تحسبًا للحرب النووية.. تحديث طائرات يوم القيامة

doomsday-plane

اتخذت البحرية الأمريكية مؤخرًا خطوة مهمة نحو أحد أهم أصولها الاستراتيجية وهي تحديث طائرات يوم القيامة. فإذا ما خاضت أمريكا حربًا نووية، فسيتولى القادة العسكريون قيادة العمليات والسيطرة من المركز الوطني للعمليات المحمولة جوًا فيما يعرف بـ doomsday plane.

ما تحديث طائرات يوم القيامة؟

طائرة القيادة المحمولة جوًا E-6B ميركوري، وهي طائرة ترحيل اتصالات. في أوائل يناير 2026، منحت شركة كولينز إيروسبيس، التابعة لشركة RTX، عقدًا بقيمة 20.3 مليون دولار لبدء أعمال تحديث الأسطول القديم.

تعرف طائرة E-6B غالبًا باسم “طائرة يوم القيامة”، وهي حجر الزاوية في مهمة “السيطرة والتحرك” (TACAMO) التابعة للبحرية.

كما أنها  مصممة لضمان قدرة أعلى مستويات القيادة الأمريكية على الحفاظ على اتصال آمن مع القوات الاستراتيجية حتى في أشد الأزمات، بما في ذلك الصراع النووي.

حيث يركز العقد الجديد على تحديث أنظمة الاتصالات. ستقوم شركة كولينز إيروسبيس بإنتاج وتسليم ثلاث مجموعات إنتاج كاملة تُعرف باسم حزم تحديث أجهزة الإرسال عالية الطاقة “HPTS-M“.

وتهدف هذه المجموعات إلى استبدال أجهزة الإرسال وأجهزة الراديو والمكونات الرئيسية الأخرى القديمة في منظومة الاتصالات الخاصة بطائرة E-6B بأنظمة أحدث وأكثر موثوقية.

 

مصدر الصورة- cnet.com

 

بذلك، ستظل قدرات الاتصال الاستراتيجي للطائرة قوية ومرنة. لا سيما أثناء العمليات التي يكون فيها الاتصال المستمر مع القوات البرية والبحرية أمرًا ضروريًا.

فيما أفادت صحيفة “ذا ديفنس بوست” أن عقد شركة كولينز يشمل توريد ثلاث مجموعات كاملة من أجهزة الإرسال عالية الطاقة المُحدَّثة “HPTS-M” للبحرية .

لكن لم تعلن بعدُ المواصفات الفنية لأجهزة الاتصال الجديدة. إلا أنه من المتوقع أن تحسِّن بشكلٍ كبير موثوقية ونطاق أنظمة طائرات E-6B المدمجة ، والتي يجب أن تحافظ على اتصال آمن في ظل ظروف صعبة.

طائرات E-6B

يتزامن توقيت هذا العقد مع جهود البحرية الأوسع نطاقًا لدعم أسطول طائرات E-6B ونقله تدريجيًا إلى الجيل التالي.

في الوقت نفسه يعكس الانتقال إلى طائرة E-130J اتجاهًا أوسع نحو تطوير أنظمة الاتصالات الاستراتيجية القديمة.

وذلك إلى منصات قادرة على استيعاب التكنولوجيا المتطورة والتهديدات ومتطلبات المهمة بشكل أفضل.

في حين أثبتت طائرة E-6B قيمتها على مدى عقود من الخدمة. تعد الطائرات الأحدث بدعم القيادة والسيطرة بكفاءة محسّنة، وقدرة على البقاء، وتكامل مع شبكات الدفاع من الجيل التالي.

بينما لإدراك أهمية هذه التحديثات. من المفيد فهم وظيفة طائرة E-6B. فهي جزء من شبكة القيادة والسيطرة والاتصالات النووية “NC3“. بالإضافة إلى أنها تعمل كحلقة وصل جوية بين القيادة الوطنية.

بما في ذلك الرئيس ووزير الدفاع والقوات الاستراتيجية كغواصات الصواريخ الباليستية.

علاوة على أنه تكتسب مهمتها أهمية بالغة لأنها توفر رابط اتصال آمن حتى في حال تعرض الأنظمة الأرضية للاختراق أو التدمير في نزاع كبير.

ولهذا السبب، تُلقب طائرة E-6B أحيانًا بـ”طائرة يوم القيامة”. إن قدرة الطائرة على دعم ونقل الأوامر في ظل ظروف بالغة الصعوبة تجعلها عنصرًا أساسيًا في بنية الردع النووي الأمريكي.

أخيرًا في السنوات القادمة، سيكون التحول إلى طائرة E-130J والاستثمار المستمر في أنظمة الاتصالات الاستراتيجية أمرًا بالغ الأهمية. حيث  سيتكيف الجيش الأمريكي مع التهديدات والتقنيات والبيئات العملياتية الجديدة.

مع ذلك، وحتى يتم نشر المنصة الجديدة بالكامل. ستظل طائرة E-6B ميركوري ركيزة أساسية في بنية القيادة والسيطرة المحمولة جوًا الأمريكية.

المصدر: interestingengineering

الرابط المختصر :