مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

شبكات الأقمار الصناعية.. أنواعها واستخداماتها

Satellite Networks

يطابق اتصال شبكات الأقمار الصناعية طريقة تبادل المعلومات بين محطتين أرضيتين باستخدام أقمار صناعية تدور حول الأرض، وبمعنى آخر: يمكن القول إن الاتصال بين محطتين على الأرض بعيدتين عن طريق الأقمار الصناعية يعرف باسم “اتصالات الأقمار الصناعية” satellite communication؛ حيث تعمل العديد من الشركات على تطوير العمل عبر الفضاء عن طريق الأقمار الصناعية، ومن أبرز الشركات العاملة في هذ المجال: شركة Howmet Aerospace  الأمريكية العاملة في مجال الطائرات، ومقرها بنسلفانيا، وشركة BAE Systems  البريطانية.

في عالم التكنولوجيا نحن بحاجة إلى اتصالات عبر شبكات الأقمار الصناعية؛ لأن انتشار الموجات الأرضية بالقرب من سطح الأرض يفشل في ظل ظروف معينة؛ إذ إنها لا تدعم إرسال الإشارات لمسافات بعيدة جدًا ويصل أبعد مدى لها إلى 1500 كيلو متر، والسبب في ذلك هو انحناء الأرض وعملها كعائق في إرسال الإشارة بين طرفين، كما تقل جودة الإشارة عند زيادة مسافة الإرسال ومن ثم ينبغي استخدام أجهزة إعادة الإرسال التي يمكن أن توفر التضخيم Amplification اللازم للإشارة المرسلة.

 شبكات الاقمار الصناعية

وهناك أنواع مختلفة من شبكات الأقمار الصناعية المصممة لمهام مختلفة، وتستخدم خدمات الاتصالات عبر شبكات الأقمار الاصطناعية المتنقلة نوعين من الشبكات؛ وهما: المدار الأرضي المنخفض Low-Earth Orbit والمدار الثابت بالنسبة للأرض Geostationary Orbit.

شبكات الأقمار الصناعية للمدار الأرضي المنخفض

تتكون شبكات الأقمار الصناعية للمدار الأرضي المنخفض LEO من كوكبة تشكل شبكات الأقمار الصناعية، وتضم أقمارًا صغيرة تدور حول الأرض في سلسلة من المستويات، وتتبع الأقمار الصناعية بعضها البعض أثناء دورانها حول الأرض، وتعمل بالتوازي مع بعضها البعض لتوفير التغطية اللاسلكية المطلوبة لتوفير الخدمة، ويعني النمط المداري في شبكات الأقمار الاصطناعية LEO  أنها تتحرك باستمرار بالنسبة لسطح الأرض.

 

ومن معظم المواقع يمكن رؤية واحد أو أكثر من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض في أي وقت، ولكن في بعض الأحيان قد يتم حجبها بسبب الحواجز المادية مثل المباني أو الجبال التي تسد مسار الإشارة إلى القمر، وتعتبر شبكات الأقمار الصناعية LEO  مناسبة تمامًا للتطبيقات المحمولة؛ بحيث تحتاج إلى استخدام الخدمة أثناء التنقل.

والهوائيات الخارجية المستخدمة في المركبات والسفن والطائرات تعمل بمثابة مستقبلات ومرسلات للإشارات من وإلى الاقمار الصناعية، وهي عمومًا تعد صغيرة الحجم وغير مكلفة نسبيًا في تشكيل شبكات الأقمار الاصطناعية للمدار الأرضي المنخفض مقارنة بهوائيات الأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض، كما أن أقمار المدار الأرضي المنخفض أقرب بكثير إلى الأرض وتكون على بعد 400 إلى 1800كم، في حين تبعد الأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض نحو 36000 كم، وبالتالي فإن التأخير في زمن الانتقال أو التأخر الصوتي في الشبكة يمكن أن يكون أقل بكثير في التقنية الأولى.

 

 شبكات الاقمار الصناعية

شبكات الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة للأرض Geostationary satellites

تستخدم شبكات الأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض  Geostationary Satellites عددًا أقل من الأقمار الاصطناعية مقارنة بسابقتها. ويوفر كل قمر Satellite تغطية لمنطقة ثابتة من الأرض؛ حيث تتبع مدار الأرض، وتقع الأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض عامةً فوق خط الاستواء؛ ما يعني أن كل Satellite ثابت بالنسبة للأرض يبقى في المكان نفسه بالنسبة لسطح الأرض.

 

والأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض Geostationary Satellites تكون على العموم أكبر حجمًا وتتطلب طاقة أكبر من أقمار المدار الأرضي المنخفض Low-Earth Orbit؛ لأنها تحتاج إلى تغطية مساحة أكبر بكثير من سطح الأرض.

وتتمتع الأقمار الاصطناعية الثابتة بالنسبة للأرض بنطاق ترددي Bandwidth متفوق للبيانات ولكن بما أنها ترتفع عن سطح الأرض بحوالي 36000 كيلو متر فإن ذلك يجعلها تشهد تأخرًا في الوقت أو الصوت بمعدل أكبر من تأخر الأقمار الاصطناعية ذات المدار الأرضي المنخفض، فعند استخدام الهواتف ومحطات شبكات الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة للأرض في بيئة متنقلة من الأفضل أن تكون لها زاوية ارتفاع عالية؛ لذلك تعمل هذه المحطات بشكل أفضل بالقرب من مركز منطقة التغطية.

قيود النطاق الترددي المحدود Bandwidth

قد تكون قيود عرض النطاق الترددي Bandwidth لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية محبطة للغاية. ومعظم مقدمي الخدمة لديهم حد لعرض النطاق الترددي، خاصة أثناء النهار في نطاق 10 إلى 20G من البيانات شهريًا، الشيء الذي يضع بالتأكيد عقبة أمام معدل بث مقاطع الفيديو والمواد التي يمكنك بثها، وتوجد أيضًا حدود عرض النطاق الترددي الليلي ولكنها أكبر بشكل عام من نظيراتها في النهار، وإذا لم تكن خدمة 4G متوفرة في المنطقة ويستوجب العمل سرعة أكبر للاتصال فقد يكون الإنترنت عبر الأقمار الصناعية هو الخيار الأمثل، ورغم ذلك فإن الأشجار تعمل كمصدات تحجب عرض الأقمار الصناعية، كما أن ضعف تغطية 4G في المنطقة قد يحد من خيارات الإنترنت المتاحة.

 الاقمار الصناعية

وحتى تصبح خدمة 4G أو 5G أكثر انتشارًا في المناطق الريفية يجب التأكد من البحث في مجالات التغطية لمختلف شركات الاتصالات اللاسلكية قبل اختيار مقدم خدمة الإنترنت.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.