بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول. يعدّخطر نقص سكر الدم، أي انخفاضه الخطير، مصدر قلق دائم. عندما تنخفض مستويات الجلوكوز بشكل كبير، تصبح الحالة مهددة للحياة، وعادةً ما تتطلب حقنة هرمون الجلوكاجون كعلاج أساسي.
ابتكار جديد لإنقاذ مرضى السكري
لمعالجة الحالات التي قد لا يدرك فيها المرضى انخفاض مستوى السكر في الدم إلى مستويات حرجة، طوّر مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جهازًا قابلًا للزرع يخزن “الجلوكاجون” تحت الجلد. يمكن تفعيل هذا الجهاز لإطلاق الهرمون تلقائيًا عند انخفاض مستوى الجلوكوز بشكل كبير.

كما يمكن أن يكون النظام مفيدًا بشكل خاص أثناء انخفاض سكر الدم أثناء الليل أو للأطفال الصغار المصابين بالسكري. والذين قد لا يتمكنون من إعطاء الحقنة بأنفسهم.
من جانبه، يقول دانيال أندرسون. الأستاذ في قسم الهندسة الكيميائية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “MIT”. إن هذا جهاز الصغير المخصص للحالات الطارئة. حيث يمكن وضعه تحت الجلد، ليكون جاهزًا للعمل في حال انخفاض مستوى السكر في دم المريض بشكل كبير.
بالإضافة إلى إنه كان الهدف هو بناء جهاز جاهز لحماية المرضى من انخفاض مستوى السكر في الدم فجأة.
على أن هذا الجهاز يمكن أن يساعد أيضًا في تخفيف خوف نقص السكر في الدم الذي يُعاني منه العديد من المرضى وأولياء أمورهم.
علاج النوبات القلبية
فيما أظهر الباحثون أيضًا أن نفس التكنولوجيا يمكن تكييفها لتقديم جرعات طارئة من الأدرينالين، وهو دواء يستخدم لعلاج:
- النوبات القلبية.
- منع ردود الفعل التحسسية الشديدة مثل الحساسية المفرطة.
قد نشرت النتائج في 9 يوليو 2025 في مجلة Nature Biomedical Engineering.
حقن الأنسولين
يعتمد العديد من مرضى السكري من النوع الأول على حقن الأنسولين اليومية لتنظيم مستوى السكر في الدم ومنع ارتفاعه بشكل مفرط.
ومع ذلك، عندما ينخفض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط، فقد يؤدي ذلك إلى نقص سكر الدم، وهي حالة قد تسبب فقدان التوازن والنوبات. كما أنه في الحالات الشديدة، الوفاة إذا لم تعالج على الفور.
ما الجلوكاجون؟
ولمعالجة هذه الحالة، يحمل بعض الأفراد حقنًا معبأة مسبقًا من الجلوكاجون، وهو هرمون يقوم بإرسال إشارة إلى الكبد لإطلاق الجلوكوز المخزن في مجرى الدم.
مع ذلك، قد يكون التعرف على العلامات المبكرة لانخفاض سكر الدم أمرًا صعبًا، خاصةً لدى الأطفال.
كيف يعمل الجهاز؟
يبلغ حجم الجهاز ربع دولار تقريبًا، ويحتوي على خزان دواء صغير مصنَع باستخدام “بوليمر” مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
في حين إن هذا الخزان مغلَف بمادة تسمى سبيكة ذاكرة الشكل، وهي مصممة لتغيير شكلها عند تعرضها للحرارة.
وفي الوقت نفسه استخدم الفريق سبيكة من النيكل والتيتانيوم تتحول من شكل مسطح إلى شكل حرف U عند تسخينها إلى 40 درجة مئوية.
تستطيع كل وحدة تخزين جرعة أو أربع جرعات من الجلوكاجون، وتحتوي على هوائي يستجيب لإشارة تردد لاسلكي محددة. عند تشغيله.
ثم ينشط الهوائي تيارًا كهربائيًا صغيرًا يسخن سبيكة الذاكرة الشكلية. بمجرد وصول المادة إلى درجة حرارة التنشيط، تنحني على شكل حرف U، وتطلق الدواء المسحوق من الخزان.
وأخيرًا، بما أن الجهاز يمكنه استقبال إشارات لاسلكية، فمن الممكن أيضًا تصميمه بحيث يتم تشغيل إطلاق الدواء بواسطة جهاز مراقبة الجلوكوز عندما ينخفض مستوى السكر في دم مرتديه إلى ما دون مستوى معين.
المصدر: scitechdaily.




















