مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يساعد Covid-19 في التحول إلى أمن معلومات الذكاء الاصطناعي الأول ؟

0 189

كشفت جائحة COVID-19 عن عدم استعداد العديد من المنظمات حول العالم للأزمة عند إجبار جزء كبير من القوى العاملة فيها فجأة على التوقف عن الذهاب إلى العمل، وهو ما أكد أن لهذا التحول الهائل في طريقة عملنا آثار أمنية كبيرة في كل المؤسسات.

وعلى الرغم من أن مسؤولي الشبكات يمكنهم توصيل العاملين عن بُعد، إلا أنه بالنسبة للعديد من الشركات فقد كان هذا السيناريو أسوأ من الكابوس، وثبت أن الحلول الأمنية المخصصة أو التي عفا عليها الزمن لا قيمة لها، وبين عشية وضحاها تقريبًا، أصبحت ملايين الاتصالات عبر الشبكات أكثر ضعفًا بشكل ملحوظ.

كيف سلط Covid-19 الضوء على ثغرات الوضع الأمني للمؤسسات؟

من المؤكد أن المنظمات التي اتخذت خطوات استباقية تمكنت من مواجهة هذا الحدث غير المتوقع بشكل أفضل، في حين أن نظيرتها التي استمرت في تطبيق أدوات المساعدة في إيجاد حلول أمنية تخلفت عن الركب.

نتائج أمنية سريعة مؤلمة

تحول العمال إلى العمل عن بُعد بشكل جماعي بحلول نهاية شهر مارس الماضي، وبحلول منتصف شهر أبريل أبلغت خدمة فهرسة الإنترنت Shodan عن زيادة بنسبة 41% في هجمات بروتوكول سطح المكتب البعيد، وأفاد نحو 71% من المتخصصين الأمنيين بارتفاع في التهديدات أو الهجمات الأمنية منذ بداية اجتياح الفيروس.

ولا شك في أن هناك عاملين ساهما في زيادة ضعف الأمن السيبراني، أولهما هو الاتجاه نحو “جلب جهازك الخاص” والوصول إلى إنترنت الأشياء من قِبل الموظفين والموردين الخارجيين وغيرهم، والثاني: هو قيام الموظفين بتسجيل الدخول من الشبكات المنزلية والذي يتسبب في فتح مسارات جديدة في الشبكة.

ما الفرق بين العمل عن بُعد أو في الموقع؟

تشكل أجهزة اللاب توب غير المحصنة وغيرها من الأجهزة الطرفية خطرًا كبيرًا على أمان شبكة المؤسسات، كما صنع COVID نوعًا جديدًا من الذكاء الاصطناعي أُطلق عليه اسم DARPA ويعني الموجة الثالثة للذكاء الاصطناعي، وعند تحديد سلوك شاذ وخبيث، لم يعد بالإمكان الاعتماد على القواعد التي تمت برمجتها لسلوك “الشبكة العادي”؛ لأن “الطبيعي” الآن هو الوضع الراهن الجديد، وبالتالي هناك حاجة إلى حل يمكنه التعرف على الوضع الجديد والانحرافات عنه التي تمثل تهديدًا.

وتؤكد الإحصائيات الرئيسية حول العمل عن بعد هذا القلق، وفقًا لمؤشر تهديد الأمن السيبراني للموظفين من العمل من المنزل (WFH)  الصادر عن Morphisec :

  • يستخدم 56% من الموظفين أجهزة الكمبيوتر الشخصية للوصول إلى شبكات أصحاب العمل.
  • لا يمتلك 25% من العاملين عن بُعد فهمًا واضحًا لبروتوكولات أمان الشبكة.
  • 25% لديهم شبكة Wifi متكررة أو متقطعة، ما يحد من فعالية مكافحة الفيروسات.

وبإيجاز: لم تعد أساليب الأمان التقليدية تعمل، ولن تعود مجددًا للعمل، وبالنسبة للمنظمات التي لم تتبنى بعد التطورات الواعدة في مجال الأمن السيبراني الأول للذكاء الاصطناعي، حان الوقت لاتخاذ تلك الخطوة الحتمية.

