طموح ناسا للوصول إلى المريخ دفع الوكالة إلى سباق مع الزمن، حيث تسعى إلى تطوير تقنيات رائدة من شأنها تقصير الرحلة وضمان سلامة رواد الفضاء.
أحد التطورات المهمة في هذا المسعى هو التركيز على الدفع الحراري النووي، وهي تقنية يمكن أن تقلل وقت السفر إلى المريخ إلى النصف.
وفي طليعة هذا المشروع الطموح المهندسون في مختبر أيداهو الوطني التابع لوزارة الطاقة. إنهم يقودون فريقًا وطنيًا من العلماء المكرسين لتعزيز قدرات الدفع الحراري النووي.
وتحمل هذه التكنولوجيا المتقدمة المفتاح لإحداث ثورة في السفر البشري إلى الفضاء. لأنها ستمكن من إرسال مهمات أسرع وأكثر كفاءة إلى المريخ.
تقليديًا.. تستغرق المهمة المأهولة إلى المريخ باستخدام طرق الدفع التقليدية من سبعة إلى تسعة أشهر للوصول إلى الكوكب الأحمر.
ومع ذلك، فإن مثل هذه الرحلة الطويلة تمثل العديد من التحديات، بما في ذلك الاعتماد المتزايد على الموارد المحدودة، والتعرض الطويل للإشعاع، والضغط الجسدي والعقلي على رواد الفضاء. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي فقدان نافذة الإطلاق إلى تأخير كبير في المهمة.
ومع الدفع الحراري النووي، يمكن التغلب على هذه العقبات. من خلال استخدام مفاعل نووي لتسخين الهيدروجين واستخدام العادم كقوة دفع، يمكن للمركبة الفضائية تحقيق سرعات أعلى وتقليل وقت السفر بشكل كبير. وتوفر هذه التكنولوجيا إمكانية الوصول إلى المريخ في وقت أقرب بكثير، مما يزيد من فرص نجاح المهمة.
علاوة على ذلك.. يمكن للدفع الحراري النووي أن يعزز سلامة الطاقم أثناء مرحلة الهبوط على المريخ. إن استخدام الغلاف الجوي كنظام مكابح غير ممكن بسبب رقته، مما يجعل الهبوط محفوفًا بالمخاطر.
هبوط سلس
ومع ذلك، يمكن لهذه التكنولوجيا المبتكرة الاستمرار في توفير الدفع أثناء الهبوط، مما يتيح عملية هبوط أكثر سلاسة.
يعمل مختبر أيداهو الوطني وفريقه بلا كلل لتحسين نظام الدفع الحراري النووي وتحسينه. إنهم يركزون على تحسين التحكم في السرعة وزيادة الكفاءة وإدارة توليد الحرارة.
كما ستمهد هذه التطورات الحاسمة الطريق لمهمات المريخ المستقبلية وتقلل بشكل كبير من المخاطر والتحديات اللوجستية المرتبطة بالسفر إلى الفضاء السحيق.
وأوضح مدير ناسا بيل نيلسون، فإن تحقيق هدف الوصول إلى المريخ يتطلب اعتماد تقنيات جديدة. يعد تطوير الدفع الحراري النووي بمثابة شهادة على التزام ناسا بدفع حدود الاستكشاف وتمهيد الطريق لعصر جديد من السفر البشري إلى الفضاء.
اقرأ أيضًا:
أصوات المريخ.. ابتكار جديد من “ناسا” للهاتف المحمول




















