مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

منارات فضائية للعثور على القمر والمريخ بسهولة

0 93

مثلما ساعدت المنارات البحارة على التنقل بأمان إلى المرفأ لعدة قرون، قد يتلقى المسافرون في الفضاء في المستقبل إرشادات مماثلة من الإشارات الثابتة التي أنشأتها النجوم النابضة.

وقالت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”،اليوم، “إن العلماء والمهندسين يستخدمون محطة الفضاء الدولية لتطوير الملاحة القائمة على النجوم النابضة؛ باستخدام هذه المنارات للمساعدة في إيجاد طريق في خلال الرحلات إلى القمر في إطار برنامج “Artemis” التابع لناسا وفي البعثات البشرية المستقبلية إلى المريخ”.

وتُعتبر النجوم النابضة، أو النجوم النيوترونية سريعة الدوران، هي بقايا النجوم الكثيفة للغاية التي انفجرت على أنها مستعرات عظمى، وتنبعث منها فوتونات الأشعة السينية في أشعة ساطعة وضيقة تجتاح السماء، مثل المنارة أثناء دوران النجوم.من مسافة بعيدة يبدو أنها تنبض، ومن هنا جاء اسم “النجوم النابضة”.

يجمع تلسكوب الأشعة السينية على الجزء الخارجي من المحطة الفضائية، مستكشف التكوين الداخلي النجم نيوترون أو(NICER)، وصول إشارات الأشعة السينية من النجوم النيوترونية عبر السماء والطوابع الزمنية لها.

تستخدم البرامج المضمنة في (NICER)، والتي تُسمى مستكشف المحطة لتوقيت الأشعة السينية وتكنولوجيا الملاحة أو(SEXTANT)، الإشارات من النجوم النابضة لإنشاء نظام يشبه نظام تحدد المواقع(GPS).

هذا المفهوم،الذي يشار إليه غالبًا باسم (XNAV)، يمكن أن يوفر التنقل المستقل في جميع أنحاء النظام الشمسي وخارجه.

ويقول”لوك وينترنيتز”؛ الباحث في مركز “غودارد سبيس لرحلات الفضاء” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”: “يستخدم نظام تحديد المواقع (GPS) إشارات متزامنة بدقة. نبضات بعض النجوم النيوترونية مستقرة للغاية، وبعضها مستقر مثل الساعات الذرية الأرضية على المدى الطويل، ما يجعلها مفيدة بطريقة مماثلة”.

ويسمح استقرار النبضات بتنبؤات دقيقة للغاية لوقت وصولها إلى أي نقطة مرجعية في النظام الشمسي، وطور العلماء نماذج تفصيلية تتنبأ بدقة بوقت وصول النبضة إلى مركز الأرض، على سبيل المثال.

ويوفر توقيت وصول النبض إلى كاشف على متن مركبة فضائية، ومقارنة ذلك بالوقت الذي يُتوقع فيه الوصول إلى نقطة مرجعية، معلومات للتنقل بعيدًا عن كوكبنا.

ويوضح “منذر حسونة”؛ عضو فريق (SEXTANT)؛ خبير الملاحة، قائلًا “إن معلومات الملاحة التي تقدمها النجوم النابضة لا تتحلل بالابتعاد عن الأرض؛ حيث يتم توزيع النجوم النابضة عبر مجرتنا درب التبانة”.

وأضاف عضو الفريق “جايسون ميتشيل”؛ مدير قسم الاتصالات المتقدمة وتكنولوجيا الملاحة في برنامج “ناسا” للاتصالات الفضائية والملاحة، “إنها تحول”G” في نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من العالمية إلى المجرة. ويمكن أن تعمل في أي مكان في النظام الشمسي وحتى إنها تحمل الأنظمة الآلية أو الطاقم خارج النظام الشمسي”.

المصدر:Punjabnewsexpress: Cosmic lighthouses to help space travellers find ways to Moon, Mars
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.