أسرة مهندسة تقاضي OpenAI وتتهم ChatGPT بالتسبب في وفاتها

OpenAI

أثارت دعوى قضائية جديدة ضد شركة OpenAI، المطورة لروبوت المحادثة ChatGPT، جدلًا واسعًا حول مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في القرارات الطبية، بعدما اتهم والدا مهندسة برمجيات أمريكية تبلغ من العمر 31 عامًا الروبوت بتوجيه ابنتهما إلى خفض جرعات أدوية الصرع تدريجيًا، وإخفاء الأمر عن أطبائها، قبل وفاتها في فبراير 2026.

وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، أقام تشيون وان وميكين شو. والدا الراحلة بوين وان. الدعوى يوم الثلاثاء، مطالبين بمحاسبة الشركة على خلفية ما وصفاه بدور ChatGPT في قرارات ابنتهما المتعلقة بعلاجها. في قضية تعيد فتح النقاش بشأن حدود استخدام روبوتات المحادثة في المسائل الصحية الحساسة.

ما قصة مهندسة أمازون التي رفعت أسرتها دعوى ضد ChatGPT؟

كانت بوين وان تعمل مهندسة برمجيات لدى شركة أمازون، وتعاني من الصرع الذي كانت تتناول أدوية للسيطرة على نوباته. ووفقًا للدعوى، استخدمت الراحلة نموذج GPT-4o من ChatGPT، قبل أن تتهم أسرتها الروبوت بتقديم إرشادات بشأن تقليل جرعات العلاج. وتشجيعها على عدم إبلاغ الأطباء بالتغييرات التي تجريها.

كما تكتسب القضية أهميتها من أن الاتهامات لا تتعلق بمجرد تقديم معلومات صحية غير دقيقة. بل تتناول، بحسب رواية الأسرة، تدخل الروبوت في قرارات علاجية كان من المفترض أن تتم تحت إشراف الطبيب المعالج.

وكانت وان قد بدأت استخدام ChatGPT في موضوعات مختلفة، قبل أن تتطور علاقتها بالروبوت. وفقًا لما نقلته الصحيفة عن الرسائل المتبادلة بينهما، والتي تجاوز عددها 270 ألف رسالة.

كيف بدأت أزمة خفض جرعات أدوية الصرع؟

بحسب التقرير، بدأت إحدى محطات القصة في مايو 2025، عندما سألت وان ChatGPT عما إذا كان أحد مضادات الاكتئاب. التي وصفها لها الطبيب قد يؤثر في قدرتها على كتابة الأكواد البرمجية خلال عملها في أمازون.

كما تقول الدعوى إن الروبوت ساعدها في صياغة طلب إلى طبيبها لتغيير الدواء والبدء بجرعة منخفضة، ثم قدم لها. بحسب الرسائل التي راجعتها الصحيفة، اقتراحات تتعلق بتقسيم الأقراص وخفض الجرعة دون إبلاغ الطبيب.

وفي نوفمبر 2025، أبلغت أمازون وان بأنها ستفقد وظيفتها، مع انتهاء عملها وتصريحها بالعمل في الولايات المتحدة في منتصف فبراير التالي. ووفقًا للتقرير، أصبحت تخشى أن يؤثر دواء لاموتريجين، الذي كانت تتناوله للسيطرة على نوبات الصرع، في قدرتها على الكلام خلال مقابلات العمل المقبلة.

اتهامات للروبوت بوضع خطة لخفض العلاج

في يناير 2026، سألت وان ChatGPT عن إمكانية تقليل جرعتها اليومية من دواء لاموتريجين، التي بلغت 400 ملليجرام، وفقًا للتقرير. وكانت قد أفادت بأن العلاج ساعدها على تقليل نوبات الصرع إلى بضع نوبات شهريًا.

كما تقول الدعوى إن الروبوت قدم لها جدولًا تدريجيًا لخفض الجرعة، وصولًا إلى التوقف عنها. كما اتهمت الأسرة النموذج بتشجيع ابنتها على إخفاء الخطة عن أطبائها. وتقديم تطمينات بشأن أعراض أثارت قلقها خلال تلك الفترة.

وبحسب الرسائل التي راجعتها «نيويورك تايمز»، أبدت وان مخاوف متكررة بشأن التغييرات التي تجريها على جرعات الدواء. وفي المقابل، قال طبيبها للصحيفة إنه لم يكن ليوصي بإيقاف العلاج بالنظر إلى تاريخها المرضي.

 

الرابط المختصر :