هبطت مركبة الفضاء “أثينا” بنجاح على سطح القمر، في خطوة مهمة نحو استكشافات الفضاء المستقبلية.
كما ذكرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، في بيان لها أن مركبة “أثينا” هبطت على سطح القمر بعد 8 أيام من الإطلاق. موضحة أن المركبة هبطت بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، على بعد حوالي 160 كيلومترًا من الموقع المحدد.
المركبة تعمل بالطاقة الشمسية
وأضافت الشركة، أن المركبة التي تعمل بالطاقة الشمسية، تمتلك حوالي 10 أيام لإتمام ملاحظاتها وقياساتها قبل حلول الظلام على الموقع القمري.
من جانبه قال ستيف ألتيموس، المدير التنفيذي لشركة “إنتويتيف ماشينز”. “لا نعتقد أننا في الوضعية الصحيحة على سطح القمر”.
كما أضاف خلال مؤتمر صحفي، أنّ هبوط المركبة بهذه الوضعية قد يحدّ من مهمّتها بسبب تأثيره السلبي على قدرتها على توليد الطاقة والاتصالات.
وكانت “إنتويتيف ماشينز” دخلت التاريخ العام الماضي بعدما أصبحت أول شركة خاصة تهبط مركبة لها على القمر. رغم الانتكاسة التي تعرضت لها بسبب خلل في نظام الملاحة أدى لتحطم إحدى أرجلها الستة.
المركبة أثينا على سطح القمر
وفي المحاولة الثانية للشركة، أرسلت المركبة “أثينا” البالغ ارتفاعها 4.8 أمتار إلى هضبة مونس موتون الشاسعة. وهي نقطة أقرب إلى القطب الجنوبي للقمر من أيّ مهمة سابقة.
وتهدف الشركة إلى إنجاز الهبوط في الساعة 12,32 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17,32 بتوقيت غرينيتش). وبدا أعضاء فريق التحكم في المهمة متجهّمين خلال محاولتهم التأكد من نتيجة المهمة.

وبعد عشرين دقيقة من وقت الهبوط المقرر، أعلن الناطق باسم الشركة جوش مارشال في بث على شبكة الإنترنت أن المركبة “أثينا باتت على سطح القمر”. ومع ذلك، كانت الفرق لا تزال تحلل البيانات الواردة لتقييم حالة المركبة، وتحاول الاستحصال على صورة منها.
كما صُمّمت المهمة لاختبار مجموعة من التقنيات المتقدمة التي يمكن أن تدعم المهام المأهولة إلى القمر في المستقبل. بما في ذلك نظام حفر الجليد، وتجربة لشبكة اتصالات الجيل الرابع. وثلاث مركبات جوالة. ومسيّرة قافزة أولى من نوعها.
نشر 3 مركبات فضائية
كما تهدف المركبة “أثينا” إلى نشر ثلاث مركبات فضائية ومسيّرة قافزة فريدة من نوعها تدعى غريس، سميّت على اسم رائدة علوم الكمبيوتر الراحلة غريس هوبر.
وأحد أكثر أهداف المسيّرة غريس جرأة يتمثل في القفز إلى فوهة مظللة بشكل دائم، وهو مكان لم تشرق فيه أشعة الشمس أبدا، في سابقة على صعيد البشرية.
كما أثبتت مروحية إنجينيويتي التابعة لوكالة ناسا أن الطيران ممكن على المريخ. فإن افتقار القمر إلى الغلاف الجوي يجعل الطيران التقليدي مستحيلًا. ما يجعل المركبات الفضائية مثل غريس تكنولوجيا أساسية للاستكشاف في المستقبل.
كذلك تحمل “أثينا” جهاز PRIME-1 التابع لوكالة ناسا والذي يضم مثقابا للبحث عن الجليد والمواد الكيميائية الأخرى تحت سطح القمر، مقترنا بمقياس طيفي لتحليل النتائج.

صاروخ فالكون 9
والهبوط على سطح القمر صعب للغاية، إذ إن افتقاره إلى الغلاف الجوي يحول دون استخدام المظلات. ويُجبر المركبات الفضائية على الاعتماد على الدفع الدقيق والملاحة فوق التضاريس الخطرة.
كما انطلقت “أثينا” الأربعاء الماضي بواسطة صاروخ فالكون 9 من سبايس اكس. والذي حمل أيضًا مسبار “لونار تريل بليزر” من ناسا، والذي واجه أيضا مشكلات.
بينما تأتي هذه المهام في وقت حساس بالنسبة لوكالة ناسا. وسط تكهنات بأن الوكالة قد تقلص أو حتى تلغي بعثات القمر المأهولة لصالح إعطاء الأولوية للمريخ. – وهو الهدف الذي دافع عنه الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الملياردير إيلون ماسك.
المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية




















