استعادت شركة أبل صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم، بعدما تجاوزت منافستها إنفيديا من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس تغير نظرة المستثمرين إلى مستقبل شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعد أشهر من هيمنة شركات تصنيع الرقائق على المشهد.
وبلغت القيمة السوقية لشركة أبل نحو 4.88 تريليون دولار مع استقرار سهمها خلال تعاملات الجمعة، فيما تراجعت القيمة السوقية لشركة إنفيديا إلى نحو 4.86 تريليون دولار بعد انخفاض سهمها بنسبة 3.5%، لتستعيد أبل المركز الصدارة للمرة الأولى منذ أبريل من العام الماضي.
تغير رهانات المستثمرين
يرى محللون أن هذا التحول يعكس إعادة تقييم المستثمرين لفرص النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على الشركات التي توفر البنية التحتية للحوسبة والرقائق، بل امتد إلى الشركات القادرة على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى خدمات ومنتجات تحقق عوائد مستدامة.
وقال توني ميدوز، رئيس قسم الاستثمار في شركة “بي آر آي ويثل مانجمنت” لإدارة الثروات، إن أبل كانت تُعتبر خلال الفترة الماضية متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي بسبب عدم إنفاقها الضخم على تطوير النماذج، إلا أن هذا التصور بدأ يتغير مع تزايد ثقة المستثمرين في إستراتيجيتها.
وأضاف أن الشركة تتمتع بقدرة أكبر على تحقيق أرباح من الذكاء الاصطناعي عبر منظومتها المتكاملة من الأجهزة والخدمات، إلى جانب اعتمادها على الإنفاق الرأسمالي بشكل أقل مقارنة ببعض منافسيها.
إستراتيجية مختلفة للذكاء الاصطناعي
ورغم الانتقادات التي واجهتها أبل بشأن تأخرها في إطلاق تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن الشركة بدأت خلال الأشهر الأخيرة تسريع خطواتها لتعزيز حضورها في هذا المجال.
وكانت أبل قد كشفت مؤخرًا عن تحديث شامل لمساعدها الصوتي “سيري”، مع دمجه بقدرات ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا، في محاولة لتقليص الفجوة مع المنافسين واستغلال قاعدة مستخدميها الضخمة.
ويعتقد محللون أن أكبر نقاط قوة أبل تكمن في البيانات الشخصية الموجودة على أجهزة آيفون، والتي يمكن أن تجعل تجربة المساعد الذكي أكثر دقة وفائدة، مع استمرار الشركة في التأكيد على أن حماية خصوصية المستخدمين ستظل أولوية رئيسة.
مرحلة جديدة في قيادة الشركة
ويتزامن هذا الإنجاز مع مرحلة انتقالية داخل أبل، إذ يستعد الرئيس التنفيذي تيم كوك، لتسليم قيادة الشركة إلى جون تيرنوس خلال سبتمبر المقبل، بعد سنوات قاد خلالها الشركة لتصبح واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.















