مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

تقنية الـ “DeFi” والثورة الصناعية الجديدة

41

 

هو أحد شباب المملكة الذي سخر وقته وجهده فى خدمه أهداف بلاده، فبعد حصوله على بكالوريوس هندسة النفط من جامعة السويس  يعمل حاليًا  مديرًا  تنفيذيًا للعمليات في “برانديميك”، الشركة التي تقدم حلولًا رقمية متكاملة.

خصص عبد الرحمن سعيد يوسف حديثه عن (تقنية البلوكتشين) لمجلة “عالم التكنولوجيا”، والذي جاء فيه:  

 

أتاحت تقنية البلوكتشين (Blockchain)، منذ تقديمها في عام ٢٠٠٦م، العديد من الحلول الجذرية للمشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، ومن أهم الجوانب التي كان لهذه التقنية أثر كبير فيها هو النظام المالي التقليدي، فمنذ نشأة العملات الرقمية وتقديمها للمستخدمين، مثل البيتكوين (BTC) والايثيريوم (ETH)، ظهر معها العديد من الميزات التي جعلت الكثير حول العالم يتبناها كنظام أساسي في المعاملات المالية، بداية من سهولة التحويلات المالية عبر القارات وسرعة تنفيذها إلى الأمان والشفافية والبعد عن التعقيدات البنكية والإجراءات الحكومية.

 

ومنذ ذلك الحين شهدت سوق العملات الرقمية تطورًا هائلًا وأصبح السوق المفضل لدى المستثمرين؛ للحصول على مكاسب مادية سريعة في فترات زمنية قصيرة.

 

وتوالت انتصارات هذه التقنية الجديدة وإصرارها على تحقيق النجاح بالرغم من العقبات الكبيرة التي فرضتها الحكومات والأنظمة المالية العالمية للحد من انتشارها وتحجيمها والسيطرة عليها. ولم يمض وقت طويل حتى ظهرت تقنية جديدة تسمى التمويل اللامركزي (Decentralized Finance or DeFi)، وهو نظام مالي يعتمد في الأساس على تقنية البلوكتشين (Blockchain) ويقدم جميع الخدمات المالية التقليدية بطريقة ثورية ستغير مفهوم المعاملات المالية على مستوى الاقتصاد العالمي.

ويمكنك من خلال هذه التقنية إنشاء حسابات ومحافظ مالية إلكترونية واستخدامها في التجارة بالعملات الرقمية المختلفة، وكذلك تحويل الأموال والحصول على الفوائد، ومن الأدلة على تأثير هذه التقنية في الأسواق المالية أنه في أكتوبر ٢٠٢٠م تم إيداع ما يقارب من ١١ مليار دولار في شبكات التمويل المركزية، وبحلول شهر يناير ٢٠٢١ وصلت الاستثمارات في هذه الشبكات إلى ما يقارب ٢٠ مليار دولار أمريكي (USD).

للاطلاع على المصدر اضغط هنا

 

وأشار “عبد الرحمن” إلى أن جيم بيانكو؛ المخضرم في بورصة وول ستريت، قال في مقابلة على قناة فوكس نيوز الأمريكية: “إن نظام التمويل اللامركزي زلزل النظام المالي العالمي بنفس الطريقة التي أثرت بها شركات توصيل الركاب الخاصة، مثل أوبر (Uber)، في شركات سيارات الأجرة التقليدية، أو مثل تأثير الإنترنت في الصحف التقليدية، أو تأثير أسواق البضائع الإلكترونية في الأسواق التقليدية”.

وتعتمد تقنية التمويل اللامركزي في عملها على تقنية تسمى التطبيقات اللامركزية (Decentralized applications or DApps)؛ حيث تؤدي هذه التطبيقات الوظائف المالية على منصة البلوكتشين (Blockchain)، فبدلًا من أن تتم المعاملات المالية من خلال منصة تداول رقمية تقوم هذه التطبيقات بإجراء جميع المعاملات بين الأطراف مباشرة بدون وسطاء؛ وذلك من خلال العقود الذكية (Smart Contract Programs) والتي تعمل بنظام تشغيل مفتوح المصدر، وهي تشمل مجموعة من البروتوكولات المالية التي تتيح التحكم الآلي في تحويل الأموال وحساب نسبة الربح والخسارة والعوائد المادية على المدخرات بدون تدخل بشري.

ومع تطور هذه التقنيات وانتشارها في المجتمع المالي لم تلبث بعض البنوك أن سارعت إلى تبني هذه التقنيات في معاملاتها المالية، ومن أفضل الأمثلة على هذا الاندماج:  EQIBank الذي يعتبر أول بنك في العالم يتبنى تقنية التمويل المركزي بترخص وإشراف من البنك الدولي؛ إذ يتيح للمستخدمين سلاسة في التعامل بالعملات الرقمية والعملات التقليدية والتحويل بينهما، ويقوم بتبسيط مفهوم تقنية DeFi  وتقديمها للجمهور بطريقة غير معقدة.

وأصبحت هذه التقنية قريبة جدًا للمستخدمين في الشرق الأوسط؛ حيث قام بنك EQIBank  بافتتاح فرع في مدينة دبي ضمن خططه للتوسع في منطقة الشرق الأوسط. وقال جيسون بليك؛ المدير التنفيذي لبنك EQIBank: ” قد تصبح تقنية التمويل اللامركزي (DeFi) أعظم محفز للثورة الصناعية الرابعة مع عدم المساواة في الدخل وعدم استقرار الأسواق المالية العالمية، وستلعب دورًا رئيسيًا في تقديم الحلول للعديد من التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم، ويُظهر الارتفاع السريع في تطور تقنيات التمويل اللامركزي (DeFi) الوتيرة السريعة للابتكار البشري ويقدم لمحة عن الشكل الذي سيبدو عليه المستقبل المالي المستدام واللامركزي” .

 

ومن أمثلة الشركات التي تبنت تقنية البلوكتشين (Blockchain) حديثًا: شركة تيسلا للسيارات الكهربائية والمملوكة لرجل الأعمال الشهير إيلون ماسك؛ حيث أعلن من خلال حسابه الرسمي على منصة تويتر عن إمكانية شراء سيارات تيسلا الكهربائية بواسطة البيتكوين (BTC) كوسيلة دفع معتمدة لدى الشركة.

ومن خلال ما سبق تظهر أهمية التقنيات الحديثة في تغيير خريطة الاقتصاد العالمي وحل المشاكل المزمنة التي تعصف بالنظام المالي التقليدي، وفرض مستقبل مشرق تكون فيه المعاملات المالية لحظية بدون تدخل البنوك التقليدية وبعيدًا عن التعقيدات الحكومية التي عفا عليها الزمن، فمن غير المقبول أن تتطور معظم مجالات الحياة ويطمح البشر للسفر والعيش في كواكب أخرى وما زال النظام المالي العالمي غير موحد ويعاني من الروتينية والعقبات التشريعية.

 

اقرأ أيضًا:

عبد الله السبع: المملكة تسير على الدرب التكنولوجي بخطى علمية

 

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.