اتجاهات الأمن السيبراني في عام 2024

اتجاهات الأمن السيبراني
اتجاهات الأمن السيبراني

بحلول نهاية العام الجاري 2024، من المتوقع أن تصل تكلفة الهجمات السيبرانية على الاقتصاد العالمي إلى 10.5 تريليون دولار، يعكس هذا المبلغ المذهل الحاجة المتزايدة للتعامل مع الأمن السيبراني كأولوية استراتيجية على المستوى الفردي والتنظيمي والحكومي.

ومن المنتظر أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير تحويلي على كل من الهجوم والدفاع. إذ شهدت السنوات الأخيرة تسارعًا في وتيرة التقدم التكنولوجي في العديد من المجالات، ولا تختلف التهديدات السيبرانية عن ذلك.

 

اتجاهات الأمن السيبراني في عام 2024

ومن المتوقع أن تتضمن أهم اتجاهات الأمن السيبراني ما يلي:

الأمن السيبراني
اتجاهات الأمن السيبراني

1- الذكاء الاصطناعي التوليدي

مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة مقلقة، نشهد تصاعدًا في ذكاء وفعالية الهجمات السيبرانية التي تعتمد عليه. تتراوح هذه الهجمات بين محاولات الهندسة الاجتماعية المعمقة والبرامج الضارة التي تتكيف ذكيًا لتجنب الكشف.
في المقابل، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدنا في اكتشاف التهديدات أو تجنبها أو تحييدها من خلال الكشف عن الحالات الشاذة في الوقت الفعلي والمصادقة الذكية والاستجابة الآلية للحوادث، ففي لعبة الشطرنج التي تُمثل عالم الهجمات السيبرانية والدفاع عام 2024. يعد الذكاء الاصطناعي بمثابة الملكة، حيث يمنح مالكه ميزة استراتيجية قوية إن تم استخدامه بذكاء.

 

2- هجمات التصيد

هجمات الهندسة الاجتماعية التي تنطوي على خداع المستخدمين لمنح المهاجمين إمكانية الوصول إلى الأنظمة تزداد أيضًا تعقيدًا. تعمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية (مثل ChatGPT) على تمكين المزيد من المهاجمين من اتباع أساليب أكثر ذكاءً وأكثر تخصيصًا. وتصبح هجمات التزييف العميق منتشرة بشكل متزايد.

الوعي والتعليم على مستوى المنظمة هما مفتاح الاستجابة الفعالة لهذا الأمر. بينما يتوقع أن تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعدام الثقة دورًا مؤثرًا متزايدًا أيضًا.

 

3- الأمن السيبراني ركيزة أساسية

في عام 2024، يتحول الأمن السيبراني إلى ركيزة أساسية لا يمكن فصلها عن قسم تكنولوجيا المعلومات، إذ تصبح له أولوية استراتيجية قصوى.
وتنبأت شركة جارتنر بأن 70٪ من مجالس الإدارة تضم عضوًا واحدًا على الأقل يتمتع بخبرة في هذا المجال بحلول عام 2026.
ويُمكن هذا التحول المؤسسات من تجاوز نهج الدفاع التفاعلي التقليدي، مما يفتح المجال أمام فرص عمل جديدة مرتبطة بالاستعداد للمخاطر السيبرانية.

 اتجاهات الأمن السيبراني
اتجاهات الأمن السيبراني

4- الهجمات السيبرانية لإنترنت الأشياء

مع ازدياد عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت، تتزايد فرص استغلالها من قبل المهاجمين السيبرانيين.
ومع استمرار العمل من المنزل، يزداد خطر تعرض البيانات للخطر بسبب استخدام الأجهزة ذات الأمان الضعيف. إذ تركز العديد من الأجهزة على سهولة الاستخدام بدلًا من الأمان، مما يجعلها عرضة للاختراق.
وتُعد أجهزة إنترنت الأشياء المنزلية عرضة للخطر بشكل خاص بسبب بروتوكولات الأمان الضعيفة وكلمات المرور.
تأخرت الصناعة في تطبيق معايير أمان إنترنت الأشياء، مما يجعلها نقطة ضعف رئيسية في الأمن السيبراني. وعلى الرغم من ذلك، هناك تغييرات إيجابية تحدث لتحسين أمان إنترنت الأشياء.

 

5- أزمة مهارات الأمن السيبراني

يواجه العالم نقصًا حادًا في المهنيين ذوي المهارات اللازمة لحماية المؤسسات من الهجمات السيبرانية، وهو تحدٍ متزايد في عام 2024.
ويزداد هذا النقص سوءًا، حيث يعتقد أكثر من نصف (54%) من خبراء الأمن السيبراني أن تأثيره على مؤسساتهم قد تفاقم خلال العامين الماضيين.
ويمكننا توقع زيادة في رواتب خبراء الأمن السيبراني، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في برامج التدريب والتطوير ورفع المهارات، وذلك لمعالجة هذا النقص.

 

 

الرابط المختصر :