مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف نهضت التكنولوجيا بمستوى الرعاية الصحية في المملكة؟

0 135

أصبحت الفرصة اليوم مواتية أكثر من أي وقت مضى لإعادة صياغة نظام الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في المملكة العربية السعودية.

وكان التركيز سابقًا يتمحور على تحسين البنية التحتية المادية للمستشفيات، ولكن الآن، أظهرت التغيرات في أنظمة الرعاية الصحية ببلدان مثل المملكة وجود فرصة مثالية لتسريع عملية التحول الرقمي لأنظمة الرعاية الأولية والمجتمعية، وكان لأزمة كوفيد-19 جوانب إيجابية قليلة، تمثلت في كونها عاملًا محفزًا للتغيير إلى التحول الرقمي، خاصة لرؤية المملكة لعام 2030.

وتعاني مختلف البلدان حول العالم من المجتمعات المسنة، والتي تتعامل مع الحالات الصحية المزمنة، فلم يكن من المجدي نقل المرضى باستمرار بين المنازل والمستشفيات، ففي مثل هذه الأوقات علينا أن نتوصل إلى حلول أفضل.

وقال أندرو ويلز؛ مدير الرعاية الصحية للعملاء في “سيركو الشرق الأوسط”:  “ما نحتاجه اليوم هو نظام رعاية صحية يساعد في تلبية حاجات المريض وحصوله على تجربة ونتائج أفضل في نهاية المطاف؛ ما يسمح للأطباء بتركيز جهودهم على الاهتمام بالمرضى ذوي الحالات الحرجة، وتلبية متطلبات الحكومة في الوقت نفسه؛ من خلال إدارة الاحتياجات الاقتصادية العامة”.

وأضاف: “لذلك يُعتبر التحول الرقمي للرعاية الصحية عملية في غاية الأهمية ستعود بالفائدة على مزودي الخدمات الصحية والمرضى على حد سواء؛ ولهذا السبب تمتلك بلدان المنطقة فرصة كبيرة لتصبح مراكز تميز تقدم خدمات رعاية صحية عالمية المستوى”.

لذا؛ يتعين علينا في سبيل القيام بذلك إدراك الدور الذي تلعبه التكنولوجيا على المستوى التفصيلي في دعم تحقيق هذه الرؤية. وينطوي ذلك أيضًا على تغيير طريقة التفكير، لا سيما أننا قطعنا شوطًا في هذا الاتجاه، فعلى سبيل المثال يحجز الناس المواعيد عبر الإنترنت، ويطلبون الاستشارات الطبية عبر الفيديو في بعض الأحيان بدلًا من لقاء الطبيب بشكل مباشر.

ويُعتبر تبني التكنولوجيا الرقمية لتقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد من أهم الخطوات خلال هذه السنة؛ ما يسمح للتكنولوجيا بمراقبة حالة المريض والعناية به بدون التدخل الفعلي للطبيب.

فمن خلال فحص العلامات الحيوية مثل ضغط الدم ومستويات السكر في الدم ودرجة الحرارة, تسمح التكنولوجيا بالكشف الدقيق عن أي تدهور في الحالات المزمنة، وذلك من دون الحاجة لزيارة أقسام الإسعاف.

وعلق “ويلز” قائلًا:  “نشهد أكثر من أي وقت مضى استخدامًا متسارعًا لتطبيقات التتبع الآني لمعدات المستشفيات، مثل تتبع معدات مراقبة القلب ومضخات التسريب تبعًا لمكان المريض، وهذا ما يساعدنا في تخصيص الموارد بين المستشفيات بشكل أكثر كفاءة، ويسمح لنا بتعقب أثر المعدات أو الأشخاص”.

وتابع “من الطبيعي أن يوفر التحول الرقمي في نماذج الرعاية الصحية المزيد من البيانات، التي يمكن تحليلها بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولكن يجب البحث عن طرق تضمن عدم إرباك الأطباء بكميات معلومات كبيرة لا يستطيعون معالجتها. وهنا يأتي دور الشركات -مثل سيركو- في تقديم القيمة المضافة؛ فبفضل خبرتنا الطويلة في قطاع الرعاية الصحية وتركيزنا على منح المريض التجربة الأمثل؛ نستطيع استخدام وسائلنا التقنية في جمع وتحليل وعرض البيانات ذات الصلة بالحالة وتقديمها للطبيب الذي يستطيع بدوره القيام بالإجراء المناسب للمريض”.

واستطرد: “ينطوي ذلك على توفير معلومات سهلة القراءة والمشاركة تساعد الأطباء في اتخاذ قرارت أفضل، وبشكل خاص الذين يعملون تحت الضغط؛ ليتيح ذلك لهم الوقت للتركيز على أكثر الأمور أهمية، وهو توفير الرعاية الصحية المثلى للمرضى”.

كيف نهضت التكنولوجيا بمستوى الرعاية الصحية في المملكة؟
كيف نهضت التكنولوجيا بمستوى الرعاية الصحية في المملكة؟

ويجب هنا أن تتكامل الرعاية الصحية المقدمة داخل المستشفيات مع تلك التي تُقدم خارجها. كما تساعد التكنولوجيا أيضًا في تزويد الأطباء بالمعلومات عن المريض بعد خروجه من المستشفى، وهنا تبرز الحاجة إلى البيانات (مثل ضغط الدم، ومستوى السكر، والوزن، والحرارة.. إلخ)؛ لتحفيز المريض وتشجيعه على الالتزام بعادات صحية جيدة، بالإضافة إلى تحليل البيانات التي تظهر أهمية التكنولوجيا، ويمكن لذلك أن يساعد الأطباء في مراقبة المرضى.

وأحرز التطور الرقمي في قطاع الصحة خلال عام 2020 وحده نجاحًا يوازي مسيرة عشرة أعوام؛ وتساهم اليوم التكنولوجيا في تمكين الرعاية المجتمعية في إطار السعي لتقديم أرقى خدمات الرعاية الصحية العالمية للمرضى، فيمكن مراقبة المرضى ممن ليسوا بحاجة لزيارة الستشفيات من المنزل إلى حين تعافيهم.

وتسمح لنا التكنولوجيا بتتبع المعدات وتحليل البيانات واستخراج المعلومات المهمة؛ لتمكين اتخاذ القرارات بشكل أفضل وأسرع.

وفي نهاية المطاف، عندما يتعلق الأمر بتحقيق الرؤية المستقبلية طويلة الأجل للقطاع الصحي في مجتمعات الشرق الأوسط، وتحديدًا في المملكة تماشيًا مع رؤيتها لعام 2030، فإن التكنولوجيا هي السبيل إلى تحقيق نتائج أفضل للجميع.

 

إقرأ أيضا:

في الأسبوع العالمي لرواد الأعمال الـ 13.. التكنولوجيا محور الحدث

 

ولمتابعة أخبار الاقتصاد لحظة بلحظة تابع:

الأقتصاد اليوم

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.