في خطوة لافتة تعكس سعيها الدائم نحو التطوير والاستجابة لملاحظات المستخدمين. أعلنت شركة “OpenAI” عن إطلاق نموذجها الأحدث “GPT-6″، بعد فترة من الجدل والانتقادات التي طالت النسخة السابقة “ChatGPT-5”.
ويأتي هذا الإصدار الجديد ليقدّم تحسينات جوهرية على مستوى الذكاء الاصطناعي. وكذلك الفهم اللغوي، والتفاعل البشري، والأمان، وسط تطلعات بأن يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة.
أعرب المستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم الشديد. متهمين الشركة بتقييد قدرات النموذج الجديد، ووصل الأمر إلى وصف الإطلاق بأنه “كارثة”. دفعت هذه الانتقادات الشركة إلى الاستجابة الفورية. حيث أعلنت عن تعديلات لإعادة “الدفء” إلى نبرة النموذج. في اعتراف نادر، صرح ألتمان للصحفيين الأسبوع الماضي أن الشركة “أخطأت تمامًا في بعض جوانب الإطلاق”.
هل ينجح “GPT-6” في إعادة الثورة؟
على الرغم من فشل “GPT-5” في تحقيق الوعود، لم يتردد ألتمان في تحويل الأنظار مباشرة إلى المستقبل. نقلت شبكة “CNBC” عن ألتمان حديثه عن النموذج القادم “GPT-6”. الذي لا يزال قيد التطوير دون موعد إطلاق محدد. يرى ألتمان أن “GPT-6” سيحمل ثورة حقيقية، مؤكدًا على قدرته على تذكر تفضيلات المستخدمين وعاداتهم بشكل أفضل بكثير.

وقال ألتمان في حديثه مع الصحفيين: “الناس يريدون الذاكرة. الناس يريدون ميزات تتطلب منا فهمهم”. كما أشار إلى أن الروبوت يجب أن يكون قادرًا على عكس وجهات نظر المستخدمين. مضيفًا: “أعتقد أن منتجنا يجب أن يكون محايدًا، ثم يجب أن يكون بإمكانك دفعه بعيدًا. إذا كنت تريد أن يكون ‘واعيًا للغاية’ – فيجب أن يكون ‘واعيًا للغاية'”.
هذا التصريح الأخير يأتي بعد أيام قليلة من تحذير ألتمان نفسه من أنظمة الذكاء الاصطناعي “النفاقية” التي قد تغذي الأوهام والانفصال عن الواقع لدى بعض المستخدمين. وفقا لـ”futurism”.
الذكاء الاصطناعي عند نقطة حرجة
يشكك النقاد منذ فترة طويلة في أننا قد نكون نقترب من “نقطة تشبع” حيث يتوقف الذكاء الاصطناعي عن تحقيق تحسينات جذرية. يبدو أن إطلاق “GPT-5” قد عزز هذه الشكوك. مما أجبر ألتمان على الترويج للإصدار القادم بعد أيام من الإطلاق الفاتر.

وقال جاري ماركوس، أحد أبرز منتقدي الذكاء الاصطناعي: “لا أسمع الكثير من الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي تقول إن نماذج 2025 أكثر فائدة لهم من نماذج 2024، حتى وإن كانت نماذج 2025 تحقق أداءً أفضل في المعايير”.
فيما لم ينكر ألتمان هذا القلق بشكل كامل، حيث أقر بأن “النماذج قد أشبعت بالفعل حالة استخدام الدردشة”. وبدلاً من ذلك، يتطلع ألتمان إلى مستقبل يقتصر فيه تفاعل المستخدمين مع “ChatGPT” على التفكير فقط، ووصف “الواجهات العصبية” بأنها “فكرة رائعة”.
وتزامناً مع ذلك، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن “OpenAI” وألتمان بصدد تأسيس شركة للواجهات الدماغية الحاسوبية لمنافسة شركة “نيورالينك” المملوكة لإيلون ماسك.




















