مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

من أجهزة تنقية الهواء إلى الروبوتات.. كيف تحارب اختراعات الجامعات COVID-19

0 149

تسابقت الجهات الصحية في دول العالم وصانعو السياسات، والعلماء، مؤخرًا، لابتكار طرق لاحتواء تفشي فيروس كورونا الجديد COVID-19  عبر القارات والحد من إصابة الملايين به.

 

وهناك اعتقاد راسخ بأن الجامعات تساهم -لا سيما أن هذا دورها الطبيعي- في هذه المعركة الجماعية الضارية ضد الأزمة الصحية العامة الحادة الراهنة والمستقبلية التي يحتمل أن تكون طويلة الأمد.

 

ونظرًا لطبيعة فيروس Covid-19 شديد العدوى، فهناك حاجة ملحة لإيجاد حلول مضادة، بدءًا من سرعة الكشف عن المصابين وحاملي الفيروس، ووصولاً إلى تطوير لقاح للحد من انتشاره. 

 

وحول هذا، كرست فرق البحث العلمي في جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا (HKUST) جهودها بلا كلل أسوة بباقي الجهات المعنية المتفانية في جميع أنحاء العالم باعتبارها إحدى الجهات المساهمة ضمن فريق العمل الجماعي العالمي لمكافحة فيروس كورونا COVID-19.

 

جدير بالذكر أن الفرق البحثية بجامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا (HKUST)  كانت من أولى الجهات التي اعتمدت تقنيات شرائح “ميكروفلويديك” في مراحل مبكرة للغاية عقب تفشي الفيروس، وأنتجتها كوسيلة اختبار محمولة للكشف عن المصابين، وذلك عقب حصولها على التسلسل الجيني لفيروس كورونا في منتصف يناير الماضي من الصين. 

 

وتعد تلك الشرائح التي قلصت الوقت اللازم إلى ٤٠ دقيقة لاكتشاف الفيروس هي إحدى أكبر القفزات العلمية في الكشف المبكر والموثوق به عن فيروسCovid-19 .

 

وفيما يتعلق بمكافحة انتشار العدوى، طورت فرق البحث بجامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا (HKUST) أيضًا طلاء مضادًا للميكروبات من خماسي كلور البنزين، يتم استخدامه من خلال جهاز تعقيم ويقضي على ما يصل إلى نحو ٩٩.٩٩% من مختلف الفيروسات المعدية، كما يستخدم كطلاء للفلاتر المدمجة بأنظمة تنقية الهواء في المستشفيات؛ بهدف تعقيمها والحد من انتشار الفيروسات.

 

وكانت فرق البحث بالجامعة اعتمدت تلك التكنولوجيا لاستخدامها في مستشفى “هوشنشان ووهان” الصيني، وهو مستشفى شُيد خصيصًا للطوارئ وخوض معركة تفشي فيروس كورونا COVID-19، والتي تمكنت بدورها من إعادة صياغة إحدى مضادات الفيروساتMAP-1  وطورته مؤخرًا، وجعلت منه وسيلة فعالة في قتل الفيروسات الأكثر شراسة ومقاومة من فيروس كورونا، كما استخدمته في المطهرات والدهانات وحتى الملابس والأقنعة الجراحية لتوفير الحماية الدائمة ضد التلوث الفيروسي في الأماكن عامة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، نشر الباحثون بالجامعة عددًا من السيارات قاموا بتطويرها واستخدموا بها الطلاء المبتكر سالف الذكر في مدن متعددة وعلى نطاق واسع في الصين، كما أرسل خريجو الجامعة مئات الروبوتات التي صمموها إلى المستشفيات وبقع العزل هناك لتقديم خدمة توزيع الأطعمة والأدوية على المرضى؛ بهدف منع انتشار العدوى.

 

ومن المقرر أن تفرض الحكومة المحلية في هونج كونج أيضًا تقنيات جديدة لرصد درجات الحرارة، وإضافة بعض التدابير الاحترازية الصارمة على الحجر الصحي، فضلًا عن ضخ الكمامات الوقائية والمطهرات دون قيد، وهو ما يلقي بالضوء على نجاح الجامعة في استثمار مواردها البحثية لإيجاد طرق لإنتاج هذه الإمدادات بكفاءة وفعالية؛ من حيث التكلفة للمساعدة في التخفيف من هذا الوضع الحاد الراهن.

 

أما عن جهود الباحثين بجامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا (HKUST)  الخاصة بالتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا COVID-19  حدد العلماء مجموعة من الخلايا التابعة للخلايا B- المتواجدة في التسلسل الجيني لفيروس “سارس” والتي تؤدي إلى استجابة مناعية في الجسم البشري.

 

وتم نشر هذا الاكتشاف مؤخرًا في المجلة العلمية Viruses للمساعدة في الإسراع في تطوير لقاح فعال ضد Covid-19.

 

ومع هذا التطور السريع لمثل تلك الأحداث، فإن الفرق البحثية بالجامعة ترى أن العمل بشكل جماعي لتبادل التعاون البحثي من خلال التحالفات الجامعية يعد أمرًا حيويًا.

 

فعلى الرغم من أن الجامعة سبق وأن واجهت العديد من التحديات منذ بداية تفشي المرض، إلا أنها شاركت وانضمت بصورة استباقية إلى العديد من التحالفات العالمية كالمنتدى العالمي للقيادة الجامعية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ورابطة جامعات أبحاث شرق آسيا (AEARU)، ورابطة جامعات حافة المحيط الهادئ (APRU)، وتحالف الجامعات الآسيوية (AUA)؛ للوصول لأفضل الممارسات بين مختلف المؤسسات. 

 

وفي ظل انتشار طلاب جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا (HKUST)  الآن عبر عشرات البلدان، فالجامعة تقدم تعليمًا تفاعليًا وغامرًا عبر الإنترنت وتبدي استعدادها التام لمشاركة تجربتها وتبادل وجهات النظر بشكل منهجي.

 

وأشارت الجامعة إلى أن فيروس كورونا COVID-19 تمكن بالفعل من اجتياز جميع الحدود، وناشدت كل الجامعات بتعميم ثقافة المشاركة بينها، وتكريس خبرتها ومعرفتها ومرافقها لدعم الهدف المشترك في القضاء علىCovid-19، من خلال التمسك بالقيم الأساسية المتمثلة في السعي والبحث عن المعرفة الجديدة، والابتكار في التوصل إلى حلول جديدة، والمثابرة على النكسات والعقبات، كما أكدت الجامعة أن تكاتف الجميع سيمكنهم في نهاية المطاف من سحق وهزيمة هذا التحدي العالمي معًا. 

 

وأخيرًا؛ فإن جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا (HKUST) تقدر كل الدعم الذي تلقته على مدار الشهور الماضية، وتتطلع إلى المزيد من التعاون والعمل عن كثب مع شركاء وزملاء عبر مختلف المجتمعات لمواجهة تحدي Covid-19 وما بعده.

المصدر:

Weforum: From virus-slaying air purifiers to delivery robots, how university inventions are fighting COVID-19

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.