كشف ملف قضائي قدمته شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) في المحكمة عن تفاصيل جديدة ومثيرة في النزاع القانوني بينها وبين مؤسسها الشريك “إيلون ماسك”.
وادعت الشركة أن ماسك، من خلال شركته “إكس إيه آي” (xAI)، تواصل مع “مارك زوكربيرج” الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” (Meta) لمناقشة “ترتيبات تمويل أو استثمارات محتملة” في “أوبن إيه آي” كجزء من محاولته للاستحواذ عليها.
كما يأتي هذا الادعاء في سياق مسعى “ماسك” الذي قدم فيه عرضًا بقيمة 97.6 مليار دولار للاستحواذ على الشركة التي تطور برنامج “تشات جي بي تي” (ChatGPT). لكن هذا العرض قوبل بالرفض في نهاية المطاف.
ووفقًا للملف القضائي، فإن “زوكربيرج” أو “ميتا” لم يوقعا على خطاب النوايا الذي قدمه “ماسك”، مما يشير إلى أن المحادثات لم تسفر عن اتفاق. وتعد هذه الخطوة لافتة للنظر، خاصةً مع التنافس الشديد بين عمالقة التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي. وذلك وفقًا لـ”businessinsider”.

صراع العمالقة
تأسست “أوبن إيه آي” في عام 2015 على يد كل من “ماسك” و”سام ألتمان” وعدد من المؤسسين الآخرين. لكن “ماسك” ترك مجلس إدارة الشركة في عام 2018 بسبب خلافات حول توجهها نحو نموذج تجاري ربحي وشراكتها مع شركة “مايكروسوفت”.
منذ ذلك الحين، تصاعدت حدة التوتر بين الجانبين. أطلق “ماسك” شركته المنافسة “إكس إيه آي” ورفع دعويين قضائيتين ضد “أوبن إيه آي”، متهمًا إياها بخرق عقدها التأسيسي وتقديم المصالح التجارية على المصلحة العامة. وفي فبراير الماضي، وصف “ماسك” الرئيس التنفيذي “سام ألتمان” بـ “سام المحتال” (Scam Altman).
وفي تطور آخر، تبادل المليارديران الاتهامات على منصة “إكس” (X) بعد أن هدد “ماسك” بمقاضاة شركة “آبل” (Apple)، مدعيًا أن “تشات جي بي تي” يحصل على معاملة تفضيلية في تصنيفات متجر التطبيقات.

“ميتا” في معركة الذكاء الاصطناعي
لم تكن “ميتا” بمنأى عن هذه المنافسة المحتدمة. فقد ضاعفت الشركة جهودها لتطوير نماذجها اللغوية الكبيرة. وبرامج الدردشة الآلية الخاصة بها، والتي تتنافس مباشرةً مع “تشات جي بي تي”.
وفي الصيف الماضي، شنت “ميتا” “حرب مواهب” شاملة. حيث عرضت على الباحثين من مختبرات رائدة مثل “أوبن إيه آي” حزم مكافآت. تصل إلى 100 مليون دولار للانضمام إلى قسم “الذكاء الفائق” التابع لها. كما نجحت بالفعل في استقطاب أسماء كبيرة، مثل “نات فريدمان”، الرئيس السابق لشركة “جيت هاب” (GitHub). و”ألكسندر وانج”، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “سكيل إيه آي” (Scale AI)، وعدد من الباحثين السابقين في “أوبن إيه آي”.
وفي خضم هذه المعركة القضائية، طلبت “أوبن إيه آي” من القاضي أن يأمر شركة “ميتا”. بتقديم الوثائق المتعلقة بأي تواصل كان بينها وبين “ماسك” أو “إكس إيه آي”. ما يؤكد أن النزاع بين “ماسك” و”أوبن إيه آي” قد يتسع ليشمل أطرافًا أخرى في عالم التكنولوجيا.



















