تعرضت شركة Cox Media Group المتخصصة في التسويق مؤخرًا للمعاقبة القانونية. بسبب ادعاءاتها باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI) للتنصت على المحادثات القريبة من الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون الذكية ومكبرات الصوت الذكية. في حين أن هذا قد يبدو وكأنه نظرية مؤامرة. فمن المهم النظر في المشهد التكنولوجي. وفهم حماية الخصوصية التي تنفذها الأجهزة الحديثة.
إجراءات حماية الهواتف الذكية
تحتوي معظم الهواتف الذكية، بما في ذلك أجهزة iPhone و Android، على ميزات خصوصية مدمجة تنبه المستخدمين عند استخدام الميكروفون الخاص بهم. تجعل إجراءات الحماية هذه من غير المرجح أن تتجسس برامج شركة التسويق على محادثات المستخدمين.
تتم برمجة المساعدين الصوتيين على الهواتف الذكية للاستماع إلى كلمات رئيسية محددة. مثل “Hey Siri”، والتي تعمل على تنشيط وظائفهم. سيكون استغلال هذه الميزات تحديًا كبيرًا لأي شركة تسويق. بالإضافة إلى ذلك، يتوفر للمستخدمين خيار تعطيل الإدخال الصوتي على أجهزتهم. مما يوفر المزيد من الحماية لخصوصيتهم.
نقاط الضعف بالهواتف
ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بمكبرات الصوت الذكية وأجهزة التلفاز الذكية. فقد تكون هناك نقاط ضعف محتملة. من المتصور أن تقوم إحدى الشركات باستغلال الثغرات البرمجية للوصول دون انقطاع إلى الميكروفون. وباستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكنهم بعد ذلك التقاط البيانات الصوتية وإنشاء ملفات تعريف إعلانية لمستخدمين محددين. ولا تزال أساليب الاستهداف الدقيقة التي تستخدمها هذه الشركات غير واضحة.
التنصت لأغراض إعلانية
تدعي شركة التسويق المعنية، Cox Media Group (CMG)، أنها طورت تقنية تسمى “الاستماع النشط”. والتي يزعم أنها تمكن من التنصت في الوقت الفعلي لأغراض إعلانية. تشير المواد التسويقية لشركة CMG إلى أن هذه التكنولوجيا تسمح للشركات باستهداف العملاء المحتملين ومناقشة حاجتهم لخدمات معينة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن CMG يبدو أنها حذفت هذه المطالبات من موقعها على الإنترنت.
تساؤلات حول مدى إبلاغ الموافقة
هناك مخاوف بشأن شرعية سلوك التنصت هذا. وفقًا للمواد التسويقية الخاصة بشركة CMG، يوافق العملاء على الاستماع إلى أجهزتهم عندما يقبلون شروط الاستخدام لتحديثات البرامج وتنزيلات التطبيقات. ومع ذلك، فإن هذا يثير تساؤلات حول مدى إبلاغ الموافقة وما إذا كان المستخدمون يفهمون تمامًا الآثار المترتبة على هذا الوصول.
في حين أن هذه الادعاءات قد تبدو مثيرة للقلق. فمن الضروري التعامل معها بحذر. وينبغي إجراء تحقيقات إما لفضح هذه الادعاءات أو لإثباتها. وإذا ثبتت صحتها، فإنها ستثير العديد من المخاوف الأخلاقية والخصوصية. مما يستلزم المزيد من التوضيح والمساءلة من جانب الشركات المعنية.
اقرأ أيضا:
هل يمكن استخدام التليفزيونات الذكية في مراقبة الناس؟















