بسبب الحرب في أوكرانيا لم تعد حرب الطائرات بدون طيار تعتمد على السرعة فقط. بل أصبحت تعتمد على القدرة على التحمل والاستقلالية، وعلى من يبقى في الجو لأطول فترة.
الدورس المستفادة من الحرب في أوكرانيا
في الأسبوع الماضي، حققت شركة شيبيل النمساوية إنجازًا واعدًا في مجال أنظمة الطائرات المسيرة المسلحة.
وذلك مع إطلاقها طائرة كامكوبتر إس-301. وقد عرضت هذه الطائرة المسيرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي والمجهزة لمهام الضربات الدقيقة، في معرض UMEX 2026 .

مع ذلك، يلفت هذا النظام الأنظار لدوره المحتمل الذي يتجاوز حدود المعرض، ألا وهو التصدي للطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى فوق أوكرانيا.
وقد عرضت طائرة كامكوبتر إس-301 وهي تحمل حاويتي إطلاق مزودتين بصواريخ تاليس إف زد 275 شبه النشطة الموجهة بالليزر عيار 70 ملم.
فيما يشير هذا التكامل إلى تحول واضح من مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التقليدية نحو العمليات المسلحة. وهي قدرة تتشكل بشكل متزايد من خلال الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا.
معرض UMEX 2026
بحسب المعلومات التي عرضت في معرض UMEX، صممت منظومة S-301 كمنصة عسكرية قادرة على العمل من السفن أو المركبات البرية أو المواقع الأمامية النائية.
كما تعكس هذه المرونة المتطلبات العملياتية في أوكرانيا. حيث أصبحت مواقع الإطلاق المتنقلة وإعادة الانتشار السريع ضرورية لمواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المتواصلة.
فيما تستند الطائرة إلى إرث طائرة إس-100 المسيّرة السابقة من شركة شيبيل، والتي شهدت استخدامًا عملياتيًا واسع النطاق على مستوى العالم. ووفقًا لموقع ديفنس إكسبرس.
فقد طوّرت كلتا الطائرتين، إس-101 وإس-301، خصيصًا لتلبية متطلبات النزاعات عالية الكثافة والمتشعبة إلكترونيًا.
بينما تشمل هذه المتطلبات الاستقلالية المدمجة، وتكامل الأنظمة العسكرية، والقدرة على الصمود في وجه الحرب الإلكترونية. وهي ظروف تُحاكي إلى حد كبير تلك السائدة في ساحة المعركة الأوكرانية.
بحسب تقرير ” أرمي ريكوجنيشن ” عن مناورات ” يو إم إي إكس 2026″، يبلغ أقصى وزن إقلاع للطائرة إس-301 حوالي 485 كيلوجرامًا.
علاوة على أنه يمكنها حمل حمولة تزيد عن 110 كيلوجرامات، مما يمكّنها من نشر أنظمة أسلحة وأجهزة استشعار متطورة في آنٍ واحد.
إضافة إلى أن قدرتها على التحليق لمدة تصل إلى 10 ساعات، وارتفاعها التشغيلي الذي يصل إلى 5500 متر. وقدرتها على الاتصال خارج نطاق الرؤية المباشرة. تجعلها مناسبة لمهام الدوريات والمراقبة الممتدة، وهو شرط أساسي لكشف التهديدات التي تُشكلها الطائرات المسيّرة بعيدة المدى والتصدي لها.
طائرة كامكوبتر إس-301
على سيبل المثال تدعم إلكترونيات الطيران المتكاملة الإقلاع والهبوط الآليين، والملاحة المخططة مسبقًا، وإعادة توجيه المهام أثناء الطيران، ووظائف العودة التلقائية إلى القاعدة. تشمل:
- خيارات الحمولة المعيارية أجهزة استشعار كهروضوئية.
- أشعة تحت الحمراء.
- رادار الفتحة التركيبية.
- أنظمة الحرب الإلكترونية. مما يسمح للطائرة بالانتقال بين أدوار الاستطلاع والهجوم مع تطور متطلبات المهمة.
في الوقت نفسه ازداد الاهتمام بطائرة كامكوبتر إس-301 جزئيًا بسبب إمكانية استخدامها ضد طائرات الهجوم المسيّرة بعيدة المدى. مثل سلسلة شاهد أو جيران، التي استخدمتها القوات الروسية على نطاق واسع.
في حين يعدّ اختيار صواريخ إف زد 275 الموجهة بالليزر، الأقل تكلفة نسبيًا، أمرًا لافتًا للنظر. إذ تستخدم أوكرانيا بالفعل صواريخ موجهة مماثلة لاستهداف الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. ما يوفر بديلاً دقيقًا لطائرات الاعتراض الدفاعية الجوية الأكثر تكلفة.
قد يسهم استخدام منصة إقلاع وهبوط عمودي غير مأهولة في عمليات الاعتراض في تقليل المخاطر التي يتعرض لها الطيارون والطائرات المأهولة. مع ضمان تغطية مستمرة للمناطق عالية الخطورة.
لكن مع ذلك، يحذر المحللون من أن فعالية هذه المنصة في هذا الدور لا تعتمد على الأسلحة وأجهزة الاستشعار فحسب، بل تظل السرعة عاملاً حاسماً.
وقد نشرت سرعات طيران لنماذج سابقة من طائرات كامكوبتر. مما قد يحد من قدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة الأسرع أو التي تعمل بمحركات نفاثة.
وأخيرًَا لم يتم بعد التأكد بشكل مستقل مما إذا كان نظام S-301 يتضمن تحسينات في الأداء كافية للتغلب على هذا القيد. ومن المرجح أن يصبح الأمر أكثر وضوحًا مع انتقال المنصة إلى مرحلة التقييم التشغيلي.
المصدر: interestingengineering.


















