النوبات القلبية والسكتات الدماغية من المشكلات الخطيرة التي يتعرضها لها الإنسان فجأة، قد تؤدي إلى وفاته على الفور دون سابق إنذار. وفيما يتعلق بذلك كشف علماء أن اختبار الدم البسيط “ثلاثي الأبعاد” يمكنه التنبؤ بدقة بخطر إصابة المريض بنوبة قلبية وسكتة دماغية قبل 30 عامًا من حدوثها.
إمكانية التنبؤ بالإصابة بالنوبات القلبية قبل 30 عامًا
وجدت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بريغهام أن قياس ثلاثة عوامل قابلة للتعديل معًا يوفر معلومات أكبر عن المخاطر، مقارنة بأي علامة تستخدم بمفردها. حيث ثبت أن الالتهاب لا يقل أهمية عن الكوليسترول، ولكن نادرًا ما يقاس.
بينما شارك باحثون من مستشفى بريغهام رؤى جديدة حول صحة المرأة ومخاطر القلب والأوعية الدموية. ووجدوا أن قياس ثلاث علامات بيولوجية مستقلة في عينة دم. يمكن أن يتنبأ على نحو أفضل بخطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى على مدى العقود الثلاثة القادمة من قياس علامة واحدة فقط.
وفي دراسة بارزة أجريت على 27939 امرأة أمريكية سليمة في البداية، قدمت بـمؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) في لندن. كما نشرت في وقت واحد بمجلة نيو إنجلاند الطبية.
تنبأ مقياس واحد لبروتين سي التفاعلي عالي الحساسية (hsCRP، وهو علامة على الالتهاب الوعائي). أيضًا كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL-C أو “الكوليسترول السيئ)، والبروتين الدهني (أ)، وهو جزء دهني محدد وراثيًا. بقوة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى وقت المتابعة غير مسبوقة استمرت 30 عامًا.

وفي هذا الشأن. قال المؤلف الرئيس الدكتور بول ريدكر؛ مدير مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام، والذي قدم النتائج في مؤتمر ESC لعام 2024: “لا يستطيع الأطباء علاج ما لا يستطيعون قياسه. لتوفير أفضل رعاية لمرضانا نحتاج إلى فحص شامل للالتهابات والكوليسترول والبروتين الدهني (أ)”.
وأضاف: “نحن بحاجة إليه الآن ومن خلال فعل ذلك. يمكننا توجيه علاجاتنا إلى الاحتياجات البيولوجية المحددة للمرضى الأفراد، وتحقيق أملنا الطويل الأمد في تقديم رعاية وقائية شخصية حقًا”.
ويحث “ريدكر” الآن الأطباء الآخرين على إجراء “اختبار الدم ثلاثي الأبعاد” عندما يكون المرضى في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر، للكشف المبكر عن عوامل الخطر التي قد يتجاهلها.

نتائج الدراسة
بينما حلل فريق البحث البيانات من دراسة صحة المرأة (WHS)، الممولة من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH). من خلال منح بحثية لباحثي أمراض القلب الوقائية بقسم الطب الوقائي في بريغهام.
وبدأت التجربة التاريخية في عام 1993. وتابعت المهنيين الصحيين من الإناث الذين تتراوح أعمارهم بين 45 عامًا، وما فوق منذ ذلك الحين. واختبروا مستويات hsCRP و LDL-C و Lp (a) لدى النساء في عينة دم سحبت منهن عند التسجيل في WHS.
وكانت النقطة النهائية الأساسية للدراسة هي أول حدث قلبي وعائي ضار كبير نوبة قلبية أو إعادة توعية الشريان التاجي أو السكتة الدماغية أو الوفاة لأسباب قلبية وعائية.
كيف تحدث النوبة القلبية؟
تحدث النوبة القلبية، وفق موقع وزارة الصحة، عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب، وهذا التوفق يمنع وصول الأكسجين إلى عضلة القلب. وهذا بدوره قد يؤدي إلى إتلاف أو تدمير أنسجة عضو القلب.
وذلك لأن القلب، بالإضافة إلى جميع أعضاء وأنسجة الجسم، تتطلب إمدادهابالدم. حيث تزود بالدم عن طريق الأوعية الدموية التي تسمى “الشرايين التاجية”. وتوجد الشرايين التاجية على الجزء الخارجي من عضلة القلب. وذلك قبل دخولها لعضلة القلب نفسها.
أسباب حدوث النوبات القلبية
تحدث معظم حالات النوبات القلبية نتيجة:
- مرض القلب الإقفاري، وهو حالة تتراكم فيها ترسبات دهنية تسمى اللويحات الدهنية. داخل الشرايين التاجية. وهو ما يُعرف أيضًا بتصلب الشرايين.
- يعد السبب الأقل شيوعًا لحدوث النوبة القلبية التشنج الشديد في الشريان التاجي. وهذا يؤدي إلى توقف تدفق الدم عبر الشريان. ويتربط هذا التشنج بتعاطي المواد المخدرة أو الضغط النفسي أو الألم، بالإضافة للتعرض للبرد الشديد، أو التدخين.
- نقص الأكسجين في الدم بسبب التسمم، أو فقدان وظائف الرئة الطبيعية. وهنا يصل للقلب دم غير مؤكسد. ما يؤدي إلى تلف عضلات القلب، وبالتالي حدوث نوبة قلبية.
أعراض النوبات القلبية
رغم أن بعض النوبات القلبية تحدث فجأة وتكون شديدة. فإن معظم النوبات القلبية تحدث ببطء مصحوبة بألم خفيف، ومن أعراضها:
- الشعور بضغط في الصدر و عدم الراحة: وهو ألم في الصدر. مع شعور بالضغط وكأن جسم ثقيل يضغط على الصدر. وقد ينتشر الألم من الصدر إلى الفك والرقبة والذراعين والظهر.
- العرق البارد.
- الغثيان.
- الشعور بالدوار.
- الإغماء.
المصدر


















