عالم التكنولوجيا نرجمة
بلا شك أن الإنترنت يلعب دورًا في حياتنا اليومية، كمكان يمكننا أن نتعلم فيه أو نتحدث عنه أو نتسوق منه، ولكن إنشاء “splinternet” قد غيّر وسيغير هذا لملايين الأشخاص حول العالم.
إذًا ما هو splinternet؟ وما تأثيره فينا؟
ما هو Splinternet؟
على الرغم من أنك ربما لم تسمع عن splinternet من قبل فإن الكلمة نفسها ليست جديدة بأي حال من الأحوال؛ حيث تم صياغتها منذ أكثر من 20 عامًا بواسطة “كلايد واين كروز”؛ الباحث في معهد كاتو الأمريكي للبحوث، وهو يشير إلى شبكات إنترنت منفصلة أو أصغر مقيدة بالحدود الجغرافية ويمكن أن تحظر بعض المواقع والمحتويات.
لفهم splinternet تخيل نفسك ذاهبًا إلى محل بقالة في بلد على الجانب الآخر من العالم، من المحتمل ألا تجد بعض العلامات التجارية المفضلة لديك هناك وقد تختلف الأسعار، وقد تكون هناك أشياء لم ترها من قبل.
بمعنى مماثل: إذا كنت سوف تستخدم شبكة إنترانت مجزأة داخل splinternet فقد لا تتمكن من الوصول إلى مواقعك المفضلة، أو ربما تم استبدال المواقع التي تستخدمها عادةً بشيء آخر. على سبيل المثال: إذا كنت ترغب في التحقق من موقع ويب go-to الإخباري الخاص بك فقد يتم استبدال هذا بموقع مشابه لا يوفر لك نفس المعلومات مثل الموقع الأصلي.
ولكن ما الهدف من تنسيق الإنترنت والتحكم فيه بهذه الطريقة؟
الغرض من Splinternet
اليوم الإنترنت ليس فقط لممارسة الألعاب وشراء زوج جديد من الأحذية؛ إذ يشكل الأشخاص وجهات نظرهم حول العالم من خلال عدسة الويب، مع الكثير من المعلومات حول السياسة والتاريخ والبيئة وكل شيء آخر معروض. حتى أعضاء مجلس الشيوخ والنواب العامين لديهم حسابات Twitter الخاصة بهم هذه الأيام؛ لذلك من الآمن القول بأن الإنترنت له تأثير كبير في المجتمع ككل.
هذا هو السبب في أن بعض الحكومات تريد أن يكون لها تأثير أكبر في مساحة الإنترنت التي يصل إليها المواطنون، على سبيل المثال: إذا كانت البلدان “أ” و “ب” تنشران مقالات انتقادية أو ذات نبرة سلبية عن البلد “ج” فقد ترغب الحكومة التي تدير الدولة “ج” في فرض رقابة على تلك المقالات حتى يظل سكانها غير مدركين لما قد يحدث.
بدلًا من ذلك قد ترغب الحكومة في تقييد استخدام بعض مواقع التواصل الاجتماعي، أو السماح فقط باستخدام تلك التي توافق عليها. أو قد ترغب الحكومة في تقييد الوصول إلى موارد تعليمية معينة. هناك عدد من الأشياء التي تغذي إنشاء splinternet وهو ما يجعل وجودها أكثر إثارة للقلق.
هل يجب أن نقلق بشأن splinternet أم أنها ليست أكثر من فكرة؟
أخطار Splinternet
يعتقد الكثير أن splinternet لا يزال مفاهيمي بحت. ومع ذلك فقد أصبح الآن حقيقة مقلقة؛ حيث يختار المزيد من المنظمين في جميع أنحاء العالم المراقبة عن كثب والتحكم في الإنترنت الذي يمكن للسكان الوصول إليه. ويمكن أن تؤدي الرقابة على المعلومات عبر الإنترنت إلى الكثير من المعلومات المضللة والخطاب بين أولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت التقليدي.
هذا يحدث بالفعل إلى حد ما في الصين؛ ففي مطلع القرن الحادي والعشرين بدأت الحكومة الصينية العمل في مشروع GFW (أو جدار الحماية العظيم)، والذي تضمن عمل ما بين 30 و50 ألف شخص وقد غذته وجهة نظر الحكومة الصينية بأن الإنترنت المتاح لمواطنيها يجب أن يكون محميًا. اليوم هناك العديد من المرشحات التي يجب أن يمر بها كل المحتوى عبر الإنترنت قبل إتاحته للمقيمين الصينيين.
من خلال مشروع Great Firewall تم حظر عدد من المواقع التعليمية والأخبار من المستخدمين الصينيين، بما في ذلك Wikipedia و Reuters HuffPost وBBC News. وبدأت الصين في مناقشة خطط تطوير نسختها الخاصة من ويكيبيديا في عام 2017. علاوة على ذلكفإن مواقع البث مثل Netflix وDailymotion محظورة.
وتم حظر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا، بما في ذلك Facebook وSnapchat وTwitter وInstagram. يُمنع المستخدمون أيضًا من الوصول إلى Google، فالصين لديها بعض وسائل التواصل الاجتماعي البديلة لمواطنيها، مثل Weibo، لكن العدد الهائل من المواقع التي لا يمكن الوصول إليها لا يزال مقلقًا للغاية.
ونظرًا لأن الصين هي الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم فمن الإنصاف القول إن هذا يؤثر في الكثير من الأشخاص وفي تجربتهم عبر الإنترنت. ومع مرور السنين يتم وضع المزيد من القوانين والقيود الإضافية على استخدام الإنترنت في الصين.
وتخطط بعض الدول الأخرى أيضًا لتطوير شبكة الإنترنت الخاصة بها مثل روسيا، ويلاحظ المواطنون الروس بالفعل أن وصولهم إلى مواقع معينة مقيد، لا سيما Facebook وTwitter.و تم حظر Facebook في البداية بعد فرض قيود على وسائل الإعلام المملوكة للدولة. ولكن بعد فترة وجيزة أعلنت شركة Roskomnadzor، الجهة المنظمة لوسائل الإعلام الروسية، عن أن Twitter سينضم إلى Facebook في قائمته السوداء.
هذا قرار خطير من جانب روسيا وقد غيّر بشكل جذري الطريقة التي يمكن للمواطنين الروس من خلالها التواصل عبر الإنترنت والوصول إلى المعلومات.
اقرأ أيضًا:
كيف يمكنك استخدام “WhatsApp Web”؟





















Leave a Reply