مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“ناسا” تتعاون مع شريكين لمراقبة التأثير العالمي لـ COVID-19 من الفضاء

0 10٬272

تعاونت وكالة “ناسا” مؤخرًا مع اثنين من شركائها الدوليين؛ وهما وكالة الفضاء الأوروبية، والوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي؛ بهدف مراقبة التأثير البيئي والاجتماعي لـ COVID-19 من الفضاء.

ويمكن الاطلاع بشكل مباشر على ما وجدوه حول هذا الوباء من خلال لوحة مراقبة الأرض الجديدة، وهي مجموعة معلومات سهلة الاستخدام عبر الإنترنت تم تجميعها من عدة أقمار صناعية تولت تتبع التأثيرات القصيرة والطويلة الأجل الناجمة عن COVID-19 خاصةً في جودة الهواء والماء وتغير المناخ والنشاط الاقتصادي والزراعة.

ومن المقرر أن تضيف الوكالات الثلاثة بعض الملاحظات الجديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة بالتزامن مع تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة COVID-19 وإعادة فتحه تدريجيًا.

وحول هذا صرح “توماس زوربوشن”؛ المدير المساعد للعلوم في وكالة ناسا، قائلًا: “تمثل وكالات الفضاء ناسا وإيسا وجاكسا إرثًا بشريًا عظيمًا، فأدوات مراقبة الأرض المتقدمة التي يستخدمونها في الفضاء بصورة يومية تهدف إلى خدمة البشرية بأسرها وهي التي تعزز المعرفة حول كوكبنا”.

وأضاف “زوربوشن”: “عندما بدأنا نرى من الفضاء كيف أن الأنماط المتغيرة للنشاط البشري التي سببها الوباء كان لها تأثير واضح في الكوكب، كنا نعلم أنه إذا دمجنا مواردنا يمكننا حينئذ إنشاء أداة تحليلية جديدة قوية للإلمام بتداعيات COVID-19”. 

وأشار أيضًا إلى أنه من بين التغيرات الأولى التي تمت ملاحظتها بعد فرض البقاء في المنزل وتباطؤ النشاط الصناعي الرئيسي هو تحسن جودة الهواء؛ حيث أظهرت لوحة المراقبة تباطؤًا كبيرًا في العديد من الأنشطة الرئيسية؛ بما في ذلك نشاط الشحن في الموانئ، وأعداد السيارات في مواقف السيارات في مراكز التسوق.. إلخ.

وأظهرت بيانات الأقمار الصناعية كذلك انخفاض نسبة غاز ثاني أكسيد النيتروجين الناتج عن حرق الوقود الأحفوري للنقل وتوليد الكهرباء، وهو أحد أسباب ملوثات الهواء.

وأشارت البيانات على لوحة المراقبة أيضًا إلى نسب تركيزات ثاني أكسيد الكربون؛ حيث تولى القمر الصناعي التابع لوكالة ناسا البحث عن التغيرات طويلة المدى لثاني أكسيد الكربون على النطاق العالمي، بينما تولى القمر الصناعي JAXA تكبير مثل تلك التغيرات في بعض المناطق الحضرية المختارة، مثل نيويورك، وسان فرانسيسكو، وطوكيو، ودلهي، وتطابق تحليل كليهما مع بيانات وكالة ناسا والقمر الصناعي جاكسا، ونشرت مجلة Nature ذلك في دراسة حديثة أوضحت فيها أسباب وتأثير انخفاض ثاني أكسيد الكربون.

وتم إبلاغ عدد من المواقع المعنية -والتي عادةً ما يكون لها أنشطة بشرية مكثفة- عن تلك التغيرات الأخيرة خاصة المتعلقة بنوعية المياه، كقطاعي الصناعة والسياحة اللذين تأثرا للغاية بسبب التداعيات السلبية للوباء، كما تقدم اللوحة أيضًا عدادات توضح ما ترصده الأقمار الصناعية للوكالات الثلاثة من إجمالي المواد المعلقة، وتركيزات الكلوروفيل في بعض المناطق الساحلية المختارة، والموانئ، والخلجان شبه المغلقة؛ وذلك لتقييم ما أنتجت عنه مثل هذه التغييرات في نوعية المياه، ومدى انتشارها، ومن بين المناطق التي تم فحصها: لونغ آيلاند ساوند، وبحر الشمال الأدرياتيكي، وخليج طوكيو.

وبمرور الوقت يمكن استخدام ملاحظات الأقمار الصناعية التابعة لوكالات الفضاء الثلاثة لمتابعة مؤشرات تأثر بعض القطاعات الاقتصادية المحددة التي تأثرت سلبًا من هذا الوباء؛ من خلال حركة الشحن في الموانئ، والسيارات المتوقفة في مراكز التسوق، والأضواء الليلية في المناطق الحضرية، كما يتم عرض بيانات الأقمار الصناعية لكل وكالة والبيانات التجارية التي تم شراؤها من قِبل وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية في لوحة القيادة لتحديد هذه التغييرات في لوس أنجلوس، وميناء دونكيرك بفرنسا؛ وغنت ببلجيكا؛ وبكين ومواقع أخرى.

وبدأ المشروع يجني ثماره من خلال تقديم سيل من البيانات حول COVID-19  وتداعياته، وهناك بالفعل مناقشات جارية حول ما إذا كان تمديد لوحة القيادة يمكن أن يكون مفيدًا في معالجة عدد آخر من القضايا العالمية.

المصدر:

Reformaustin: NASA, Two Partners Monitoring Global Impact of COVID-19 from Space

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.