كيف سينقل نهج الذكاء الاصطناعي الأول الأمن السيبراني إلى المستقبل؟

من المقرر أن يُمكّن نهج الذكاء الاصطناعي أولًا مؤسسات العمليات المركزية من مواكبة الجهات الفاعلة السيئة وتطور الظروف دون الاعتماد على إضافة المزيد من المحللين البشريين؛ لمواكبة تصاعد الهجمات ومثل هذا التغيير الجذري في الشبكة.

وفيما يتعلق بمنصات أمان الذكاء الاصطناعي الأولى التي استخدمت التحليل السلوكي فإنها كانت قادرة على التكيف مع سلوك الشبكة غير المتوقع وفتح حدودها، حتى إن أنظمة الذكاء الاصطناعي من الموجة الثالثة تمكنت من الكشف عن شذوذ أنماط حركة المرور رغم كونها جديدة ومتطورة وغير معروفة لتهديد المعلومات.

اختيار منصة أمان AI-First

يحتاج مديرو أمن المعلومات CISOs)) إلى الاستعداد للانتقال إلى الذكاء الاصطناعي، ولكنهم بحاجة أولًا إلى التنقل في سوق مزدحم ومضلل؛ حيث تعتمد العديد من حلول الذكاء الاصطناعي المزعومة على التدخلات القائمة على القواعد لتعمل، وبعبارة أخرى، إنهم ليسوا ذكاء اصطناعيًا يتعلمون ذاتيًا، أو بالأحرى إنهم ليسوا ذكاءً اصطناعيًا على الإطلاق.

وبدلًا من ذلك تتطلب تلك المنصات قدرًا كبيرًا من التفاعل البشري المستمر والمدخلات للتعرف على سلوك الشبكة المتوقع، فضلًا عن أن الذكاء الاصطناعي في هذه الأنظمة قادر فقط على أن يخفف الذكاء الاصطناعي الخاضع للإشراف الذاتي من هذا القيد المؤثر.

ففي الماضي، إذا كتبت قاعدة لشيء ما في الأصل داخل شبكة فإن القاعدة تعكس القاعدة، ولكن الآن وفجأة فإن الجميع قادم من الخارج.

وهذا يؤكد أن المنظمات يجب عليها أن تسعى إلى أنظمة تكيفية يمكنها التعرف على السلوكيات المتغيرة والتكيف معها دون ضبط مستمر، بخلاف ذلك، فإنك تضع أعباء إضافية على فريق الأمن الخاص بك؛ حيث لا تمتلك المؤسسات رأس مال إضافيًا لتوظيف أشخاص إضافيين، والخبر السار هو أنه يمكن إدارة الكثير من هذا العمل بكفاءة بواسطة نظام ذكاء اصطناعي متطور.

وحول هذا تقوم منصات الأمان الحقيقية الأولى باستخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الأنماط والسلوك الشاذ وتستمر في التطور من خلال التعلم الذاتي، بشكل أكثر دقة وأسرع، ما يمكن للمحللين إدارته.

ضرورة اتخاذ الإجراءات الآن

ما لم تصبح الشركات سباقة في تقديم حلول أمنية حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإننا نواجه مستقبلًا مظلمًا، ومن المتوقع أن يتحمل العالم خلال اليوم الواحد بدون الإنترنت نحو 50 مليار دولار في التجارة.ومن المؤكد أن الوقت فات لمنع التأثير الأمني ​​لـCOVID ، وحان الوقت لترك الحلول الأمنية غير الكافية في المكان الذي تنتمي إليه وهو الماضي، ومن ثم تتطلب تهديدات الأمن السيبراني الحديثة حلولًا حديثة تستطيع التصدي لها.

المصدر:

Iotforall: How Covid-19 Will Help Lead the Shift to AI-First Cybersecurity

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.