كيف يمكن للمدن الذكية أن تفيد الدول النامية؟

كيف يمكن للمدن الذكية أن تفيد الدول النامية؟
كيف يمكن للمدن الذكية أن تفيد الدول النامية؟

يتمثل الغرض الشامل للمدن الذكية في تحسين مستويات المعيشة لشعوبها من خلال مسارات متعددة، على سبيل المثال لا الحصر إدارة النفايات أو النقل أو كفاءة الطاقة.

غير أن كل هذا يمكن أن يجعل المواطنين أكثر إنتاجية، إلى جانب تحقيق أهداف التنمية التي تسعى إليها الدول المختلفة. 

في الوقت الحالي، تشهد البلدان النامية إنشاء عدد كبير من مشاريع المدن الذكية، ويُنظر إليها على أنها طريق رئيسي للحفاظ على مستوى المعيشة في مدينة مترامية الأطراف؛ حيث إن التحضر اتجاه لا يتباطأ في أي وقت قريب.

ووفقًا للبنك الدولي، يعيش 56% من سكان العالم في المدن والمواقع الحضرية، أي ما يعادل 4.4 مليار شخص، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا بحلول عام 2050، مما يعني أن 7 من كل 10 أشخاص سيعيشون في المدن.

في حين توقع المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، أن ينتقل 2.5 مليار شخص إلى المناطق الحضرية، لتصل نسبتهم إلى 90% في قارتي آسيا وأفريقيا.

كذلك يتم إنشاء أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في المدن، لذلك فلا عجب أن يهاجر الناس إليها.

وبالرغم من أنه قد يبدو هذا وكأننا نتجه نحو كابوس بائس، لكن البنك الدولي يرى أن التحضر يمكن أن يحقق نموًا مستدامًا من خلال زيادة الإنتاجية والابتكار إذا تمت إدارته بشكل جيد.

اقرأ أيضًا:

ما دور الذكاء الاصطناعي في دعم البلدان النامية؟

مرتبة الدول النامية في تصنيف المدن الذكية

لكن يكمن التحدي في السرعة والنطاق السريع للتحضر، والذي يمكن تخفيفه من خلال حلول المدن الذكية التي يتم تمكينها من خلال الاتصال الشامل والموثوق والسريع.

ووفقًا لـ WEF نقلاً عن IESE Cities in Motion Index، احتلت أفرقيا المرتبة الأدنى في مؤشر المدن الذكية؛ حيث ضمت القائمة 183 مدينة على مستوى العالم.

فيما يعتمد هذا المؤشر على مسح تسعة أبعاد داخل المدن، وهي

  • رأس المال البشري.
  • والتماسك الاجتماعي
  • والاقتصاد
  • والحكم
  • والبيئة
  • والتنقل والنقل
  • والتخطيط الحضري
  • والملف الشخصي الدولي
  • والتكنولوجيا.

في حين تصدرت مدينة لندن المرتبة الأولى، تلتها نيويورك ثم باريس من بين العشرة الأوائل التي تضم – مما لا يثير الدهشة – مدن من الدول المتقدمة.

 لكن هل ينبغي على الدول النامية التركيز على استثمار مليارات الدولارات في مشاريع المدن الذكية؟ في ظل ما تواجه اقتصاداتها من تحديات.

كيفية مساعدة الدول النامية لتصبح دول ذكية

 أولًا، يجب على الدول النامية التركيز على ترقية مدنها لأنها توفر طريقًا لما ترغب فيه جميع الدول الأقل تقدمًا، بأن تصبح دولة متقدمة.

ويعد أحد أهداف المدينة الذكية، تعزيز النمو الاقتصادي، إذ لا يمكن النمو وقيادة الاقتصادات دون وجود بنية تحتية ذكية.

علاوة على ذلك، يجب الاستفادة من أفضل الأدوات المتاحة (التكنولوجيا والأفراد والعملية) للتخفيف من أكثر التحديات إلحاحًا، التي تواجهها المدينة ومواطنوها.

في النهاية، بينما تستمر الاقتصادات في التعافي من وباء كورونا والتعامل مع التحول في المشهد الاقتصادي العالمي، لا ينبغي تجاهل المدن الذكية.

فلاشك أن المدن الذكية ستجلب عددًا لا يحصى من الفوائد للأمة على المدى الطويل، غير أن لديها القدرة على التغيير الحقيقي للاقتصاد.

فقط يجب إنشاؤها بشكل مستدام، مع نوايا حقيقية لتعزيز الأصول الأكثر قيمة لاقتصاد شعبها.

المصدر

اقرأ أيضًا:

ما هو مستقبل المدن الذكية في الدول النامية؟

الرابط المختصر :