مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

5 طرق للعيش بشكل أكثر استدامة ووعيًا بالبيئة

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

العام الجديد هو فرصة لفحص الإجراءات التي يمكنك اتخاذها للعيش بشكل أكثر استدامة، واتخاذ خيارات أكثر وعيًا بالبيئة، وتعلم كيفية إجراء تغيير حقيقي ودائم.

في هذا المقال يشارك خبراء من جامعة كورنيل بولاية نيويورك، من مختلف المجالات، توصياتهم بشأن الإجراءات الفردية -الكبيرة والصغيرة- التي يمكن أن يكون لها تأثير محليًا وعالميًا.

5 طرق لجعل الاستدامة قرارًا
5 طرق لجعل الاستدامة قرارًا

1- حوّل مشروب القهوة اليومي إلى سماد

يقدم “ستيف راينرز”؛ أستاذ البستنة في كلية الزراعة وعلوم الحياة ورئيس قسم البستنة في كلية علوم النبات التكاملية بنيويورك، والذي يدرس إنتاج الخضروات، بما في ذلك استدامة وربحية الصناعة في ولاية نيويورك، نصيحة يمكن أن تصبح جزءًا من روتينك اليومي.

يقول راينرز: “يشرب الأمريكيون أكثر من 400 مليون فنجان قهوة يوميًا. هذا ما يقرب من 10 ملايين رطل من القهوة المطحونة التي تنتهي في مقالب القمامة كل يوم. وتتحول بقايا البن المطمر إلى أكثر من 800 ألف رطل من الميثان، وهو غاز قوي للاحتباس الحراري أسوأ من ثاني أكسيد الكربون”.

وأضاف “إذًا ما الذي تستطيع القيام به؟ إذا كنت تحضر القهوة في المنزل قم بتحويل كل من الحبيبات المطحونة إلى سماد. جفف الحبيبات وانشرها عبر حديقتك، ستعمل هذه الحبيبات كسماد يحتوي على حوالي 2% نيتروجين، ولو قمت بتخمير أربعة أكواب في المنزل كل يوم فسينتهي بك الأمر بحصولك على 35 رطلًا من البقايا المجففة سنويًا والتي يمكن أن توفر ما يكفي من النيتروجين لحشيش بمساحة 750 قدمًا مربعًا لمدة عام أو حديقة نباتية تصل مساحتها إلى 300 قدم مربع. بالإضافة إلى ذلك تضيف القهوة المطحونة الكربون إلى التربة”.

 

2-اختر ملابس من الألياف الطبيعية لتقليل نفايات البلاستيك

يدرس “تود والتر”؛ أستاذ الهندسة البيولوجية والبيئية في كلية الزراعة وعلوم الحياة، التفاعلات بين الهيدرولوجيا والبيئة والكيمياء الحيوية، وتطبيق الهيدرولوجيا الفيزيائية وهندسة الموارد المائية على مجموعة واسعة من الاهتمامات البحثية متعددة التخصصات، بما في ذلك تلوث المجاري المائية و المحيطات بواسطة اللدائن الدقيقة.

يقول “والتر”: “نسهم جميعًا تقريبًا في التلوث من خلال الملابس التي نرتديها، والسجاد، وأقنعة الوجه، والعديد من الأشياء الأخرى التي نستهلكها. لسوء الحظ من الواضح أن إعادة التدوير لا تعمل مع معظم أشكال البلاستيك، وبالتأكيد لا تستطيع التقنيات الحالية مواكبة كمية النفايات التي ننتجها؛ لذلك فإن الحل الأكثر مباشرة للتلوث البلاستيكي هو استهلاك أقل بشكل عام. لتفادي هذه المشكلة: اختر العناصر التي تحتوي على عبوات أقل أو اختر شراء مستعملة وفكر في الاستفادة من برامج مثل Buy Nothing وFreecycle”.

وأضاف “كن أكثر وعيًا ببصمتك البلاستيكية وشاركها مع أصدقائك. على سبيل المثال: تُعتبر الألياف الموجودة في أشياء مثل السترات والقمصان من أكثر المواد البلاستيكية الدقيقة وفرة في البيئة؛ لذا فكر في مادة أكثر استدامة مثل الصوف. عندما يكون ذلك ممكنًا، وتجنب شراء العناصر المعبأة بشكل مكثف بالبلاستيك مثل المياه المعبأة، وحاول إعادة استخدام العبوات البلاستيكية لتجنب شراء حقيبة أو زجاجة أو برطمان جديد”.

على صعيد متصل تدرس “تاشا لويس”؛ الأستاذة المساعدة لعلوم الألياف وتصميم الملابس في كلية علم البيئة البشرية، الاستدامة والتكنولوجيا والسلوك في الأزياء وصناعة الملابس. تشجعنا “لويس” على النظر إلى خزائننا وغرف الغسيل لدينا لنعيش بشكل أكثر استدامة.

