مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

مهندسون كيميائيون يصنعون “الأمونيا” بطريقة خضراء

عالم التكنولوجيا    ترجمة

 

يُستخدم حوالي 80% من الأمونيا المنتجة في الزراعة كسماد، وكان للأمونيا تأثير إيجابي كبير فينا منذ بداية القرن العشرين، لكنها تركت بصمة كربونية هائلة.

لمكافحة هذه المشكلة، وجد المهندسون الكيميائيون من “جامعة نيو ساوث ويلز” وجامعة سيدني في أستراليا، طريقة لجعل الأمونيا قابلة للتجديد بنسبة 100%. ونُشرت الدراسة في مجلة Energy & Environmental Science.

لم يتم تجربة واختبار أبحاثهم حتى الآن إلا في بيئة معملية، ولكن لديها القدرة على تحويل الصناعة نحو اقتصاد الهيدروجين الأكثر اخضرارًا.

أدى استخدام الأمونيا في الأسمدة إلى مضاعفة إنتاج المحاصيل الغذائية على مستوى العالم بمقدار أربعة أضعاف؛ ما ساعد الزراعة في مواكبة احتياجات السكان المتزايدة باستمرار وتأمين الأمن الغذائي.

ومع ذلك، عند إنتاجها على نطاق واسع بالطريقة التقليدية -عملية هابر بوش- تتطلب الأمونيا الكثير من الطاقة من الحرارة؛ ما يؤدي إلى استخدام الوقود الحفري.

قالت “إيما لوفيل”؛ دكتورة من كلية الهندسة الكيميائية بجامعة نيو ساوث ويلز، والمؤلفة المشاركة في الدراسة: “الطريقة الحالية التي نصنع بها الأمونيا عبر طريقة هابر بوش تنتج ثاني أكسيد الكربون أكثر من أي تفاعل آخر لصناعة المواد الكيميائية”.

وأوضحت: “في الواقع، تستهلك صناعة الأمونيا حوالي 2 % من طاقة العالم وتنتج 1% من ثاني أكسيد الكربون، وهي كمية ضخمة إذا فكرت في جميع العمليات الصناعية التي تحدث في جميع أنحاء العالم”.

علاوة على ذلك، كما أشار الدكتورة “لوفيل”، نظرًا لأنه يجب إنتاجه بكميات كبيرة؛ فإن إنتاج الأمونيا يتطلب مواقع مركزية للقيام بذلك؛ ما يزيد من متطلبات النقل، و يؤدي إلى تفاقم مشكلة انبعاثات الكربون. يجب تخزين كميات كبيرة من الأمونيا أيضًا،  الأمر الذي قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج خطيرة، مثل الانفجار المأساوي في بيروت العام الماضي.

ووجد الفريق طريقة لإنتاج 100% من الأمونيا المتجددة التي يمكن تصنيعها في الموقع. لا يتطلب الأمر أي موارد من الوقود الحفري الذي ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون. بل قالت الدكتورة “لوفيل”: “إذا تمكنا من صنع الأمونيا محليًا لاستخدامها محليًا، وجعلها كما نحتاجها، فهناك فائدة كبيرة للمجتمع بالإضافة إلى صحة الكوكب”.

ويضيف البروفيسور “باتريك كولين”؛ الذي قاد فريق جامعة سيدني: “إن بلازما الغلاف الجوي تجد تطبيقًا متزايدًا في الكيمياء الخضراء. من خلال تحفيز تصريفات البلازما داخل فقاعات الماء؛ طورنا وسيلة للتغلب على تحديات كفاءة الطاقة وقياس العمليات، والتحرك التكنولوجيا أقرب إلى الاعتماد الصناعي”.

ومن خلال إنشاء طريقتهم “الخضراء” لإنتاج الأمونيا؛ حل الفريق أيضًا مشكلة تخزين ونقل طاقة الهيدروجين.

وقالت “روز هوب”؛ الأستاذة العلمية في سينتيا، وهي المدير المشارك لمركز تدريب (ARC) للاقتصاد الهيدروجين العالمي: “يمكننا استخدام الإلكترونات من مزارع الطاقة الشمسية لتصنيع الأمونيا ثم تصدير أشعة الشمس لدينا على شكل أمونيا بدلًا من الهيدروجين”.

وأضافت: “عندما يتعلق الأمر بدول مثل اليابان وألمانيا، يمكنهم إما تقسيم الأمونيا وتحويلها مرة أخرى إلى هيدروجين ونيتروجين، أو يمكنهم استخدامها كوقود”.

يذكر أن الخطوات التالية للفريق تتمثل في تحويل جهودهم لتسويق المنتج الجديد.

اقرأ أيضًا:

دراسة: استخدام ألواح نانوية لإنتاج الميثانول الاصطناعي

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.