بحجم الهاتف الذكي.. جهاز قابل للارتداء يوفر علاجًا متنقلًا للسرطان

علاج جديد للسرطان

قام الباحثون بتطوير كم ضاغط محمول يمكن أن يحل محل أجهزة علاج التورم الضخمة بعد الإصابة بالسرطان. وذلك من خلال نظام قابل للارتداء بحجم الهاتف الذكي تقريبًا.

هل يوجد علاج للسرطان؟

تم تصميم الجهاز لمساعدة المرضى على إدارة تراكم السوائل بعد العلاج دون الحاجة إلى ربطهم بمعدات تعمل بالطاقة الكهربائية.

حيث يعد تراكم السوائل من المضاعفات الشائعة بعد علاج السرطان. وخاصة عند إزالة العقد الليمفاوية أو تلفها أثناء العلاج الإشعاعي.

فيما يمنع ذلك التصريف السليم، مما يؤدي إلى التورم وعدم الراحة وانخفاض القدرة على الحركة. وغالبًا ما يؤثر على جودة الحياة لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.

في الوقت نفسه تعتمد معظم أنظمة الضغط الحالية على صناديق تحكم كبيرة تنظم عمل صمامات متعددة.

هذه الأجهزة باهظة الثمن، حيث تصل تكلفتها في كثير من الأحيان إلى 3000 دولار. وتتطلب من المرضى البقاء جالسين أثناء العلاج، مما يحد من مرونتهم ونشاطهم اليومي.

لكن قام فريق في جامعة واترلو بإعادة تصميم النظام لإزالة هذه القيود من خلال دمج جميع المكونات الرئيسية في وحدة مدمجة قابلة للارتداء، ما أدى إلى تحسين كل من سهولة الاستخدام وتجربة المريض بشكل عام.

إذ يجمع النموذج الأولي بين مضخة وصمامات وشريحة ميكروفلويدية في جهاز بحجم ووزن الهاتف الذكي تقريبًا.

علاوة على أن  هذا الجهاز يتصل بحجرات قابلة للنفخ خفيفة الوزن مدمجة في غلاف يتمدد وينكمش بلطف لتطبيق ضغط متحكم فيه وموجه.

يعمل النظام ببطارية قابلة لإعادة الشحن تدوم طويلاً، ويمكنها تشغيل الكم لمدة تصل إلى ثماني ساعات بشحنة واحدة طوال الليل. مما يسمح للمستخدمين بالتحرك بحرية أثناء العلاج.

يمثل هذا تحولاً من التجهيزات الثابتة إلى العلاج المتنقل والمستمر.

يعتمد التصميم على تقنية الموائع الدقيقة، التي تدرس كيفية تحرك السوائل عبر قنوات مجهرية. يتيح هذا النهج تحكمًا دقيقًا في الضغط وتدفق الهواء في جهاز أصغر حجمًا بكثير مع الحفاظ على الفعالية العلاجية.

أحدث علاج للسرطان

يهدف الباحثون إلى خفض التكاليف من خلال تبسيط النظام والتعاون مع الشركات المصنعة لإنتاج وحدة التحكم على نطاق واسع. ويتمثل هدفهم في تقديم علاج كامل بنصف تكلفة الأجهزة الحالية تقريبًا.

لضمان الملاءمة السريرية، تعاون الفريق مع إخصائي علم الحركة كلارك ديكرسون والمعالجة جاكلين كورميلو. تجري حاليًا اختبارات أولية على المرضى في أوتاوا، حيث تُستخدم الملاحظات لتحسين الراحة والملاءمة وسهولة الاستخدام.

بالإضافة إلى ذلك يتجه المشروع نحو التسويق التجاري. ويعمل الفريق أيضاً على تطوير يد روبوتية من الجيل التالي لمعالجة التورم في المناطق التي يصعب علاجها. مما يوسع إمكانات العلاج الروبوتي الناعم إلى ما هو أبعد من الأكمام القابلة للارتداء.

وقد حظي الجهاز بالتمويل والتقدير من منظمات من بينها مركز الشيخوخة وابتكار صحة الدماغ.

وأخيرًا يهدف الباحثون إلى تحويل النموذج الأولي إلى منتج جاهز للاستخدام من قبل المرضى، مما يحسن الراحة والحركة والوصول إلى الرعاية، وخاصة فيما يتعلق بالتعافي طويل الأمد من السرطان.

المصدر: interestingengineering

الرابط المختصر :