مع التقدم في العمر نحن جميعًا نتناقص في الطول بين بداية ونهاية كل يوم بسبب ضغط الجاذبية على الماء خارج الأقراص الفقرية.
التقدم في العمر وقصر القامة؟
فقدان بعض الطول أمر لا مفر منه، ولكن النظام الغذائي وممارسة الرياضة ونمط الحياة الصحي. يمكن أن يساعد في إبطاء انخفاض كتلة العظام والعضلات مع تقدمنا في العمر.

حول هذا الشأن، يقول آدم تايلور، أستاذ التشريح في كلية لانكستر الطبية: “بلا شك، نصبح أقصر مع التقدم في السن”.
ويضيف أنه بعد سن الأربعين، يفقد الإنسان عادةً حوالي سنتيمتر واحد من طوله كل عقد.
حيث يفقد الرجال ما بين 0.08% و0.1% من طول أجسامهم سنويًا.
أما النساء، فعادةً ما يفقدن ما بين 0.12% و0.14% سنويًا.
فيما يعود بعض هذا إلى انحناء الظهر المتزايد مع التقدم في السن. قد يجد الأشخاص الذين يجلسون أو يقفون بعمود فقري منحني لفترات طويلة.
وربما على مكاتبهم أن عمودهم الفقري يتخذ هذه الوضعية بشكل طبيعي مع مرور الوقت. كما ينحنى كبار السن أحيانًا لإيجاد مركز ثقل أكثر أمانًا.
العمود الفقري
في الوقت نفسه يحدث تغير طولنا أيضًا على مستوى أكثر تفصيلًا. بين سن 30 و35، يستقر طولنا مع انخفاض كتلة العظام والعضلات.
بينما تفقد الأقراص بين فقرات العمود الفقري الماء وتبدأ في التقلص. يصبح مركز عظام العمود الفقري والحوض والساقين، الشبيه بقرص العسل، أقل كثافة.
ويقول تايلور: “وبالتزامن مع ذلك، يتكثف العظم قليلًا ويقصر”. مضيفًا أن انخفاض كتلة العضلات يؤثر على طولنا بشكل أكبر: فالعظام تحافظ على شكلها وحجمها من خلال قوة العضلات عليها.
كما يقول تايلور: “لا يمكن إيقاف هذه العملية، ولكن يُكن إبطاؤها”. إن اتباع نظام غذائي غني بـ:
- الكالسيوم .
- فيتامين د.
- ممارسة تمارين تحمل الوزن بانتظام.
- تجنب التدخين منذ الصغر.
كل هذا يمكن أن يُقلل من معدل تراجع كتلة العظام والعضلات. كما يمكن أن يُساعد الحفاظ على وضعية جيدة على الوقاية.
وأخيرًا، يضيف تايلور أن قِصر القامة ليس بالأمر السيئ في حد ذاته. في الواقع، جميعنا ينقص طولنا بين بداية كل يوم ونهايته، إذ تعمل الجاذبية على إخراج الماء من الأقراص الفقرية.
لكن فقدان كتلة العظام والعضلات بشكل ملحوظ مع التقدم في السن يرتبط بأمراض مزمنة. بما في ذلك قصور القلب، وهشاشة العظام، و، وغيرها من مشاكل المفاصل والحركة، لذا من المفيد العمل على حمايتها.
المصدر: الجارديان


















