أعلنت شركة شاومي الصينية، للمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية الذكية، عن نيتها في دخول حلبة الصراع على صناعة السيارات الكهربائية في الصين بسيارات شاومي الكهربائية، وهي سوق مزدهرة ولكنها شديدة التنافس.
وكانت البداية عندما كشفت الشركة النقاب عن سيارة SU7 الجديدة.+ وهي سيدان رياضية بأربعة أبواب، وذلك خلال حفل إطلاق أقيم في بكين بحضور مؤسس الشركة Lei Jun، ويتوقع المحللون أن يكون سعر السيارة في حدود 300,000 يوان صيني (أي ما يعادل 40,000 دولار أمريكي) (.150155.12 ريال سعودي).

الدعم الحكومي كان الأساس
ومن المعروف أن الدعم الحكومي المقدم للمركبات الكهربائية في الصين، قد ساهم في جعلها أكبر سوق لصناعة السيارات الكهربائية على مستوى العالم، والآن تخوض مجموعة جديدة من شركات صناعة السيارات الكهربائية منافسة شرسة في هذا المجال.
ولا يقتصر البيع على السوق المحلية الصينية فحسب، بل تتطلع شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية إلى الأسواق الخارجية من خلال تقديم طرازات بأسعار أقل؛ ما يشكل تحديًا محتملًا لعمالقة صناعة السيارات الأوروبية واليابانية والأمريكية.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الكشف عن سيارة SU7 في ديسمبر الماضي، أعلن “لي جون” عن طموح شركة شاومي بأن تصبح واحدة من أكبر خمس شركات مصنعة للسيارات في العالم، خلال الخمسة عشر إلى العشرين عامًا القادمة.
ونقل عنه قوله في بيان صحفي للشركة: “أؤمن بأنه في يوم ما ستصبح سيارات شاومي الكهربائية مشهدًا مألوفًا على طرق العالم”.

الحصة المجمعة للسيارات الكهربائية والهجينة
من المتوقع أن تصل الحصة المجمعة للسيارات الكهربائية والهجينة في مبيعات السيارات في الصين إلى 42-45% هذا العام، بارتفاع 36% في عام 2023، وفقًا لشركة Fitch Ratings، لكن الوكالة ذكرت في تقرير صدر في ديسمبر أن المنافسة الشديدة يمكن أن تضغط على حصة السوق والأرباح قصيرة الأجل لشركات صناعة السيارات.
هدف شاومي
وقال “Tu Le” مؤسس شركة Sino Auto Insights الاستشارية: إن شاومي تحاول إغلاق الحلقة من خلال إضافة قطاع النقل إلى مجموعة منتجاتها التي تتكامل بالفعل في الحياة الشخصية والمهنية لعملائها.
وأضاف عبر بريده الإلكتروني: “القدرة على أن تكون جزءًا مستمرًا من حياة شخص ما بسلاسة هو الكأس المقدسة لشركات التكنولوجيا، ربما لا تعرف أي شخص في بكين ليس لديه على الأقل منتج واحد من شاومي، سواء كان هاتفًا محمولًا أو كمبيوترًا أو تلفزيونًا أو جهاز تنقية أو جهازًا لوحيًا”.
ويرى Le أن الشركة، كوافدة جديدة إلى صناعة السيارات. تقوم بتخمين مدروس حول قدرتها على تصميم وتطوير سيارة تحقق مبيعات جيدة، وبالنظر إلى الضعف الذي يشهده الاقتصاد الصيني وحرب الأسعار الجارية في مجال السيارات الكهربائية، توقع أن يستغرق الأمر عامًا أو عامين لمعرفة ما إذا كانت شاومي قادرة على التكيف وتصحيح أي أخطاء والنجاح.
وأضاف: “إنهم شركة تكنولوجيا، لذا فهذه ميزة لهم، لكنهم يحتاجون إلى التوفيق بين ذلك وبين تعلم كيفية أن تكون شركة تكنولوجيا تقوم ببناء سيارات”.

مبيعات شاومي القادمة
وتتوقع شركة CreditSights، وهي شركة أبحاث مالية، أن تبيع شركة شاومي 60,000 سيارة في قسم السيارات الكهربائية خلال عامها الأول، وأن تتكبد خسائر خلال العامين الأولين بسبب ارتفاع تكاليف التسويق والترويج.
صعوبات سياسية
ولكن هناك من الصعوبات التي يواجها صانعو السيارات الصينيون الذين يحاولون التوسع في الخارج عقبات سياسية.
على سبيل المثال، يجرى الاتحاد الأوروبي تحقيقًا في الدعم الحكومي الصيني لتحديد ما إذا كان يمنح ميزة غير عادلة للسيارات الكهربائية المصنوعة في الصين في الخارج؛ حيث أعلنت الولايات المتحدة عن تحقيق في الشهر الماضي حول السيارات المتصلة المصنوعة في الصين، والتي قالت إنها قد تجمع معلومات حساسة عن سائقيها.
ولمزيد من القراءات إنفيديا تعزز علاقتها بشركات صناعة السيارات الصينية.. تعرف على الأسباب بالإضافة إلى فرامل الـ أي بي أس.. تقنيات مذهلة أحدثت تحولا بعالم صناعة السيارات
كلمة جو بايدن بخصوص السيارات الصينية
وقال الرئيس جو بايدن عند الإعلان عن التحقيق الأمريكي: “الصين عازمة على الهيمنة على مستقبل سوق السيارات بما في ذلك استخدام الممارسات غير العادلة، يمكن أن تغرق سياسات الصين سوقنا بسياراتها؛ ما يشكل مخاطر على أمننا القومي، لن أسمح بحدوث ذلك في عهدي”.
ومن جانبها، فقد أرسلت الصين ردها هذا الأسبوع بتقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية تزعم فيها أن الدعم الأمريكي للسيارات الكهربائية يميز ضد المنتجات الصينية.
يشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت شركة شاومي على قائمة سوداء في عام 2021؛ بسبب صلات مزعومة بالجيش الصيني، لكنها أزالتها بعد بضعة أشهر بعد أن نفت الشركة هذه الصلات، وقامت الاخيرة بمقاضاة الحكومة الأمريكية.
اقرأ أيضا:
الأزمات تلاحق فيسكر لصناعة السيارات الكهربائية.. ما القصة؟

















