بعد أشهر من التأخير، تستعد وزارة الدفاع الأمريكية لاختيار الشركة المتعاقدة مع الدفاع لتصميم وبناء طائرة الشبح الجيل السادس للبحرية الأمريكية.
F/A-XX طائرة الشبح من الجيل السادس
تساوي هذه الطائرة مليارات الدولارات، وتشكل محور استراتيجية أمريكا لمواجهة الصعود العسكري الصيني. بحسب ما صرح مسؤول أمريكي وشخصين مطلعين على الأمر لـ “رويترز “.

وستحل الطائرة، التي أطلق عليها اسم F/A-XX، محل أسطول البحرية القديم من طائرات F/A-18E/F Super Hornet. والتي كانت تشكل العمود الفقري للطيران الحامل منذ تسعينيات القرن العشرين.
حيث قال أحد المصادر لـ “رويترز “إن وزير الدفاع “بيت هيجسيث” وافق على قرار المضي قدما في البرنامج يوم الجمعة.
أضافت المصادر أن البحرية قد تعلن عن الفائز هذا الأسبوع. على الرغم من أن الجولات السابقة من التعقيدات في اللحظة الأخيرة أدت إلى تأخير البرنامج.
ومن المتوقع أن تتميز الطائرة F/A-XX، التي تعد جزءًا من برنامج الجيل القادم للهيمنة الجوية “NGAD” التابع للبحرية الأمريكية، بقدرات خفية متقدمة ومدى موسع وقدرة محسنة على التحمل.
كما ستكون قادرة أيضًا على التكامل مع الطائرات المقاتلة غير المأهولة وأنظمة الدفاع الجوي القائمة على حاملات الطائرات من الجيل التالي.
الصراع العسكري بين الصين وأمريكا
في الوقت نفسه ستكون المقاتلة الجديدة حجر الزاوية في عمليات مجموعة حاملات الطائرات الهجومية المستقبلية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد دفع التحديث العسكري الصيني واشنطن إلى تسريع تطوير أنظمة قتال جوي متقدمة.
من جانبه، قال رومان شفايزر، محلل الدفاع في تي دي كاون، في تعليقات نقلتها رويترز: “كانت الصين طموح بشكل لا يصدق في صنع النماذج الأولية للطائرات من الجيل السادس. بالإضافة إلى نشر مقاتلات وقاذفات من الجيل الخامس، لذلك يمكن اعتبار هذه الجائزة قرارا مهما لمواكبة الوتيرة “.

فيما وواجه البرنامج تأخيرات في وقت سابق من هذا العام وسط نزاعات التمويل بين البنتاجون والكونجرس.
وكانت وزارة الدفاع قد طلبت 74 مليون دولار للحفاظ على “الحد الأدنى من تمويل التطوير” للمشروع.
مع ذلك، أفادت تقارير أن بعض مسؤولي البنتاغون طالبوا بتأجيل المشروع لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بسبب مخاوف تتعلق بالهندسة وسلسلة التوريد. حسبما ذكرت وكالة رويترز في مايو/أيار.
وفي محاولة لدفع البرنامج إلى الأمام، قرر الكونجرس في نهاية المطاف إضافة 750 مليون دولار لتسريع تطوير المقاتلة. وذلك كجزء من مشروع قانون شامل لخفض الضرائب والإنفاق تم توقيعه كقانون هذا الصيف.
علاوة على أنه خصص المشرعون مبلغًا إضافيًا قدره 1.4 مليار دولار لبرنامج F/A-XX في ميزانية السنة المالية 2026.
وبعيداً عن التمويل، كانت هناك مناقشات داخلية حول قدرة كل من بوينج ونورثروب جرومان على تسليم الطائرة في الموعد المحدد.
يشكل مستقبل طائرة F/A-XX أهمية بالغة بالنسبة للطيران البحري الأمريكي وعمليات حاملات الطائرات في العقود المقبلة.
إذا لميُحرز البرنامج تقدمًا في الوقت المحدد، فقد تفقد البحرية قدراتٍ مهمةً في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين.
وهذا قد يجعل أجنحة حاملات الطائرات التابعة لها تعتمد على مقاتلاتٍ قديمة ذات مدى محدود في مواجهة أنظمة الدفاع الصينية المتنامية.
تظل التفاصيل المتعلقة ببرنامج مقاتلات F/A-XX سرية، فإن برامج مقاتلات مماثلة. مثل مقاتلات F-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، بلغت قيمتها الإجمالية عشرات المليارات من الدولارات.
ومن المرجح أن تدخل النماذج الإنتاجية الأولى من طائرة F/A-XX الخدمة في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين. لتحل تدريجيا محل أسطول طائرات Super Hornet، التي ستظل في الخدمة حتى أربعينيات القرن الحادي والعشرين.
المصدر:interestingengineering.


















