واحد من كل ستة عمال يتظاهر باستخدام الذكاء الاصطناعي لإرضاء رؤسائه

وكلاء الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي الفائق

إذا كنت ممن يتظاهرون باستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل، فلا تقلق. فمن المرجح أن يكون هناك 15 موظفًا إضافيًا من بين كل مائة موظف في شركتك يفعل هذا. هذا ما توصل إليه استطلاع أجرته شركة Howdy.com، المتخصصة في توظيف التكنولوجيا .

استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل

وفقًا لاستطلاع الرأي يتوقع ثلاثة أرباع أصحاب العمل من الموظفين استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة ما، نصفهم تقريبًا بصفة رسمية، وربعهم الآخر بشكل غير رسمي. وهذا يجبر بعض الموظفين على استخدامه تحت ضغط.

في حين إن أكثر من واحد من كل خمسة “22%” يستخدمونه في مواقف لا يثقون فيها بفعل ذلك لأنهم يشعرون بالضغط لقبوله.

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

 

وفي الوقت نفسه يتوافق هذا مع ربع الموظفين الذين أخبروا Howdy.com أنهم غالبًا ما يشعرون بالإرهاق من هذه التقنية الجديدة.

هل استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل يجعله سهلًا؟

على الرغم مما تخبرك به شركات مثل مايكروسوفت لا نفترض أن الذكاء الاصطناعي يسهل العمل دائمًا.

فقد صرح ثلث الموظفين لموقع Howdy.com أن تعلم الذكاء الاصطناعي واستخدامه مع التحقق من أخطائه الحتمية يستغرق وقتًا مساويًا لوقت العمل بدونه. وهذا بافتراض التحقق من نتائجه في المقام الأول.

كما كشف استطلاع الرأي أن ثلثي الموظفين يقبلون نتائج الذكاء الاصطناعي دون وعي كافٍ. وفقًا لشركة KPMG وجامعة ملبور .

هذا القلق تجاه التكنولوجيا يدفع البعض إلى عصيان أوامر رؤسائهم عمدًا، بالقول إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي بينما لا يستخدمونه.

إذ قال 16% ممكن شملهم التقرير أنهم يكذبون أحيانًا بشأن استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمجرد إرضاء رؤسائهم.

الذكاء الاصطناعي يهدد ذوي الياقات البيضاء

ماذا سيحدث لو اعترفوا ببساطة بأنهم يفضلون استخدام عقولهم لإنجاز العمل؟ يخشى الكثيرون من أن يتم تجاهلهم في الترقية لصالح من اندمجوا مع بورغ.

في أواخر عام ٢٠٢٣، أجرت شركة EY استطلاعًا شمل ١٠٠٠ موظف من ذوي الياقات البيضاء في الولايات المتحدة، ووجدت أن ثلثيهم يساورهم هذا الخوف.

وفي الوقت نفسه يؤدي القلق بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي إلى بعض المفارقات الغريبة.

فعلى سيبل المثال يتظاهر بعض الناس باستخدام الذكاء الاصطناعي لقلقهم منه، يستخدمه آخرون لكنهم يتظاهرون بعدم استخدامه.

وعلى الرغم من ذلك وجد مؤشر القوى العاملة لشركة “سلاك” في أكتوبر الماضي، والذي شمل أكثر من 17,000 موظف مكتبي حول العالم، أن 48% منهم شعروا بعدم الارتياح لإخبار مدرائهم بأنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل.

بينما كانوا يخشون أن يُنظر إليهم على أنهم غير أكفاء أو مجتهدين بما يكفي. شعر الكثيرون أن استخدامه أشبه بالغش.

مخاطر الذكاء الاصطناعي

هذا القلق بشأن الذكاء الاصطناعي لا يقل أهمية عن قلق وسائل التواصل الاجتماعي، وضغط البريد الإلكتروني، وإرهاق زووم. وأسبابه متعددة، منها الخوف من الاستبدال.

هذا العام، وجد مركز بيو للأبحاث، وهو مؤسسة بحثية مستقلة، أن حوالي نصف العاملين الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع، والذين تجاوز عددهم 5000 عامل، قلقون بشأن مستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان العمل.

وفي هذا الشأن، يعتقد ثلث هؤلاء الأشخاص أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقليل فرص العمل، ويشعرون بالإرهاق مما يحدث. ورغم الكلام المتداول عن خلق الذكاء الاصطناعي لمزيد من الفرص، يبدو أن الشركات وأحيانًا الحكومات تثبت صحة مخاوفها مرارًا وتكرارًا .

ومن المتوقع أن يكون السبب الآخر هو الخوف من ارتكاب خطأ. وفقًا لموقع Howdy.com، فإن واحدًا من كل أربعة عمال يُتوقع منهم استخدام الذكاء الاصطناعي لا يتلقون أي تدريب عليه.

ومن المرجح أن العديد من المديرين قد لا يفهمون بيئة الذكاء الاصطناعي الداخلية لديهم. فإذا كنت لا تعرف أين تظهر ميزات الذكاء الاصطناعي للموظفين وما يسمح لهم  باستخدام هذه التقنية، فكيف يمكنك توجيههم بشكل صحيح؟!

قد يكون الذكاء الاصطناعي وراء وظيفتك، لكن وكيل الذكاء الاصطناعي هذا يعد بمساعدتك في الحصول على وظيفة جديدة، يزعم خبراء الاقتصاد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يحل محل الوظائف ولا يضر بالأجور على الإطلاق

وأخيرًا، فإن القلق من الذكاء الاصطناعي أمرٌ لا مفر منه نظرًا لقوة هذه التقنية والدور الذي تحظى به في العالم الآن. وعلى الرغم من ذلك فلربما حان وقت الاسترخاء والتأمل، إذا زاد القلق. وبالطبع، لكن هناك تطبيقًا مدعمًا بالذكاء الاصطناعي مخصصًا لذلك أيضًا.

المصدر: theregister.

الرابط المختصر :