«سونيتا ويليامز».. مسيرة استثنائية لرائدة فضاء صنعت تاريخًا في ناسا

سونيتا ويليامز
سونيتا ويليامز

تعد سونيتا ويليامز، واحدة من أبرز رائدات الفضاء في تاريخ وكالة «ناسا». إذ امتدت مسيرتها المهنية لأكثر من ربع قرن تميزت خلالها بالالتزام والابتكار والقيادة الهادئة. منذ اختيارها رائدة فضاء عام 1998.

شاركت ويليامز في ثلاث مهمات إلى محطة الفضاء الدولية. تولّت قيادة المحطة. وحققت أرقامًا قياسية في السير في الفضاء، وصولًا إلى عودتها إلى الأرض عام 2025 وإعلان تقاعدها رسميًا.

النشأة والجذور الشخصية

ولدت سونيتا ويليامز في مدينة يوكليد بولاية أوهايو لوالديها الدكتور ديباك بانديا وبوني بانديا. وترتبط ارتباطًا وثيقًا بولاية ماساتشوستس. حيث نشأت طموحاتها الأولى في مدينة نيدهام.

وخارج إطار العمل، تعرف بأسلوب حياة نشط. إذ تهوى صيانة المنازل والسيارات والطائرات، وممارسة الرياضة، والمشي والتخييم في الطبيعة، إلى جانب قضاء الوقت مع كلبيها.

التعليم والتأهيل الأكاديمي

أنهت ويليامز دراستها الثانوية في نيدهام عام 1983، ثم التحقت بالأكاديمية البحرية الأمريكية. حيث حصلت على بكالوريوس العلوم في العلوم الفيزيائية عام 1987.

وخلال عام 1995، نالت درجة الماجستير في إدارة الهندسة من معهد فلوريدا للتكنولوجيا، وهو ما أسهم في بناء خبرتها التقنية والقيادية.

سونيتا ويليامز
سونيتا ويليامز

أصول هندية وحياة عائلية

تنحدر ويليامز من أصول هندية من جهة والدها، المولود في ولاية جوجارات. بينما تعود أصول والدتها إلى سلوفينيا. وهي متزوجة من مايكل ج. ويليامز، مارشال فيدرالي وضابط سابق في البحرية الأمريكية. والتقيا لأول مرة في الأكاديمية البحرية. ويعتبران حيواناتهما الأليفة جزءًا من عائلتهما.

الثروة والحياة الخاصة

بحسب تقارير إعلامية، تقدر ثروة سونيتا ويليامز الصافية بنحو 5 ملايين دولار. وتعيش مع زوجها في مدينة هيوستن بولاية تكساس.

بدأت ويليامز خدمتها في البحرية الأمريكية عام 1987، وحصلت على اعتمادها كطيارة بحرية عام 1989. شاركت في عمليات إغاثة عقب إعصار أندرو، والتحقت بمدرسة الطيارين التجريبيين، حيث أجرت رحلات اختبارية على عشرات الطائرات.

وبحلول اختيارها كرائدة فضاء، كانت قد سجلت أكثر من 3000 ساعة طيران على متن أكثر من 30 نوعًا من الطائرات.

الانضمام إلى ناسا وبدايات العمل الفضائي

اختيرت ويليامز ضمن برنامج رواد الفضاء في ناسا عام 1998، وخضعت لتدريبات مكثفة شملت أنظمة المكوك الفضائي ومحطة الفضاء الدولية والطيران النفاث والبقاء في البيئات القاسية.

كما عملت في روسيا مع وكالة الفضاء الروسية، ثم انضمت إلى قسم الروبوتات بناسا، وشاركت تجارب محاكاة للعيش في الفضاء تحت الماء.

أول رحلة فضائية

في ديسمبر 2006، انطلقت ويليامز في أول مهمة فضائية لها على متن مكوك «ديسكفري»، وانضمت إلى البعثة 14 كمهندسة طيران. وخلال المهمة، نفذت أربع عمليات سير في الفضاء بإجمالي 29 ساعة و17 دقيقة، محققة رقمًا قياسيًا آنذاك. وعادت إلى الأرض يونيو 2007 بعد مشاركتها في البعثة 15.

قيادة محطة الفضاء الدولية

عادت ويليامز إلى الفضاء عام 2012، ضمن البعثتين 32 و33، وقضت أربعة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية.

وخلال البعثة 33، تولت قيادة المحطة لتصبح ثاني امرأة تشغل هذا المنصب، وأسهمت في تنفيذ عمليات صيانة حيوية. بما في ذلك إصلاح تسرب للأمونيا واستبدال أجزاء من نظام الطاقة.

مهمة ستارلاينر والتحديات غير المتوقعة

في يونيو 2024، شاركت ويليامز في أول رحلة مأهولة لمركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة بوينج. وبعد قرار ناسا إعادة المركبة إلى الأرض دون طاقم، انضمت إلى طاقم بعثات لاحقة، وهو ما تطلب قدرًا كبيرًا من المرونة والخبرة.

رقم قياسي جديد في السير بالفضاء

خلال مشاركتها في البعثة 72، نفذت ويليامز مهمة سير في الفضاء حطمت خلالها الرقم القياسي السابق، لتصبح صاحبة أطول مدة تراكمية في السير في الفضاء بين رائدات ناسا، بإجمالي 62 ساعة و6 دقائق. وعلى مدار ثلاث رحلات فضائية، أمضت 608 أيام في الفضاء.

وأعلنت سونيتا ويليامز تقاعدها رسميًا من وكالة ناسا عام 2025، منهية مسيرة امتدت لأكثر من 25 عامًا في الوكالة ونحو أربعة عقود بمجال الطيران.

بينما أشادت ناسا بقيادتها وكفاءتها، مؤكدة أنها واحدة من أكثر رواد الفضاء خبرة واعتمادًا في المهمات طويلة الأمد.

وأعربت ويليامز عن نيتها مواصلة دعم مجالات الفضاء والطيران عبر التوجيه والتوعية.

تكريمات وأوسمة

علاوة على ذلك، حصلت ويليامز خلال مسيرتها على عدد كبير من الأوسمة، من بينها وسام الخدمة المتميزة للدفاع، ووسام الاستحقاق، ووسام الإنجاز للبحرية ومشاة البحرية، ووسام الخدمة الإنسانية، تقديرًا لإسهاماتها العسكرية والفضائية.

الرابط المختصر :