قوات الفضاء الأمريكية.. هل تنفذ مهمات سرية للجيش الأمريكي؟

قوات الفضائية الأمريكية
قوات الفضائية الأمريكية

تعد قوات الفضاء الأمريكية أحدث فروع الجيش الأمريكي. وقد أُنشئت بهدف حماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الفضاء. ورغم حداثة عهدها، إلا أن لها مهامًا كثيرة.

ما الفرق بين قوات الفضاء الأمريكية ووكالة ناسا؟

هناك تفاصيل كثيرة من عمليات هذه القوات تكون في طي السرية. ولكن دورها المتنامي يعكس الأهمية المتزايدة للفضاء كأحد أهم المجالات الجديد للصراعات الجيوسياسية بين القوى العظمى في العالم.

 

في تقرير نشرته مجلة” ناشونال إنتريست”. قال هاريسون كاس، المحلل البارز في شؤون الدفاع والأمن القومي. إنه على الورق فإن مهمات قوات الفضاء الأمريكية هي الدفاع عن مصالح أمريكا في الفضاء، والتي تتمثل وفي:

  • الأقمار الاصطناعية.
  • ضمان حرية العمليات في الفضاء.
  • مراقبة الحطام الفضائي.
  • تطوير تقنيات الحروب الفضائية.

وعلى الرغم من أن تأسيس قوات الفضاء الأمريكية في عام 2019 خلال فترة ترامب الأولى، كان تطورًا إيجابيًا للأمن القومي الأمريكي. إلا البعض في حالة من الحيرة. إذ لم يفهم كثيرونالفرق بين قوات الفضاء ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، التي تستكشف الفضاء منذ خمسينيات القرن الماضي.

ويقول “هاريسون كاس” إن الفرق بينهما هو:

  • “ناسا” وكالة مدنية تركز بشكل واضح على استكشاف الفضاء والبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا الفضائية.
  • قوات الفضاء الأمريكية، فرع عسكري يركّز بشكل صريح على حماية مصالح الولايات المتحدة في الفضاء.

سبب تأسيس وكالة ناسا

على الرغم من أن وكالة “ناسا” تتم إدارتها من قبل الإدارة الأمريكية، فإنها وكالة مدنية وليست فرعًا من فروع الجيش.
والسبب الذي يجعل بعض الأشخاص يخلطون بين مهمة “ناسا” الاستكشافية ومهمة قوات الفضاء الأمريكية ذات الطابع الدفاعي. هو أن “ناسا” تأسست في ذروة الحرب الباردة. كرد فعل على نشاطات الاتحاد الشوفيتي سابقًأ خارج الغلاف الجوي للأرض.

علاوة على ذلك، وعلى الرغم من أن “ناسا” وكالة مدنية، فإن برامجها غالبا ما تكون قريبة من الطابع العسكري. إذ إنه في السنوات الأولى من سباق الفضاء الذي كان يعرف بـ ” حرب النجوم”، كانت “ناسا” تستخدم طيارين عسكريين حصريا في مهماتها التجريبية. مثل:

  • ألان شيبارد.
  • جون جلين.
  • نيل أرمسترونج.
  • باز ألدرين.

وجميعهم كانوا في الخدمة العسكرية الفعلية في هذا الوقت.

لكن، من حيث المبدأ، كانت مهمة وكالة “ناسا” تتعلق بالمساعي السلمية، وتحديدًا اكتساب المعرفة العلمية. لذلك، ركزت برامج “ناسا” على:

  • تطوير مركبات فضائية جديدة.
  • اتخاذ إجراءات جديدة للرحلات الفضائية.
  • إجراء الأبحاث عن الكواكب.
  • تصوير المجرات.

وعلى سيبل المثال برامج “ناسا” الأكثر شهرة مثل “أبولو” و”سبيس شاتل”، و”مارس روفر”، وتلسكوب “جيمس ويب”، هي برامج علمية موجهة لجميع أفراد الأسرة. يتم تدريسها للأطفال في المدارس.وغالبا ما تُعرض وبحق باعتبارها من أعظم الإنجازات العلمية للبشرية.

ما قوات الفضاء الأمريكية؟

أما قوات الفضاء الأمريكية، فهي بالتأكيد ليست وكالة مدنية، بل فرع من فروع الجيش. إضافة الفروع الأخرى مثل:

  • الجيش البري والبحرية.
  • سلاح الجو.
  • مشاة البحرية.
  • خفر السواحل.

وبحسب موقع “سبيس إنسايدر”، هناك عدة طرق تنفذ بها قوات الفضاء مهمتها، ومنها:

  • المراقبة والانتظار، باستخدام أنظمة قائمة على الأرض. وأخرى في الفضاء لتعقب الأجسام حول مدار الأرض.
  • تشمل هذه المراقية: الحطام الفضائي، والأقمار الاصطناعية، والصواريخ. وربما مركبات فضائية معادية.
  • في حين إنه من المهام الأخرى لها الفرع توفير الاتصالات العسكرية من خلال عدة أساطيل من الأقمار الاصطناعية المصممة خصيصًا لهذا.
  • بالإضافة إلى الحفاظ على نظام الملاحة العالمي’ gps“.
  • كما أن عدة أقسام من “قوات الفضاء” مكرسة للعمليات الفضائية الدفاعية والهجومية.

الحرب السيبرانية

ووفق وكالة الأنباء الألمانية، فإن طبيعة هذه العمليات تكون سرية للغاية. لكنها لا تشمل قتالًا مداريًا يتضمن انفجارات. لأن ذلك من شأنه أن يخلف سحبًا من الحطام المداري الشبيه بالشظايا. ما يهدد الأقمار الاصطناعية الأمريكية نفسها.

بل إن الهدف هو إعماء وإسكات الأقمار الاصطناعية المعادية باستخدام أسلحة إلكترونية. كما أن هذه القوات تقوم  بعمليات في الحرب السيبرانية.

وعلى الرغم من أنها لم تتجاوز عامها الخامس، وأن مهماتها لا تزال في مراحلها الأولية. إلا أن ازدياد ميزانيتها، التي تجاوزت بالفعل ميزانية “ناسا”، مؤشر على اتساع نطاق وتعقيد مهامها خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر :