مشروع مدينة “داروين” الذكية يرتكز على المراقبة والتحكم

مشروع مدينة "داروين" الذكية يرتكز على المراقبة والتحكم
مشروع مدينة "داروين" الذكية يرتكز على المراقبة والتحكم

قام مجلس مدينة “داروين” في العام الماضي بتثبيت شبكة من مئات الأجهزة الجديدة في وسط المدينة، وتم تصميم هذه الشبكة من الأضواء “الذكية” وأجهزة الاستشعار البيئية، بالإضافة إلى كاميرات الفيديو؛ لمنح المجلس مزيدًا من السلطة لمراقبة وإدارة الأماكن الريفية والأشخاص الذين يقطنوها.

ويقول المجلس “إن مشروع “الانتقال إلى داروين”، والذي تبلغ تكلفته 10 ملايين دولار أسترالي، يقدم تقنية ذكية لتشجيع الحلول المبتكرة وتعزيز الحياة المجتمعية، نحن نناقش كونه يُنظر إليه بشكل أفضل على أنه مشروع للمراقبة والتحكم، وهو جزء لا يتجزأ من تاريخ طويل من العمران الاستيطاني”.

مراقبة مكثفة

أبدى بعض الصحفيين وأعضاء المجتمع _على حد سواء_ قلقهم بشأن المشروع؛ حيث تحدث البعض عن الحجم والنطاق السريع للمشروع، الأمر الذي سيعني تآكل خصوصية سكان المدينة بسبب المراقبة المكثفة.

ويؤدي تطبيق تدابير المراقبة الرقمية الجديدة في “داروين” مخاوف خاصة بالنسبة للفئات المهمشة مسبقًا، وأوضح عالم الاجتماع في ANU Gavin Smith وPat O’Malley، أن أكثر المتضررين سيكونون من السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس، ممن تم استهدافهم بشكل غير لائق وتم تجريمهم وسجنهم.

تجاهل القلق بشأن الخصوصية

أحد أهم الانتقادات بخصوص “الانتقال إلى داروين”، هو الاستخدام المحتمل لبرنامج التعرف على الوجوه والمشاركة المحتملة لشركة التكنولوجيا الصينية Huawei، ورفض عمدة دارون هذه الانتقادات باعتبارها مخاوف لا أساس لها وهي من صنع أصحاب “نظرية المؤامرة”.

منطق المدن الذكية

إذا تعمقنا قليلًا في تعليقات رئيس البلدية؛ سنجد أنها تكشف عن مجموعة من الفرضيات حول “المدن الذكية” التي تحيي المحادثات حول كيفية عمل المدن في أستراليا:

أولًا: التقنيات الرقمية عادةً ما تأتي في هيئة حلول وخدمات يتم شراؤها من شركات خارج الحكومة، وهي جزء ضروري من مدن العالم الحيوية” والقابلة للعيش.

ثانيًا: تعد قضايا الخصوصية والمراقبة من النتائج المؤسفة للتقدم التكنولوجي، ولكن فوائدها تفوق أضرارها.

وأخيرًا: تلك التقنيات هي عبارة عن طرق غير سياسية واضحة لتغيير المدن.

الاستيلاء على المدن:

تختلف المدينة الذكية في الممارسة العملية، عما يمكن تخيله؛ حيث يمكن فهمها بشكل أفضل على أنها المدينة التي يتم الاستيلاء عليها.

تأخذ المدينة التي تم الاستيلاءعليها القدرات التي توفرها الأنظمة الذكية، كنموذج للحكم المتمدن،  وتضعها في العمل تحت المراقبة والتحكم، وغالبًا ما يشمل ذلك استيراد الأدوات والأفكار من المخابرات العسكرية إلى أقسام الشرطة، وتوسيع نطاق أساليب السيطرة الاستعمارية، مثل قيود الرعاية الاجتماعية في مجتمعات السكان الأصليين، على السكان عمومًا، وهكذا يتم “الاستيلاء” على المدينة وسكانها؛ عن طريق المراقبة التي تجمع البيانات، والسلطات التي تسيطر على الأراضي.

“داروين” ليست الوحيدة

إنّ مدينة داروين في طريقها إلى أن تصبح مدينة مأسورة، ولكنها ليست وحدها؛ حيث تنتشر أمثلة من التقنيات المتمدنة المشابهة المستخدمة في الشرطة والمراقبة في جميع أنحاء البلاد، مع سعي جميع مستويات الحكومة في جميع أنحاء أستراليا إلى إيجاد طرق أكثر ذكاءً للحكم.

تتضمن هذه المشاريع خطة للشرطة تستهدف الأشخاص الذين من المحتمل أن يرتكبوا جرائم في المستقبل في سيدني، بالإضافة إلى إرشادات “منع الجريمة من خلال التصميم البيئي” في بريسبان وأنظمة التعرف على الوجه في بيرث.


المصدر: Theconversation: Darwin’s ‘smart city’ project is about surveillance and control


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


5G Apple ChatGPT Google iPhone أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت البيانات التخصصات المطلوبة التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الزراعة السيارات الكهربائية الصين الطاقة الفضاء المدن الذكية المملكة العربية السعودية الهواتف الذكية تويتر جوجل حساب المواطن رابط التقديم رابط التقديم للوظيفة سامسونج سدايا سيارة شركة أبل شركة جوجل عالم التكنولوجيا فيروس كورونا فيسبوك كورونا مايكروسوفت منصة أبشر ناسا هاتف هواوي واتساب وظائف شاغرة


الرابط المختصر :