يعاني العالم من الحروب والصراعات، في جبهات معارك عرفت منذ آلاف السنين؛ وفي عصرنا الحديث؛ نرى حربًا جديدة لا تقل فتكًا عن تلك الدائرة بين الجند في ميادين المعركة، إنها الحرب الإلكترونية؛ قادتها وجنودها جميعهم قراصنة؛ والقراصنة هنا يقومون بدور دفاعي وهجومي؛ لذا فهم جند مجهولون في معرك الحروب اليوم؛ في التقرير التالي يقدم موقع عالم التكنولوجيا الحرب العربية الصهيونية وكذلك الروسية الأوكرانية كمثال.
قد يعجبك..اتجاهات الأمن السيبراني في عام 2024
الحرب السيبرانية في النزاع لروسي الأوكرواني؛ عاملًا رئيسيًا في الصراع؛ حيث شن كلًا الجانبين هجمات إلكترونية ضد بعضهما البعض، مستهدفة البنية التحتية والمواقع الحكومية والمؤسسات المالية.
وعلى سبيل المثال، استخدمت القوات الأوكرانية الهجمات الإلكترونية لتعطيل الاتصالات العسكرية الروسية.
بينما استخدمت القوات الروسية الهجمات الإلكترونية لتعطيل شبكات الكهرباء والأنظمة المالية الأوكرانية.
كما لعبت مجموعة إلكترونية لها صلات بالمخابرات العسكرية الروسية دورًا حاسمًا في الصراع المستمر في أوكرانيا.
وقالت شركة مانديانت المملوكة لشركة جوجل في تقرير إنها تشهد عمليات شائنة من قبل المجموعة المشار إليها باسم دودة الرمل، في أماكن حول العالم تعتبر نقاط ساخنة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية للمصالح الروسية.
قال باحثو مانديانت في التقرير: “لقد لاحظنا أن المجموعة تحافظ على عمليات الوصول والتجسس في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية”.
وكانت هيئة محلفين أمريكية كبرى وجهت قبل 5 سنوات اتهامات إلى عشرات من ضباط المخابرات العسكرية الروسية، بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 التي وضعت دونالد ترامب في البيت الأبيض.

ويعد استخدام التكنولوجيا في الحرب قضية معقدة ومع ذلك من الواضح أن التكنولوجيا تلعب دورًا متزايد الأهمية في طريقة خوض الحروب.
دور التكنولوجيا في الحرب الروسية الأوكرانية
تم استخدام الطائرات بدون طيار على نطاق واسع من قبل الجانبين، لكل من المراقبة والهجوم. لقد سمحت لكلا الجانبين برؤية ساحة المعركة بشكل أكثر وضوحًا وضرب الأهداف بدقة أكبر.
على سبيل المثال: استخدمت القوات الأوكرانية طائرات دون طيار لاستهداف الدبابات والمدفعية الروسية.
بينما استخدمت القوات الروسية طائرات دون طيار لتتبع تحركات القوات الأوكرانية.
كما يستخدم الذكاء الاصطناعي (AI) أيضًا في الصراع بطرق متنوعة ومنها: تطوير أسلحة مستقلة، مثل: الطائرات دون طيار التي يمكنها تحديد الأهداف والاشتباك معها دون تدخل بشري، تحليل صور الأقمار الصناعية وبيانات وسائل التواصل الاجتماعي لتتبع تحركات القوات وتحديد الأهداف.
كما تستخدم القوات الأوكرانية الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأقمار الصناعية لتحديد تحركات القوات الروسية.
بينما تستخدم القوات الروسية الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد المخربين الأوكرانيين المحتملين.
القراصنة في الحرب العربية ضد العدو الصهيوني
في وسط الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، بدأت الحرب السيبرانية، إذ كثفت مجموعات القراصنة هجماتها السيبرانية.
مجموعات Anonymous أول المهاجمين لإسرائيل
ووفقًا للجدول الزمني الذي أنشأه مستشار الأمن السيبراني لـموقع OSINT جوليان بوثام، تم شن الهجمات القرصنة الأولى ضد إسرائيل من قبل مجموعات Anonymous السودان بعد أقل من ساعة من إطلاق حماس للصواريخ الأولى.
واستهدفت المجموعة أنظمة الإنذار في حالات الطوارئ، مدعية أنها قامت بحذف تطبيقات التنبيه في إسرائيل.
كما استهدفت صحيفة جيروزاليم بوست، أكبر صحيفة يومية باللغة الإنجليزية في إسرائيل.

استهداف شبكة الكهرباء الإسرائيلية
كما استهدفت مجموعة من القراصنة المؤيدة لحماس تدعى Cyber Av3ngers مشغل النظام الإسرائيلي المستقل (Noga).
وهي منظمة شبكة كهرباء، زاعمة أنها اخترقت شبكتها، وأغلقت موقعها الإلكتروني.
واستهدفت المجموعة أيضًا شركة الكهرباء الإسرائيلية، بالإضافة إلى محطة لتوليد الكهرباء.
فيما شنت مجموعة Killnet الموالية لروسيا هجمات ضد المواقع الحكومية الإسرائيلية.
كما دعت عصابة قرصنة فلسطينية تدعى أشباح فلسطين، قراصنة من جميع أنحاء العالم لمهاجمة البنية التحتية الخاصة والعامة في إسرائيل والولايات المتحدة.
وبدأت مجموعة تسمى “الأشباح الليبية” في قرصنة مواقع إسرائيلية صغيرة لدعم حماس.
واستخدم هؤلاء القراصنة هجمات رفض الخدمة الموزعة (DDoS) لإحداث تعطيل.
بينما من المرجح أن تكون ادعاءات المتسللين المرتبطين بإيران وغيرهم من المتسللين بأنهم شنوا هجومًا إلكترونيًا على نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “القبة الحديدية” مبالغ فيها.
القراصنة مؤيدون لإسرائيل
وعلى الجانب الآخر، تدعي مجموعة مؤيدة لإسرائيل تسمى ThreatSec أنها أضرت بالبنية التحتية لمزود خدمة الإنترنت AlfaNet في غزة.
كما هاجم نشطاء القرصنة، الذين يزعمون أنهم يعملون انطلاقًا من الهند، المواقع الإلكترونية الحكومية الفلسطينية، مما جعل الوصول إلى بعضها غير ممكن.
وأعلنت مجموعة تدعى جارونا دعمها لإسرائيل، كما استهدف فريق TeamHDP مواقع حماس والجامعة الإسلامية في غزة.
وفي تقرير لها، قالت مايكروسوفت إنها شهدت موجة من النشاط من مجموعة تهديد مقرها غزة تسمى Storm-1133، وتعتقد مايكروسوفت أن المجموعة “تعمل على تعزيز مصالح حماس”.
مقالات ذات صلة:
4 مصطلحات سيبرانية مهمة لمواجهة التهديدات الأمنية



















