للمرة الثانية على التوالي.. إيلون ماسك يعلن نجاح زراعة شريحة بالعقل البشري

للمرة الثانية علي التوالي..ايلون ماسك يعلن نجاح زراعة شريحة بالعقل البشري

أكد إيلون ماسك؛ صاحب شركة نيورا لينك للتكنولوجيا العصبية، نجاح عملية زراعة شريحة إلكترونية في عقل بشري، للمرة الثانية على التوالي. ذلك ضمن جهود شركته لتحسين تقنية “واجهة التواصل بين الدماغ والحاسوب”.

نجاح العملية

وأجرت الشركة عدد من العمليات التجريبية على جهازها بهدف مساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي.
ولم يعلن إيلون ماسك عن أي تفاصيل خاصة بالحالة الجديدة سوى أن الحالة الصحية للمتطوع تشبه المريض الأول.
ولم تكن هذه المرة الأولي ففي مارس الماضي، نشرت منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي فيديو لأول مريض زرعت له شريحة الكترونية. وهو يلعب الشطرنج؛ ما يؤكد نجاح العملية. فقد أصيب هذا الشخص بالشلل في حادث قبل نحو 8 سنوات؛ ما جعله لا يشعر بـكتفيه إلى أسفل جسده.

الحالة الأولى

كما يعد “نولاند” البالغ من العمر 29 عامًا أول متطوع يخضع لعملية زرع شريحة إلكترونية في العقل. ففي البداية تمكن الرجل عبر الجهاز من لعب ألعاب الفيديو وتصفح الإنترنت. والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا، وتحريك مؤشر الماوس على الكمبيوتر المحمول.
وقال “أربو” في تصريحات لـنيويورك تايمز: “إن الحركات الطبيعية لدماغه، التي تطفو في “السائل النخاعي” الذي يحميه من الإصابة، أدت إلى انزلاق الوصلات الشبيهة بالأقطاب الكهربائية مع مرور الوقت”.

نجاح التجربة

لكن هذا النجاح لم يدم طويلًا،؛ حيث ظهرت بعدها القليل من المضاعفات، عندما انفصلت بعض الأسلاك المزروعة عن دماغ المتطوع؛ ما قلل من فاعلية الجهاز.
بالتالي اضطر مهندسو “نيورالينك” إلى تعديل خوارزمية التسجيل العصبي، وتحسين ترجمة الإشارات العصبية؛ لتعزيز أداء الشريحة.

تصريحات إيلون ماسك

وقال “ماسك”: “إن 400 من أقطاب الزرع في دماغ المريض الثاني تعمل”، بينما تقول شركة “نيورالينك”: “إن غرستها تستخدم 1024 قطبًا كهربائيًا”.
وأضاف “ماسك” يبدو أن الأمر سار على ما يرام للغاية مع الغرسة الثانية. فالكثير من الإشارات والأقطاب الكهربائية تعمل جيدًا.

تحديات تقنية

علي الرغم من نجاح العمليتين، فإن عدد من التحديات التقنية لا تزال تعيق عمل الشريحة الدماغية. حيث أفاد تقرير عن تجربة “أربو” بأن نحو 85% من اتصالات الشريحة مع دماغه انقطعت؛ ما أجبر موظفي “Neuralink” على إعادة تشغيل برنامج النظام. خاصة بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على إجراء تجارب على مريض ثان.

أهداف الشركة

صممت شركة “نيورالينك” لتطوير واجهة عصبية تستخدم إشارات الدماغ للتحكم في الأجهزة الإلكترونية الخارجية. ويستهدف إيلون ماسك من خلال منتج “نيورا لينك” الرئيس “تيليباثي-Telepathy” بهدف مساعدة الأشخاص المصابين بالشلل في تشغيل الحواسيب بمجرد استخدام أدمغتهم فقط.
كما تعمل على اختراع منتج آخر باسم “بلايندسايت-Blindsight” لتوفير الرؤية الاصطناعية للمكفوفين.
بينما تتكون الشريحة الدماغية الخاصة بـ”نيورالينك” من شريحة كمبيوتر متصلة بخيوط مرنة صغيرة تخيط في الدماغ عبر روبوت يشبه ماكينة الخياطة.

تفاصيل التجربة

بالتالي يُزال جزء صغير من الجمجمة بواسطة متخصصين وأطباء وبمساعدة روبوت، حتي يربطوا الأسلاك الكهربائية الشبيهة بالخيوط بمناطق معينة من الدماغ، ثم يخيط الثقب.
وأكد “ماسك” في تصريحات سابقة أن هذا الإجراء يستغرق 30 دقيقة فقط. ولن يتطلب تخديرًا عامًا، بل سيتمكن المرضى من العودة إلى المنزل في اليوم نفسه.
لكن أشار الدكتور لي ميلر؛ عالم الأعصاب في جامعة نورث وسترن، إلى أن الدفاعات المناعية للدماغ شكلت أيضًا تحديات أمام زراعة شرائح الدماغ.

ردود الأفعال

وقال “ميلر”: “إن الباحثين لاحظوا نمو أنسجة ندبية في الأدمغة تحيط بأجهزة الاستشعار المزروعة؛ ما يحول دون اتصال الشريحة مع الدماغ من بين مشكلات أخرى”.

إذن بالعمل

جدير بالذكر أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية سمحت لشركة “نيورالينك” بزرع شريحة أنتجتها في دماغ مريض. ذلك بهدف معالجة مشكلات الاضطرابات العصبية والشلل.
أكدت التقارير الصحفية أن هذه الخطوة مؤشر قوي للأمام بالنسبة للأجهزة المرتبطة بالدماغ والكمبيوتر. والتي تأمل الشركات أن تعالج الاضطرابات العصبية في يوم من الأيام. وفقًا لموقع وول ستريت جورنال.
وذكرت الصحيفة نقلًا عن مصدر مطلع على شركة “نيورالينك” أنها حددت الإصلاحات لتلافي عيوب التجربة السابقة، وتضمنت دمج بعض أسلاك الجهاز في جزء أعمق بالدماغ.

المصادر 

موقع The Guardian 

موقع BBC 

الرابط المختصر :