نوستالجيا Windows XP.. لماذا يفضل البعض أجهزة الكمبيوتر القديمة؟

Windows XP
Windows XP

رغم التقدم التكنولوجي الهائل، إلا أن البعض لازال عالقًا في استخدام برامج وأجهزة قديمة تعمل ببرنامج Windows XP. ما جعلنا نتساءل عن الأسباب وراء هذا الأمر، وهل هو الحنين للماضي؟

برنامج Windows XP

يصادف هذا العام الذكرى الخمسين لتأسيس مايكروسوفت، وخلال هذه الفترة احتلت شركة التكنولوجيا العملاقة المرتبة الأولى أو الثانية من حيث القيمة السوقية على مستوى العالم لما يقرب من خمس سنوات.

واليوم، تراهن مايكروسوفت على الذكاء الاصطناعي لنقلها إلى الجيل التالي من الحوسبة. ولكن مع استثمارها عشرات المليارات من الدولارات في أحدث التقنيات. يجادل البعض بأن أحد أهم إرث مايكروسوفت الدائم قد يكون الآثار التي تركتها على المجتمع منذ زمن بعيد.

Windows XP
Windows XP

فمنذ إطلاقها عام ١٩٧٥، تغلغلت مايكروسوفت في البنية التحتية الرقمية بشكل كامل. لدرجة أن جزءًا كبيرًا من عالمنا لا يزال يعتمد على برامج وأجهزة كمبيوتر ويندوز قديمة، بل عفا عليها الزمن أحيانًا. وتعمل ببطء وتتراكم عليها الأتربة بعد فترة طويلة من تشغيلها.

بالنسبة لمن يستخدمون هذه الأجهزة، فإن أشباح ماضي ويندوز سمة دائمة الحضور في حياتهم اليومية.

كما يقول “لي فينسيل”. الأستاذ المشارك في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، والذي يدرس صيانة وإصلاح التقنيات القديمة. إنه بطريقة ما يُعد ويندوز البنية التحتية المثالية لأجهزة الكمبيوتر.

مضيفًا أن أنظمتهم مدمجة في كل شيء حولنا، ووجود كل هذه النماذج القديمة بين أيدينا هو سر نجاح الشركة بشكل عام. وأيضًا  سر تميز مايكروسوفت. فلطالما كان ويندوز هو الوسيلة الوحيدة لإنجاز الأعمال على الإنترنت.

حتى لو كنت من مستخدمي أبل المتحمسين، فمن المرجح أنك تتفاعل مع أنظمة ويندوز بانتظام. على سبيل المثال، عند سحب النقود، فمن المرجح أنك تستخدم جهاز كمبيوتر قديمًا جدًا وفقًا لمعايير التكنولوجيا.

وقف دعم Windows XP

حيث لا تزال العديد من أجهزة الصراف الآلي تعمل بأنظمة ويندوز القديمة. بما في ذلك ويندوز إكس بي،حتى ويندوز إن تي ، الذي أُطلق عام ١٩٩٣.

وتمكن فكرة الاحتفاظ بالأجهزة القديمة في تحديث هذه الأجهزة برامج ويندوز الأحدث في التكاليف الباهظة المرتبطة بـ:

  • توافق الأجهزة.
  • الامتثال للوائح التنظيمية.
  • الحاجة إلى إعادة البرمجة.

علاوة على أن شركة مايكروسوفت أنهت الدعم الرسمي لنظام التشغيل Windows XP في عام 2014. لكن العديد من أجهزة الصراف الآلي لا تزال تعتمد على هذه الأنظمة البدائية بفضل موثوقيتها واستقرارها وتكاملها مع البنية التحتية المصرفية.

وهناك العديد من التطبيقات الأخرى المدهشة لمنتجات مايكروسوفت القديمة المخفية في حياتنا اليومية. خاصى عندما يتعلق الأمر بأنظمة الحاسوب القديمة في الشركات والمؤسسات الكبرى، فإن السبب الرئيسي هو القيام بالصيانة المؤجلة.

Windows Vista و Windows XP

فقد نقلت هيئة الإذاعة البريطانية BCC، عن “إم. سكوت فورد”. مطور برمجيات متخصص في تحديث الأنظمة القديمة. أن المؤسسات تُركز كل اهتمامها على إضافة ميزات جديدة. بدلاً من استثمار تلك الموارد في تحسينات على أساسيات الأنظمة الحالية.  مما يسمح بتراكم الاعتماد على التقنيات القديمة مع مرور الوقت.

Windows Vista
Windows Vista

 

على سيبل المثال تدير معظم المرافق الطبية التابعة لوزارة شؤون المحاربين القدامى السجلات الصحية باستخدام مجموعة من الأدوات أطلقتها الحكومة الأمريكية عام ١٩٩٧.

إلا أن هذا النظام يعمل على نظام أقدم يُسمى VistA. وهو نظام تشغيل مختلف عن نظام تشغيل Windows Vista والذي طُرح لأول مرة عام ١٩٨٥. وكان مبنيًا في الأصل على نظام التشغيل MS-DOS.

الحنين لـ Windows XP

وذلك لأن المنشآت الحكومية، على وجه الخصوص، تتمسك أحيانًا بالبرمجيات القديمة لأن بساطتها تُسهل الحفاظ على أمنها. خاصةً مع ازدياد تعقيد الأنظمة المتصلة بالإنترنت وتوقف الشركات عن دعم البرمجيات القديمة. يُشكّل الأمن السيبراني مصدر قلق بالغ في هذا الصدد.

فمثلًا يحتفظ مختبر “غريغار “للأدب الإلكتروني بـ 61 جهاز كمبيوتر لعرض مئات الأعمال الإلكترونية وآلاف الملفات. والتي تحافظ عليها في حالة ممتازة. إذ تبدو العديد من هذه الأجهزة وكأنها تم شراؤها بالأمس.

فقد اتبعت مايكروسوفت  نهجًا يسمح للمؤسسات بالاستفادة من الأجهزة القديمة التي تمتلكها من خلال توفير فترة زمنية طويلة جدًا لدعم تلك البرامج.

وهذا منح  مايكروسوفت ميزة كبيرة في استقطاب عملاء من قطاع الأعمال. وهو أيضًا أحد أسباب تعلق البعض باستخدام أجهزة ويندوز القديمة العاملة Windows XP  رغم التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم.

الرابط المختصر :