عادت القواعد المتعلقة بـ “الباور بنك” أو بطاريات الليثيوم أيون في دائرة الضوء بعد اشتعال شاحن محمول على متن طائرة أسترالية. لكن الخبراء يقولون إن الخطر ليس أعلى في الجو.
ما مخاطر الباور بنك؟
كشفت شركة فيرجن أستراليا للطيران إنها تدرس إجراء تغييرات على قواعدها المتعلقة ببطاريات الليثيوم بعد اندلاع حريق على متن رحلة من سيدني يعتقد أنه ناجم عن الباور بنك في حقيبة يد أحد الركاب.
فيما قالت هيئة سلامة الطيران المدني الأسترالية إن الراكب العادي يسافر ومعه على الأقل أربعة أجهزة تعمل ببطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن. والتي يمكن وضعها في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وبنوك الطاقة المحمولة.

ولعلك تتساءل عن القواعد، ولماذا تعتبر بطاريات الليثيوم أيون خطرًا على متن الرحلات الجوية؟.
بشكل عام، يمكن وضع أجهزة الكمبيوتر المحمولة والكاميرات في الأمتعة المسجلة طالما تم إيقاف تشغيلها بالكامل. فيما يجب وضع البطاريات الاحتياطية وبنوك الطاقة فقط في الأمتعة المحمولة باليد.
في حين إن السبب في هذا أن البطاريات وبنوك الطاقة قد تتعرض لقصر الدائرة الكهربائية وارتفاع درجة الحرارة ما يسبب الحرائق أثناء الرحلة.
في الوقت نفسه لا يسمح على الإطلاق باستخدام بطاريات ليثيوم أيون التي تتجاوز 160 واط في الساعة، إلا إذا تم استخدامها لمساعدات التنقل.
على أن يسمح بالحقائب الذكية التي تحتوي على بنوك طاقة أو بطاريات ليثيوم أيون طالما يمكن إزالة البطارية قبل تسجيل الوصول وحملها في أمتعة المقصورة الخاصة بالراكب.
أين أحتفظ بـ الباور بنك خلال رحلات الطيران؟
يُعتقد أن الحريق الذي اندلع في خزانة علوية على متن رحلة تابعة لشركة فيرجن أستراليا ناجم عن بطارية ليثيوم في بنك الطاقة.
وتقول شركة فيرجن أستراليا إن أي بطاريات احتياطية أو غير مثبتة، بما في ذلك بنوك الطاقة، كما يجب أن تكون في الأمتعة المحمولة فقط. بالإضافة إلى أنه يجب حمايتها عن طريق:
- وضعها في عبوتها الأصلية.
- وضع كل بطارية في كيس بلاستيكي منفصل أو حقيبة واقية.
- حملها في شريط لاصق على المحطات المكشوفة.
أوضحت الشركة أن الركاب الذين يسافرون ومعهم بنوك طاقة، بما في ذلك حافظات سماعات أبل إير بود، وبطاريات احتياطية أو غير مثبتة، يجب أن يحملوها في الأمتعة المحمولة فقط.
كما توصي بعدم استخدام أو شحن بنوك الطاقة على متن الطائرة لأسباب تتعلق بالسلامة.
علاوة على أن العديد من شركات الطيران العالمية حظرت استخدام بنوك الطاقة على متن طائراتها، بما في ذلك الخطوط الجوية:
- التايلاندية.
- الكورية الجنوبية.
- الصينية.
- السنغافورية.
إذا كنت تسافر مع شركة طيران دولية، فيجب عليك التحقق من قواعدها قبل رحلتك.
لماذا قد يشتعل البارو بنك؟
عادةً ما يُطلب من الركاب وضع بنوك الطاقة الخاصة بهم في حقائب اليد. ولكن إمكانية استخدامها على متن الطائرة تعتمد على شركة الطيران المعنية.
وفي الوقت نفسه شركات الطيران لا تزال تطلب من المسافرين حمل البطاريات في حقائب اليد كوسيلة للتخفيف من المخاطر. لأن هناك فرقًا ضئيلًا في الضغط داخل مقصورة الطائرة مقارنة بمنطقة الأمتعة.
ووفق البروفيسور نيراج شارما، خبير البطاريات في جامعة نيو ساوث ويلز، فإن بنوك الطاقة وأجهزة بطاريات الليثيوم أيون الأخرى التي لا تخضع للتنظيم الجيد مثل الهواتف المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة. على الرغم من أنها تشكل خطرًا أكبر وقد تحتوي على بطاريات ذات جودة أقل.
على الرغم من أن الضغط على بطارية ليثيوم أيون يمكن أن يؤدي إلى الهروب الحراري. أي زيادة لا يمكن السيطرة عليها في درجة الحرارة، ولكن انفجار البطارية أمر نادر للغاية. لهذا فإن حرائق بطاريات الليثيوم ليست أكثر احتمالًا على متن الطائرات.
إضافة إلى إن حرائق بطاريات الليثيوم أيون يصعب إخمادها؛ لأن معدن الليثيوم يشتعل في كثير من الأحيان. إلى جانب الغلاف والبلاستيك وهي مواد عالية الطاقة يمكن أن تحترق لفترة أطول بكثير.
وهنا لا ينصح بسكب الماء على نار الليثيوم. وهذا أول ما قد يفكر فيه ركاب الطائرة.
فمن المؤكد أن السبب الشائع هو الإفراط في شحن بطارياتهم. ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارتها. وبالتالي يؤدي إلى خلل في التوصيل الحراري.
إذا زادت الطاقة في البطارية عن الحد المطلوب، فقد تتشقق. ما يؤدي إلى اشتعال مكوناتها عند التعرض للهواء.
وأخيرًا، فإن البطاريات بشكل عام آمنة للغاية إذا تم استخدامها بشكل مناسب وفي الظروف المناسبة، ولا ينبغي للناس أن يقلقوا بشأن الطيران بسببها.
المصدر: الجارديان

















