عندما تقع حوادث الطيران قد تمتد العواقب إلى أبعد من أولئك المتأثرين مباشرة بالمأساة، ما قد يزيد من مخاوف الناس. يسبب ما يُعرف بـ “رهاب الطيران”.
فيما أوضحت الدكتورة جيل سالتز؛ وهي أستاذة الطب النفسي في كلية طب وايل كورنيل بمدينة نيويورك الأمريكية، أن هذا النوع من الأحداث هو المحفز النموذجي للأشخاص ليشعروا بالقلق أو الخوف الحقيقي من الطيران.
وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الرهاب ربما كانوا يكافحون بالفعل للتعامل مع هذه المشاعر. وقد يؤدي وقوع حادث تحطم طائرة إلى تفاقم هذه المخاوف. وفقًا لشبكة “سي إن إن”.
كيف نواجه مخاوفنا من الطيران؟
- الاعتراف بالمشاعر: الخطوة الأولى هي الاعتراف بمشاعرك وقبولها كجزء طبيعي من رد فعلك على الأحداث المأساوية. لا تحاول قمع هذه المشاعر بل تقبلها وحاول فهمها.
- البحث عن الدعم: تحدث مع العائلة والأصدقاء عما تشعر به، واطلب منهم الدعم والمساعدة. يمكنك أيضًا التحدث مع متخصص في الصحة النفسية للحصول على المشورة والعلاج إذا لزم الأمر.
- التعرف إلى الحقائق: جمع المعلومات حول حوادث الطيران وكيف يتم التحقيق فيها قد يساعدك على فهم أفضل لأسبابها وكيف يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها. وتستطيع أيضًا البحث عن إحصائيات حول سلامة الطيران، والتي قد تساعدك على تقليل مخاوفك.
- الاسترخاء والتأمل: تعلم تقنيات الاسترخاء والتأمل يتيح لك التعامل مع القلق والتوتر. يمكنك ممارسة التنفس العميق، والتأمل، واليوغا، وغيرها من التقنيات التي تساعد على تهدئة الأعصاب وتخفيف التوتر.
- تجنب المعلومات السلبية: حاول تجنب التعرض المفرط للأخبار السلبية المتعلقة بحوادث الطيران، والتي تزيد من مخاوفك. بدلًا من ذلك ركز على المعلومات الإيجابية والمطمئنة.
- الاستعداد للرحلة: إذا كنت تخطط للسفر قريبًا، حاول الاستعداد للرحلة بشكل جيد. وجهز قائمة بالأشياء التي تحتاجها، وخطط لأنشطتك، وتخيل نفسك تستمتع بالرحلة. يمكنك أيضًا الاستماع إلى الموسيقى الهادئة أو قراءة كتاب ممتع أثناء الرحلة لتشتيت انتباهك عن المخاوف.

الفرق بين القلق من الطيران و”رهاب الطيران”
قالت الدكتورة جيل سالتز إن القلق من الطيران هو مجرد قلق، لكن من الناحية التشخيصية، ويوجد تعريف لرهاب الطيران، والأشخاص الذين يعانون منه لديهم مجموعة من الأعراض.
وتلك الأعراض كالتالي:
- ضربات القلب السريعة.
- التعرق.
- الارتعاش.
- الدوخة.
- الغثيان.
- ضيق في التنفس.
- ألم في الصدر، أو قيء.
قد تكون هناك بعض الأعراض السلوكية التي تجعل شخصًا ما يلغي رحلته في اللحظة الأخيرة بسبب ذعره، أو يقرر ركوب القطار لتجنب الطيران.
وربما يختار هؤلاء عدم الذهاب في إجازات، أو رحلات عمل، ويطلبون مرارًا وتكرارًا من أشخاص آخرين طمأنتهم بشأن سلامة السفر.

















