مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

5 تطبيقات لإنترنت الأشياء تُعيد تشكيل تكنولوجيا الزراعة

0 56

نجحت ابتكارات إنترنت الأشياء المعنية بالعمليات الزراعية الصغيرة في زيادة هوامش الربح بشكل كبير في الآونة الأخيرة؛ من خلال تقليل الحاجة إلى العمل اليدوي مع الأتمتة، وتسريع أوامر الآلات بالمراقبة عن بُعد وفي الوقت الفعلي، والسماح أيضًا للمزارعين باستخدام الموارد بشكل أكثر كفاءة مع الصيانة الوقائية والتنبؤ البيئي. 

ومن المتوقع أن يسمح الاحتضان الجماعي لهذه التطورات التكنولوجية في الزراعة للمزارعين من أصحاب الأراضي الصغيرة بإدارة المزيد من المساحات الزراعية، وتوفير إمكانات أعلى للربح، وعائدات أعلى على الاستثمارات الأولية.

وهناك نحو 5 مجالات للابتكار في تكنولوجيا الزراعة توضح كيف يعمل إنترنت الأشياء على إعادة تشكيل المشهد الزراعي؛ لذا دعونا نسلط عليها المزيد من الأضواء ونتناولها سويًا من خلال السطور التالية:

البيئة وتتبع المناخ الجزئي

يعمل إنترنت الأشياء على تحويل محطات الطقس التقليدية شبه الآلية إلى وحدات لاسلكية توفر معلومات أساسية عن إطار عمل المناخ، وبيانات مناخية دقيقة، وتعمل هذه المحطات على تنبيه المزارعين من خلال تطبيق على هواتفهم، أو مركز البيانات الخاص بهم عند ظهور مخاطر حادة، مثل أضرار الصقيع وموجات الحرارة في المناطق المحلية لمزارعهم.

مراقبة الأصول في الوقت الحقيقي

يمكن خفض النفقات مع توزيع الأصول على عدة أفدنة من الأراضي، والسفر والعمالة والوقت، كما يمكن ترشيد النفقات الخاصة بالممتلكات؛ من خلال فحص السوائل، والوقود، وخزانات العلف والبرك، والموارد المماثلة؛ حيث تقوم تقنية مراقبة إنترنت الأشياء بتلك الأمور على وجه التحديد، وتسمح للمزارعين بتتبع معدلات استخدام الموارد باستمرار، وتحسين جداول شاحنات التوصيل للحصول على المقياس المثالي للوقود، أو المياه، أو العلف المتاح بشكل مستمر.

وفيما يتعلق بالصيانة الوقائية فهي حُلة قوية لتقنية إنترنت الأشياء؛ حيث يتم تحقيق ذلك من خلال تجهيز الآلات كمضخات التعدين والمولدات، وآلات الرياح بأجهزة هذه التكنولوجيا، بحيث تنبه هذه الأخيرة المزارعين في الوقت الفعلي عند ظهور إخفاقات محتملة، ما يلغي الحاجة إلى التشخيص العملي المتعمق، ولا شك في أن الصيانة الوقائية للآلات الزراعية تحد من التكاليف غير المتوقعة، ووقت تعطل الآلات بسبب الأضرار التدريجية الناتجة عن المشكلات التي تم التغاضي عنها.

أجهزة التحكم عن بُعد

كأصول المراقبة التي يمكنها التحكم في المعدات عن بُعد من مراكز البيانات المركزية، وحتى الهواتف الذكية والأجهزة اللاسلكية، لتقليل وقت السفر وتكاليفه، كما يمكن أن يؤدي التحكم في الطاقة عن بُعد إلى تقليل استخدام الكهرباء على المعدات مثل المولدات، وآلات الرياح، والمضخات، والصمامات الموجودة في جميع أنحاء المنشآت، ويمكن تشغيل المعدات أو إيقاف تشغيلها في أي وقت من اليوم من أي مكان لتسريع دورات العمل.

ويمكن أيضًا لتقنية المراقبة عن بُعد تحسين جداول التزود بالوقود؛ عن طريق قياس أوقات التشغيل الدقيقة لكمية معينة من الوقود ومنع مشاكل المضخة من التشغيل الجاف، بالإضافة إلى أن مثل هذه التكنولوجيا يمكن أن تساعد في منع سرقة المعدات باهظة الثمن؛ من خلال تتبع الموقع لكل أصل ذي قيمة، خاصةً تجميد المعدات المنقولة مثل الجرارات في حالة السرقة.

تتبع الماشية

قد يكون تتبع الماشية أحد أكثر تطبيقات إنترنت الأشياء إثارة للاهتمام في الزراعة؛ حيث يمكن من خلاله تتبع حركة الماشية عن طريق استخدام أطواق متصلة بالشبكة لمعرفة مواقعها الدقيقة لمنع فقدانها أو سرقتها، ويمكن لهذه التقنية أيضًا تتبع الخصوبة؛ بحيث تقوم باحتساب فترة الخصوبة الصغيرة لكل بقرة لتحسين فرص التكاثر، علاوة على ذلك، يمكن مراقبة أنماط الأكل والأنشطة المتعلقة بالصحة باستخدام مستشعر مثبت على الساق أو الرقبة لتحديد المشكلات الصحية ومراقبتها بكفاءة.

الآلات بدون سائق

الأتمتة الآلية ليست مفهومًا جديدًا؛ إذ سبق ووجد المزارعون باستمرار طرقًا لأتمتة معداتهم من خلال آلات تعمل بدون سائق وتعمل بإنترنت الأشياء، والتي من خلالها يمكن ترشيد وتقليل التكاليف المطلوب دفعها للعمال على الآلات الزراعية البشرية كالجرارات، وحفارات البذور، والمزارعين، والحرث، بالإضافة إلى أن هذه الآلات أصبحت أكثر إحكامًا وخفة في الوزن عقب إزالة وحدات التكييف والمقاعد وأقسام الكابينة بالكامل، ومن ثم تحتاج إلى طاقة أقل لتشغيل الآلات الأصغر منها.

وتم أيضًا طرح العديد من قطع المعدات الزراعية، كالأجهزة المدمجة التي يمكن لشخص واحد التعامل معها بسرعة في بداية تشغيلها، والتي خفضت من تكاليف العمالة والوقت، وتم تصميم هذه الآلات لتتوسع في مهامها وتضم مهامًا أكبر وتنفذ العديد من المهام المتكررة في مهمة واحدة، على سبيل المثال، الجرار الذي يمكنه أن يصل إلى خمسة صفوف في وقت واحد.

ورغم ذلك، فإن الفشل في آلة واحدة كبيرة يؤدي إلى تعطل كبير، والعودة مجددًا إلى كميات أكبر من الوحدات الأصغر غير المأهولة وهو ما يؤدي إلى زيادة العمالة مرة أخرى، والتسبب في إهدار هائل للوقت المحدد للإنتاج.

المصدر:

Technuter: Five IoT Applications That Are Reshaping Agriculture Technology

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.