كشفت دراسةً جديدة أن الإنترنت قد مدمرًا لعقول الشباب، ولكنه نعمة لكبار السن، حيث أشارت إلى كبار السن ينشّطون أدمغتهم بشكلٍ مرهق.
الإنترنت وعقول الشباب
ووفقًا لدراسةٍ نشرت في مجلة أبحاث الطب النفسي، أظهر كبار السن الذين لديهم إمكانية الوصول إلى أدوات التواصل الرقمية وظائف إدراكية أفضل. إذ كانوا أقل عرضةً لظهور علامات الاكتئاب مقارنةً بأقرانهم الأقل مهارةً في استخدام التكنولوجيا الرقمية.

شملت الدراسة ، التي تناولت البيانات التي جمعتها دراسة الصحة والتقاعد الطولية في الصين، ما يقرب من 10,000 مشارك.
كان نصفهم في مجموعة “الشمول الرقمي” التي توفرت لديها إمكانية الوصول إلى “تقنيات المعلومات والاتصالات عبر الإنترنت.
فيما كان النصف الآخر في مجموعة “الاستبعاد الرقمي” التي لم تتوفر لديها هذه التقنيات.
في الوقت نفسه شارك أفراد مجموعة الشمول الرقمي في مجموعة متنوعة من الأنشطة عبر الإنترنت. بما في ذلك:
- الدردشة.
- قراءة الأخبار.
- مشاهدة مقاطع الفيديو.
- ممارسة الألعاب.
- إدارة الأموال.
أما أولئك الذين تم استبعادهم رقميًا، فلم يمارسوا أي أنشطة عبر الإنترنت.
أظهر المشاركون في مجموعة الدمج الرقمي مستويات أعلى من الإدراك الشامل، بما في ذلك الوظائف التنفيذية والذاكرة العرضية أو طويلة المدى.
هل يسبب الإنترنت الاكئتاب؟
كما أظهر المشاركون في مجموعة الدمج الرقمي أعراضًا أقل للاكتئاب الحاد. مع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن المشاركين كانوا سعداء.
فقد أفاد أعضاء كلتا المجموعتين بمعاناتهم من مستويات متشابهة من “الشعور بالكآبة” واليأس وتأخر في تذكر الذكريات.
علاوة على أن هذا لا يعني هذا أن الإنترنت مفيدٌ لك أيضًا، وكما تشير الدراسة، من الممكن أن يكون الإنترنت قد ساعد كبار السن على التفاعل والتواصل. ما ساعد على تحسين أدمغتهم وتفادي بعض مشاعر الاكتئاب الناتجة عن العزلة الاجتماعية.
ومع ذلك، من الممكن أيضًا أن يكون هناك نوع من الاختيار الذاتي، حيث يكون الأشخاص الذين عانوا بالفعل من تدهور إدراكي. أو يعانون من حالات اكتئاب أكثر أقل قدرة على استخدام الإنترنت.
في حين أظهرت دراسات سابقة أيضًا أن استخدام الإنترنت قد يؤدي إلى الإدمان بين كبار السن، مما قد يؤدي إلى تدهور الصحة النفسية والجسدية.
بما في ذلك القلق والاكتئاب والخوف الاجتماعي. كما أن إتاحة الوصول إلى الإنترنت للأشخاص غير المتمكنين من استخدام الحاسوب تنطوي على مخاطر حقيقية.
إذ إنهم أكثر عرضة للوقوع ضحية للاحتيال. ونعلم أيضًا أن عددًا أكبر من كبار السن يستخدمون الإنترنت في أعقاب الجائحة، للأفضل أو للأسوأ.
أخيرًا، ربما ينبغي أن نعطي الأولوية لضمان قدرتهم على الاستفادة من مزايا الوصول إلى الإنترنت قبل أن تتفاقم الأمور سوءًا.
المصدر: gizmodo



















