لماذا تستخدم القوات الجوية الأمريكية مفاعلات نووية صغيرة؟

 

أعلنت وزارة القوات الجوية الأمريكية أنها حددت قاعدة باكلي الفضائية وقاعدة مالمستروم الجوية كمواقع مفضلة لنشر المفاعلات النووية الصغيرة. مما يمثل خطوة كبيرة نحو توفير الطاقة الذرية المدمجة للمنشآت العسكرية الرئيسية بحلول عام 2030.

القوات الجوية الأمريكية

تم الاختيار في إطار برنامج الطاقة النووية المتقدمة للمنشآت، الذي تم تطويره بدعم من وحدة الابتكار الدفاعي.

وتركز هذه المبادرة على نشر مفاعلات دقيقة متطورة ستكون مملوكة ومدارة من قبل شركات خاصة.

حيث أجرى خبراء من القوات الجوية ومختبر شمال غرب المحيط الهادئ الوطني دراسات فنية ومراجعات ميدانية قبل تحديد القاعدتين.

 

بريطاينا تخطط لإنشاء أسطول من المفاعلات النووية الصغيرة لمحاربة أزمة الطاقة
أسطول من المفاعلات النووية الصغيرة لمحاربة أزمة الطاقة

 

في الوقت نفسه درست هذه التقييمات الظروف البيئية والسلامة النووية وكيفية دمج المفاعلات مع أنظمة الطاقة القائمة.

مع ذلك، لم ينجز المشروع بعد. وصرحت المتحدثة باسم القوات الجوية، لوريل فولز، في الثامن من أبريل. بأن النتيجة تعتمد على استكمال الدراسات البيئية والحصول على تراخيص التشغيل النووي. وهذه الخطوات ضرورية قبل البدء بأي أعمال بناء.

فيما أفاد مسؤولون بأن اختيار القاعدتين جاء نظراً لبنيتهما التحتية المتطورة، وتوفير الأراضي اللازمة لهما، وأهميتهما البالغة في أداء المهام.

قاعدة مالمستروم الجوية

حيث تعد قاعدة باكلي التابعة لقوات الفضاء مقراً لوحدة دلتا الفضاء الرابعة، التي تعنى بتوفير الإنذار الصاروخي والمراقبة الفضائية للولايات المتحدة وحلفائها.

تستضيف قاعدة مالمستروم الجوية الجناح الصاروخي 341. وتتولى هذه الوحدة صيانة صواريخ مينيوتمان 3 الباليستية العابرة للقارات في حالة تأهب مستمر في مرافق إطلاق تحت الأرض في جميع أنحاء مونتانا.

بينما يعد وضع أنظمة طاقة مستقلة في هذه المواقع أمراً بالغ الأهمية. ويرغب القادة العسكريون في ضمان استمرار هذه المهام دون انقطاع، حتى في حال تعطل شبكة الكهرباء المدنية.

من جانبها قالت نانسي بالكوس، نائبة مساعد وزير القوات الجوية لشؤون البنية التحتية والطاقة والبيئة، إن هذه المبادرة تضمن أن “تبقى الوزارة القوات الجوية والفضائية الرائدة في العالم”.

كما أضافت أن تطوير الطاقة النووية يعزز أمن الطاقة على المدى الطويل والريادة الوطنية.

وصف بيان رسمي هذه الخطوة بأنها “خطوة أساسية لضمان قدرة الجهاز على تنفيذ المهام الحيوية دون انقطاع، وبالتالي تعزيز الأمن القومي”.

المفاعلات النووية الصغيرة

المفاعلات الدقيقة هي أنظمة نووية صغيرة الحجم مصممة لتوفير المرونة والمتانة. ووفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية، يمكن نقل هذه الوحدات بالشاحنات أو القطارات أو الطائرات.

بإمكانها توليد ما يصل إلى 50 ميجاواط من الكهرباء، مع أن معظمها ينتج أقل من 20 ميغاواط.

كما صممت هذه المفاعلات للعمل لمدة تصل إلى 10 سنوات أو أكثر دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود أو الاعتماد على شبكات الطاقة الخارجية.

بموجب هذا البرنامج، ستكون الشركات التجارية مسؤولة عن تحديد مواقع المفاعلات النووية، وترخيصها، وبنائها، وتشغيلها، وإيقاف تشغيلها في نهاية المطاف. ويخفف هذا النهج العبء التشغيلي على القوات الجوية مع ضمان إمداد مستمر بالطاقة.

وأخيرًا، سيتم تزويد كل قاعدة بتصميم مفاعل يناسب احتياجاتها الخاصة من الطاقة. ومن المتوقع نشرها حوالي عام 2030.

المصدر: interestingengineerin

الرابط المختصر :