وتقول: “يمكن أن يقلل فرز الخزانات معدلات التخلص من الملابس واستهلاكها، والتي تفوق معدلات إعادة التدوير. هناك أيضًا العديد من مواقع إعادة البيع؛ حيث يمكن للمستهلكين بيع الملابس التي لم يعودوا يرغبون في ارتدائها. هذا بديل للتخلص من الملابس في مجاري النفايات وفرصة لكسب الدخل من الملابس غير المستخدمة، ويمكن أن يؤدي غسل الملابس بالماء البارد وتجفيف الهواء إلى تقليل استهلاك الطاقة، والذي وجد أنه يساهم بشكل كبير في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال دورة حياة الملابس”.

 

3- تعرف قبل الشراء لحماية الأنواع المهددة بالانقراض

تدرس “أنجيلا فولر”؛ أستاذة الموارد الطبيعية والبيئة في كلية الزراعة وعلوم الحياة ورئيسة وحدة أبحاث الأسماك والحياة البرية التعاونية بنيويورك، البيئة والتعايش بين الإنسان والحياة البرية. وتشجع “فولر” المسافرين على توخي الحذر من التأثير البيئي المحتمل للهدايا والتذكارات.

تقول “مع التركيز على السفر إلى الخارج بعد انتشار وباء كورونا تجنب الهدايا التذكارية المصنوعة من الأنواع المهددة بالانقراض، مثل العاج وجلود الزواحف وزعانف سمك القرش والشعاب المرجانية”.

وأضافت “على سبيل المثال: هناك أكثر من 200 نوع من الثدييات وأكثر من 400 نوع من الزواحف مدرجة على أنها مهددة بالانقراض. بينما يساعد طلب المستهلكين في الولايات المتحدة لبعض هذه الأنواع في تغذية التجارة غير القانونية وغير المستدامة لمنتجات الحياة البرية. بدلًا من ذلك كن على دراية بالمنتجات التي قد تكون مصنوعة من أنواع مهددة بالانقراض وقم بإجراء عمليات شراء مستنيرة”.

 

4- التركيز على البنية التحتية المستدامة وبناء مدن أكثر خضرة

يوصي “فيليكس هايزل”؛ الأستاذ المساعد بالهندسة المعمارية في كلية العمارة والفنون والتخطيط، بإحداث تحول في الطريقة التي نصمم بها بيئتنا المبنية ونبنيها ونديرها، من استهلاك الموارد الخطي إلى الاستخدام الدائري للمواد.

يقول “هايزل”: “المباني والبنية التحتية -طوال دورة حياتها كلها- مسؤولة عن أكثر من 40% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية وأكثر من 50% من إنتاج النفايات الصلبة. وفي الولايات المتحدة وحدها ينتج القطاع أكثر من 600 مليون طن من حطام البناء والهدم سنويًا؛ أي ضعف كمية نفايات البلدية اليومية. والضرر الذي يلحق باقتصادنا ومجتمعنا وبيئتنا هائل؛ إذ يؤدي الهدم ودفن النفايات إلى فقدان الكربون والماء والعمالة والمهارة، فضلاً عن القيم الاجتماعية والتاريخية للمواد والمباني”.

واستطرد “بينما يعالج البناء الدائري إعادة الاستخدام المباشر للمواد والمكونات الموجودة بالفعل، وحتى الآن لا توجد حلول قابلة للتطبيق عالميًا للاقتصاد الدائري، بل توجد مفاهيم ومنهجيات تتطلب تكييفًا دقيقًا مع السياق والظروف المحلية”.

 

5- اتخاذ الإجراءات المحلية والدعوة للتأثير العالمي

تشير “كاثرين كلينج”؛ الأستاذة بجامعة تيش في كلية “تشارلز إتش دايسون” للاقتصاد التطبيقي والإدارة، إلى أن العمل الفردي، رغم كونه إيجابيًا، لا يكفي لمواجهة تحديات تغير المناخ والبيئة.

لذلك تقول “كلينج”: “نصيحتي الأساسية للعيش بشكل أكثر استدامة هو الترويج للتغيير في السياسات الفيدرالية التي يمكن أن توفر حوافز للتحسينات البيئية. وبقدر ما نود جميعًا الاعتقاد بأن قراراتنا الشخصية في الأسرة يمكن أن تحل التحديات المستدامة التي نواجهها، فإن الحقيقة هي أن معظم هذه التحديات تتطلب تغييرات كبيرة من ملايين الأشخاص. والتغيير على المستوى المطلوب يمكن أن يحدث بشكل واقعي فقط مع المتطلبات والحوافز من المستوى الفيدرالي”.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

“أبل” تساعد في تحقيق أهداف الاستدامة المناخية

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.