خالفت مركبة الفضاء الروسية “كوزموس 482” توقعات العلماء، وسقطت في مياه المحيط الهندي بسلام، منذ ساعات قليلة.
يأتي هذا فيما شهدت الأيام الماضية تحذيرات متصاعدة أطلقها خبراء، من أن المركبة التي أطلقت عام 1972، إبان الحقبة السوفيتية. بغرض استكشاف كوكب الزهرة، قد تؤدي إلى دمار كبير عقب دخولها الغلاف الجوي للأرض.
عدم تحقق توقعات العلماء أثار تساؤلات حول سر التشاؤم الذي ساد بينهم، ودفعهم إلى الاعتقاد بأن هذه السفينة بالتحديد قد تؤدي إلى دمار على الأرض، في الوقت الذي لم يحدث ذلك في حالات مشابهة سابقة.

العلماء أرجعوا مخاوفهم إلى كون هذه المركبة صُممت بشكل خاص لتحمل الظروف القاسية. الأمر الذي كان يرجح عدم تأثرها عند اختراق المجال الجوي. وهو ما يعني سقوطها بكامل حجمها ووزنها على الأرض.
المركبة “كوزموس 482” مقاومة الحرارة
وأشار الخبراء إلى أن قدرة “كوزموس 482” على مقاومة الحرارة الشديدة الناتجة من الاحتكاك بالغلاف الجوي. تجعلها مختلفة عن غيرها من الأجسام الفضائية التي تتفكك وتحترق معظم أجزائها أثناء الدخول. وهذا الاحتمال هو ما كان يثير المخاوف بشأن الأضرار المحتملة التي قد تحدث في حال سقوطها على مناطق مأهولة بالسكان.

ومن المعروف أن درجة حرارة كوكب الزهرة تبلغ 477 درجة مئوية، كما يزيد ضغطه عن كوكبنا بأكثر من 90 ضعفًا. ولذلك صممت المركبة الفضائية لتحمل الحرارة والضغط الشديدين. وفقا لـ”independent”.
مخاطر سقوط المركبة الفضائية
وبالتالي، رجح سقوط المركبة الفضائية، التي يبلغ طولها مترًا واحدًا، ووزنها 500 كيلوجرام، على الأرض دون أن تحترق أو تتفكك. ومع صعوبة التنبؤ بالوقت والمكان الذي ستسقط فيه المركبة بدقة، فإن مخاوف العلماء كانت مبررة.
وفي هذا الشأن، قال مارسين بيلينسكي، الباحث في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء (LASP)، بجامعة كولورادو بولدر: “احتمالات سقوط هذه القطعة الأثرية في منطقة مأهولة ضئيلة للغاية. ومن المرجح جدًا أن تسقط في المحيط، لكن لا يمكننا الجزم بعد بمكانها”.
















