انسحبت روسيا رسميًا من اتفاقية مهمة مع الولايات المتحدة تتعلق بكيفية التخلص من البلوتونيوم الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة.
ما الاتفاق النووي بين أمريكا وروسيا؟
وذكرت وكالة أنباء تاس الروسية أن مجلس النواب أقر في الثامن من أكتوبر قانونا للتنديد رسميًا باتفاقية إدارة البلوتونيوم والتخلص منه لعام 2000.
وقد فرضت الاتفاقية على كل من الدولتين التخلص من 34 طناً مترياً من البلوتونيوم الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة. وهو ما يكفي لآلاف الرؤوس النووية، عن طريق تحويله إلى وقود لمفاعلات الطاقة المدنية.

تم توقيع الاتفاق في عام 2000 وتم التصديق عليه في عام 2011. بهدف ضمان عدم استخدام الفائض من البلوتونيوم المخصص للاحتياجات الدفاعية مرة أخرى في صنع الأسلحة.
لكن روسيا لم تعد راغبة في الالتزام باتفاقياتها مع الولايات المتحدة فيما يتصل بالبلوتونيوم.
من جانبه قال “سيرجي ريابكوف” نائب وزير الخارجية أمام المشرعين إن الوضع الحالي يجعل من غير المقبول الوفاء بهذه الالتزامات.
قانون ماغنيتسكي
كما أشار إلى أن مطالب روسيا لاستعادة الاتفاق لم تُلبَّ. وتشمل هذه المطالب:
- رفع العقوبات الأمريكية.
- إلغاء قانون ماغنيتسكي، الذيالذي وقعه الرئيس باراك أوباما في ديسمبر 2012، بمُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماغنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009. من خلالِ تجميد أصولهم وحظرهم من دخول الولايات المتحدة وقد تمتدُ العقوبات لأمور أخرى.
- تقليص الوجود العسكري لحلف الناتو قرب حدود روسيا.
فيما أوضحت الحكومة الروسية للبرلمان أنها تنسحب من الاتفاق بسبب “تغييرات جوهرية في الظروف”. بما في ذلك توسع حلف شمال الأطلسي، والعقوبات الأمريكية، والدعم العسكري من واشنطن لأوكرانيا.
ورغم أن الاتفاق كان ساري المفعول من الناحية الفنية، توقفت روسيا عن المشاركة فيه في عام 2016. واتهمت الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها واستخدام الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية.
في حين طالب الكرملين في ذلك الوقت بتنازلات لا علاقة لها بالاتفاق. مثل:
- فرض قيود على أنشطة حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية.
- رفع العقوبات التي فرضت بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في عام 2014.
عواقب إلغاء الاتفاق النووي بين أمريكا وروسيا
ويعني إنهاء العمل بمعاهدة الأسلحة النووية أن 34 طناً من البلوتونيوم التي تعهدت روسيا بجعلها غير صالحة للاستخدام في الأسلحة. بينما يمكن الآن إعادة تصنيفها كجزء من احتياطياتها الاستراتيجية.
ووصف بيان رسمي لمجلس الدوما أي التزامات إضافية بشأن هذه المواد بأنها غير عملية.
ويضاف هذا القرار إلى القائمة المتزايدة من اتفاقيات الحد من الأسلحة المعلقة أو المنتهية بين موسكو وواشنطن.
لقد انسحبت روسيا بالفعل من معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، وعلقت مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة، وأوقفت التعاون بموجب معاهدة الأجواء المفتوحة.
وكانت اتفاقية البلوتونيوم من بين التدابير التقنية القليلة المتبقية للحد من المخاطر النووية منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
معاهدة الأسلحة البيولوجية
ورغم أن معاهدة الأسلحة البيولوجية أصغر حجما من معاهدة ستارت الجديدة، فقد اعتُبرت خطوة عملية نحو تقليص مخزونات المواد القابلة للاستخدام في صنع الأسلحة في كلا البلدين.
المصدر:interestingengineering.



















