الأنشطة.
هؤلاء الهاكرز الصينيون المتسللون متسترون يستخدمون حيلًا مثل إرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة لخداع الأشخاص للتخلي عن معلومات مهمة أو تنزيل ملفات ضارة، وبمجرد دخولهم يستخدمون برامج متقدمة لسرقة البيانات أو العبث بأنظمة الكمبيوتر، وهم لا يستهدفون أي شخص بشكل عشوائي فحسب، بل يلاحقون أشخاصًا محددين مثل المسؤولين الحكوميين ومنتقدي الصين وكبار رجال الأعمال.
من يتأذى؟
لا يقتصر وصولهم على مكان واحد؛ لقد استهدفوا الناس في جميع أنحاء العالم؛ حيث إن الضرر الذي يسببونه خطير، ويمكن سرقة المعلومات الشخصية ما يؤدي إلى سرقة الهوية أو الاحتيال.
يمكن أن تفقد الشركات أفكارًا واختراعات قيمة؛ ما يجعل من الصعب عليها المنافسة عالميًا، وفي بعض الأحيان، يطلبون المال من ضحاياهم لوقف الهجمات أو للحفاظ على سرية المعلومات المسروقة.
الهاكرز الصينيون السبعة

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية أسماء وصور المهاجمين المشتبه بهم في بيان لها، وهم: ني جاوبين (倪高彬)، 38 عامًا؛ ونغ مينغ (翁明)، 37؛ تشنغ فنغ (程锋)، 34؛ بينج ياوين (彭耀文)، 38 عامًا؛ صن شياوهوي (孙小辉)، 38 عامًا؛ شيونغ وانغ (熊旺)، 35 عامًا؛ وتشاو قوانغ تسونغ (赵光宗)، 38 عامًا. ويعتقد أن جميعهم يقيمون في جمهورية الصين الشعبية.
وبحسب ما ورد أرسل الأفراد السبعة أكثر من 10000 “رسالة بريد إلكتروني ضارة أثرت على آلاف الضحايا في جميع أنحاء العالم”.
وزارة العدل وصفتها بأنها “حملة قرصنة عالمية نشطة” تدعمها الحكومة الصينية، وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار (8 ملايين جنيه إسترليني) لمن يدلي بأي معلومات عن مكان وجود الأفراد السبعة أو هوياتهم.
ويعمل الأشخاص أيضا على تعزيز أمانهم على الإنترنت، باستخدام كلمات مرور أفضل، والحرص على ما ينقرون عليه.
تدابير الحكومات لمجابهة هذه التهديدات
لوائح الاتهام العامة: يهدف الكشف العلني عن لوائح الاتهام إلى تحديد ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات السيبرانية.
تعزيز تدابير الأمن السيبراني: تعمل الحكومات والشركات على تعزيز دفاعاتها في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك تنفيذ آليات مصادقة أقوى، وتحديث البرامج بانتظام، وإجراء تقييمات أمنية شاملة.
تمثل شبكة القرصنة الصينية المكونة من صور 7 هاكرز صينيون تهديدًا إلكترونيًا معقدًا وواسع الانتشار وله آثار بعيدة المدى على الأفراد والشركات والحكومات في جميع أنحاء العالم، فإن فهم هيكلها وتكتيكاتها ودوافعها أمر بالغ الأهمية لتطوير تدابير مضادة فعالة والحماية ضد الهجمات المستقبلية.
ويعد التعاون بين الدول والمنظمات وخبراء الأمن السيبراني أمرًا ضروريًّا لمكافحة مشهد التهديدات المتطور هذا، وضمان بيئة رقمية آمنة للجميع.




















